إقالة مفاجئة لدبلوماسيين أمريكيين معنيين بالملف السوري وسط مساعٍ لدمج الأكراد مع دمشق

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة إن بعضاً من أبرز الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في الملف السوري جرى تسريحهم من مناصبهم خلال الأيام القليلة الماضية، في خطوة وصفت بالمفاجئة و "غير الطوعية". تأتي هذه التطورات بينما تسعى واشنطن إلى دفع حلفائها الأكراد في قوات سوريا الديمقراطية "قسد" نحو اتفاق مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وإدماجهم مع حكومة دمشق.

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي المبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك في إسطنبول، تركيا، 24 مايو/أيار 2025. (المصدر:
الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي المبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك في إسطنبول، تركيا، 24 مايو/أيار 2025. (المصدر: © رويترز
إعلان

وأوضحت المصادر أن الدبلوماسيين الذين تم تسريحهم كانوا يعملون في "منصة سوريا الإقليمية" ومقرها إسطنبول، وهي البعثة الأمريكية الفعلية إلى البلاد منذ إغلاق السفارة الأمريكية في دمشق في العام 2012.

ووفقاً لرويترز، كان هؤلاء الدبوماسيون يعملون بالتنسيق مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

ولم تأت المصادر على ذكر الأسباب بوضوح، إلا أنه ووفقاً لمصدر دبلوماسي أمريكي، فإن "بعض الموظفين في منصة سوريا الإقليمية أبلغوا بانتهاء مهماتهم في إطار إعادة تنظيم الفريق".

وأكد المصدر أن القرار المفاجئ لا يعكس خلافاً في الرؤية بين الموظفين والمبعوث الخاص برّاك أو البيت الابيض، إلا أن رحيلهم "لن يؤثر على السياسة الأمريكية حيال سوريا"، على حد تعبيره.

من جهتها، اكتفت وزارة الخارجية الأمريكية بالتعليق "يواصل الموظفون الأساسيون العاملون على لقضايا المتعلقة بسوريا العمل من مواقع متعددة"، في حين لم تعلق الخارجية السورية على الموضوع.

خلافات حول "قوات سوريا الديمقراطية"

وفي حديث لرويترز، قال دبلوماسي غربي إن الاستغناء عن بعض الموظفين كان بسبب "اختلافات في وجهات النظر" بشأن التعامل مع قوات "قسد" والرئيس السوري.

وبحسب المسؤول، يضغط المبعوث الخاص برّاك على قادة القوات الكردية للتصديق سريعاً على الاتفاق المبرم مع حكومة دمشق في شهر آذار/مارس الماضي، الذي يقضي بوضع المناطق التي يسيطرون عليها تحت سلطة الدولة، ودمج المقاتلين الأكراد تحت مظلة قوات الأمن الحكومية.

اقرأ أيضارغم انجازات الشرع الدبلوماسية.. العنف الطائفي في سوريا يهدد بتقسيم البلاد

ووفقاً للتقارير، يقاوم بعض قادة القوات الكردية الضغوط الأمريكية، لا سيما بعد اندلاع أعمال العنف في مدن سورية مختلفة هذا العام أبرزها في مناطق الساحل السوري ذات الأغلبية العلوية ومدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية.

ولا تزال القوات الكردية تخوض مناوشات متفرقة مع الجيش السوري وقوى الأمن العام والفصائل المدعومة من تركيا في شمال شرق البلاد، فيما تواصل المطالبة بحكومة أقل مركزية لمرحلة ما بعد الاسد، تحفظ لها حكماً ذاتياً أوسع نطاقاً مما يطرحه الشرع.

تحرّكات برّاك في دمشق

بموازاة هذه التطورات، زار برّاك العاصمة دمشق، يوم الثلاثاء، حيث أشرف على توقيع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على خطة لمعالجة الأزمة مع الأقلية الدرزية، ورسم خارطة طريق للملف الدرزي في الجنوب.

وقال المبعوث الأمريكي في منشور له على منصة إكس إن "الخطة ستدعم المساواة في الحقوق والواجبات للجميع".

وأشار إلى أن "خارطة الطريق المرسوم للسويداء لا ترسم مسارًا للتعافي فحسب، بل مسارًا يمكن للأجيال القادمة من السوريين أن تسلكه"، وفقاً لما ورد في منشوره.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :