عشية الاعتراف الفرنسي.. ردود فعل واسعة على اعتراف البرتغال وبريطانيا وأستراليا وكندا بدولة فلسطينية

اعترفت بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بدولة فلسطينية الأحد 21/09/2025 في خطوة تستهدف التعبير عن الإحباط من تداعيات حرب غزة وتعزيز حل الدولتين، لكنها أثارت غضب إسرائيل، وذلك عشية استعداد باريس مع عشر دول أخرى الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، خلال قمة الإثنين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. 

متظاهر يرفع العلم الفلسطيني خارج مبنى الأمم المتحدة في نيويورك
متظاهر يرفع العلم الفلسطيني خارج مبنى الأمم المتحدة في نيويورك © ANGELA WEISS / AFP
إعلان

وانضمت الدول الأربع في قرارها إلى نحو 140 دولة أخرى تدعم أيضا تطلع الفلسطينيين إلى إقامة وطن مستقل عن الأراضي التي تحتلها إسرائيل وإليكم ابرز ردود الفعل العالمية والإسرائيلية والفلسطينية

بريطانيا

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على منصة إكس "تعلن المملكة المتحدة اليوم رسميا اعترافها بدولة فلسطينية من أجل إحياء أمل السلام للفلسطينيين والإسرائيليين وتحقيق حل الدولتين".

وأضاف ستارمر "زادت حدة الأزمة الإنسانية التي هي من صنع الإنسان في غزة. فقصف الحكومة الإسرائيلية المستمر والمتزايد على غزة بلا هوادة والهجوم في الأسابيع القليلة الماضية والتجويع والدمار بات غير محتمل على الإطلاق".

وكتب ستارمر رسالة إلى عباس يؤكد فيها قرار بريطانيا، مشيرا إلى أن لندن دعمت إنشاء وطن لليهود في 1917 مع التعهد بحماية حقوق غير اليهود.

وذكر ستارمر في رسالته "أؤكد التزام بريطانيا بإقامة دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودعمنا الدائم لحل الدولتين الذي يعيش بموجبه الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

كندا

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لدى إعلان قرار بلاده إن القرار يعزز جهود الساعين للتعايش السلمي وإنهاء حكم حركة حماس. وأضاف "الاعتراف بدولة فلسطين، بقيادة السلطة الفلسطينية، يعزز جهود الساعين للتعايش السلمي وإنهاء حكم حركة حماس. هذا لا يمنح الإرهاب أي شرعية ولا يُعد مكافأة له".

استراليا

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن بلاده اعترفت رسميا اليوم بدولة فلسطينية.

وذكر ألبانيزي في بيان مشترك مع وزيرة الخارجية بيني وانج أن أستراليا تعترف إلى جانب كندا وبريطانيا بفلسطين في إطار جهد لإحياء زخم حل الدولتين الذي يبدأ بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين هناك.

وأضاف البيان أن حركة حماس يجب ألا يكون لها أي دور في فلسطين.

البرتغال

وفي مساء الأحد أعلن باولو رانجيل وزير الشؤون الخارجية البرتغالي أن بلاده اعترفت رسميا بدولة فلسطينية.

وقال رانجيل للصحفيين في المقر الدائم لبعثة البرتغال لدى الأمم المتحدة في نيويورك "الاعتراف بدولة فلسطين تحقيق لنهج أساسي وثابت في السياسة الخارجية البرتغالية".

وأضاف "البرتغال تؤيد حل الدولتين باعتباره المسار الوحيد إلى سلام عادل ودائم... وقف إطلاق النار أمر ملح"، وأشار إلى أن حركة (حماس) "لا يمكن أن يكون لها أي شكل من أشكال السيطرة في غزة أو خارجها" وطالب بإطلاق سراح الرهائن.

الفلسطينيون يرحبون بالاعتراف

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتحرك للاعتراف بدولة فلسطينية، قائلا إنه "سيفتح المجال أمام تنفيذ حل الدولتين لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام دائمين وحسن جوار".

وأكد أن "الأولوية اليوم، هي لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة، والذهاب إلى التعافي وإعادة الاعمار، ووقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين".

ورأى عباس أن اعتراف هذه الدول "بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ونيل حريته وتجسيد استقلاله سيفتح المجال أمام تنفيذ حل الدولتين لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار".

ورحبت حماس بهذه الخطوة، لكنها قالت إنها "يجب أن تترافق مع إجراءات عملية تقود إلى وقف فوري لحرب الإبادة الوحشية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والتصدي لمشاريع الضم والتهويد في الضفة والقدس".

نتنياهو يندد

وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهذه الخطوة.

وقال في بيان "لديّ رسالة واضحة للقادة الذين يعترفون بدولة فلسطينية بعد مجزرة السابع من أكتوبر المروعة: أنتم تقدمون مكافأة كبرى للإرهاب"، في إشارة إلى هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في 2023 والذي أشعل فتيل الحرب المستمرة منذ عامين تقريبا.

وأضاف "لديّ رسالة أخرى لكم: هذا لن يحدث. لن تقام دولة فلسطينية غربي نهر الأردن".

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ

واعتبر الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ أن اعتراف دول غربية بدولة فلسطين هو يوم حزين بالنسبة لمن يسعون الى السلام، بحسب بيان لمكتبه.

وقال هرتسوغ "هذا الأمر لن يساعد أي فلسطيني، لن يحرر أي رهينة، وهذا الامر لن يساعدنا في التوصل الى اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين. هذا لن يؤدي سوى الى تعزيز قوى الظلام"، مضيفا "إنه يوم حزين لمن يسعون الى سلام حقيقي".

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون

"التصريحات الخالية من المضمون التي تتجاهل الواقع والقوى الشريرة في منطقتنا لا تحقق أي تقدم، لن يغير أي إعلان صادر عن أي دولة الحقيقة البسيطة التي تقول إنه قبل أي شيء يجب إعادة الرهائن وهزيمة حماس. إنهاء الحرب وهزيمة حماس لن يتحققا بالخطابات الاستعراضية في الأمم المتحدة، وإنما بالضغط المستمر والأنشطة الميدانية التي تقوم بها دولة إسرائيل".

بن غفير

وقال وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن جفير إنه سيقترح في اجتماع مجلس الوزراء المقبل بسط السيادة على الضفة الغربية، مما سيكون ضما فعليا للأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

وأضاف أنه يجب تفكيك السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب والتي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش

"لقد ولّت الأيام التي كانت فيها بريطانيا ودول أخرى تحدد مستقبلنا، فقد انتهى الانتداب. الرد الوحيد على التحرك المعادي لإسرائيل هو فرض السيادة على موطن الشعب اليهودي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وإزالة الفكرة الساذجة عن الدولة الفلسطينية من جدول الأعمال إلى الأبد".

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد

قال لابيد في منشور له على منصة إكس إن الاعتراف "الأحادي الجانب" بدولة فلسطينية هو مكافأة للإرهاب، ولكنه ألقى أيضا بعض اللوم على حكومة نتنياهو.

"كان بوسع أي حكومة إسرائيلية فاعلة أن تمنع ذلك من خلال حوار دبلوماسي مهني ودبلوماسية سليمة. الحكومة التي جلبت لنا أسوأ كارثة أمنية في تاريخنا تتسبب الآن في أشد أزمة دبلوماسية لنا".

ترحيب عربي

ورحبت المملكة العربية السعودية بقرار المملكة المتحدة وأستراليا وكندا والبرتغال الاعتراف بدولة فلسطين، ووصفته بأنه خطوة مهمة نحو دفع عملية السلام.

وقالت المملكة إن هذه الخطوة تؤكد "الالتزام الجاد من الدول الصديقة" بدعم جهود حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

وأضافت أنها تأمل أن تحذو المزيد من الدول حذوها وتتخذ المزيد من الإجراءات الإيجابية التي من شأنها مساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق تطلعاته في العيش بسلام وتمكين السلطة الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

كذلك رحبت مصر ورحّب الأردن، بإعلان المملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدة أن هذا الموقف يتماهى مع الإرادة الدولية المتزايدة بضرورة إنهاء الاحتلال وتجسيد حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

بريطانيا اضطلعت بدور تاريخي مهم

سيطرت القوات البريطانية على القدس من الإمبراطورية العثمانية عام 1917، وفي عام 1922 منحت عصبة الأمم بريطانيا تفويضا دوليا لإدارة فلسطين خلال اتفاقات فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي أعادت رسم خريطة الشرق الأوسط.

وقالت البريطانية ماندي داماري، والدة الرهينة البريطانية الإسرائيلية المفرج عنها إميلي داماري، لرويترز اليوم إن ستارمر واقع تحت "وهم (حل) الدولتين" نظرا لأن حماس ما زالت تحكم قطاع غزة.

وأضافت "إنه يكافئ حماس على هجوم السابع من أكتوبر الوحشي على إسرائيل في حين أن الرهائن لم يعودوا، ولم تنته الحرب، ولا تزال حماس تحكم غزة".

وشاهد حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية في بريطانيا، على شاشة هاتفه المحمول إعلان ستارمر اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية.

وفي مقر البعثة في لندن، علت الابتسامات وجوه الحاضرين الذين تعانقوا.

وقال زملط لرويترز "ندرك أن الاعتراف لن يعيد إلينا الأرواح التي فقدناها... (لكن في ظل) غياب هذا الاعتراف... تُركت الأمور تتفاقم حتى وصلت إلى حد ارتكاب إبادة جماعية على مرأى ومسمع من العالم".

وأضاف "اليوم هو اللحظة التي يقف فيها رئيس وزراء بريطانيا وحكومتها نيابة عن شعبهما قائلين: ‘يجب أن نصحح التاريخ، يجب أن نصحح الأخطاء‘".

"إطلاق الرهائن" شرط لإقامة سفارة فرنسية

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع شبكة سي بي اس الأميركية أجريت الخميس وبثت الاحد أن بلاده تشترط الإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة لإقامة سفارة في الأراضي الفلسطينية، وذلك عشية اعتراف باريس بدولة فلسطين.

وصرح ماكرون بالانكليزية في المقابلة بأن الإفراج عن الرهائن "شرط واضح قبل أن نقيم سفارة".

ولم تعلق الولايات المتحدة، أوثق حلفاء إسرائيل، حتى الآن على قرار ثلاثة من حلفائها الاعتراف بدولة فلسطينية لكن الرئيس دونالد ترامب أوضح في السابق أنه يعارض مثل هذه الخطوة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :