الناشطة السويدية تونبري وصلت أثينا والنائبة الأوروبية ريما حسن تقول إنها تعرضت "للضرب" في إسرائيل

قالت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن ذات الأصول الفلسطينية والتي رحّلتها إسرائيل إلى اليونان بعد احتجازها لمشاركتها في أسطول المساعدات إلى غزة، الإثنين من أثينا إنها تعرّضت "للضرب" بيد الشرطة الإسرائيلية بعد اعتراض سفن الأسطول، فيما وصلت الناشطة السويدية جريتا تونبري إلى اليونان واستقبلها حشد من المناصرين للفلسطينيين بعد ترحيلها مع مئات النشطاء الآخرين الذين احتجزتهم إسرائيل في عرض البحر ضمن أسطول دولي كان يحاول إدخال مساعدات إلى غزة.

على اليمين الناشطة السويدية غريتا تونبري وإلى اليسار النائبة الأوروبية الفرنسية من أصول فلسطينية عن حزب فرنسا الأبية ريما حسن (صورة مركبة)
على اليمين الناشطة السويدية غريتا تونبري وإلى اليسار النائبة الأوروبية الفرنسية من أصول فلسطينية عن حزب فرنسا الأبية ريما حسن (صورة مركبة) © AFP/Reuters
إعلان

وقالت النائبة المنتمية لحزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي لوكالة فرانس برس في مطار أثينا الدولي حيث وصلت بعد ظهر الإثنين مع نشطاء آخرين رحّلتهم الدولة العبرية من بينهم السويدية غريتا تونبرغ، "تعرّضت للضرب عند إدخالي سيّارة الشرطة من قبل شرطيين اثنين" إسرائيليين.

واضافت مرتدية ثيابا رمادية تستخدم في السجون الإسرائيلية ومثلها الناشطة غريتا تونبرغ "لدينا الكثير لنكشف عنه". 

وندّدت بـ"المعاملة التي لقيناها من النظام الإسرائيلي"، مؤكدة أن "بعضنا تعرض للضرب".

ولم تقدّم حسن أيّ تفاصيل، مكتفية بالقول "كنّا أحيانا 13 إلى 15 شخصا في زنزانة واحدة ليس على أسرّة بل على فرش على الأرض... في السجن الإسرائيلي الخاضع لحراسة مشدّدة في النقب".

وتابعت "كان ينقصنا كلّ شيء".

وكانت إسرائيل قد أعلنت صباح الإثنين عن طردها 171 ناشطا كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" الذي حاول كسر الحصار الذي تفرضه على غزة.

ومن أثينا، ندّدت الناشطة السويدية تونبرغ بدورها بـ"سوء المعاملة والتجاوزات" خلال سجنها لكن من دون الخوض في التفاصيل.

أبحر "أسطول الصمود العالمي" المكوّن من أكثر من 40 سفينة ومركبا الشهر الماضي في اتجاه غزة، وعلى متنه ناشطون دوليون ومساعدات للقطاع الفلسطيني حيث تدهور الوضع الإنساني جراء الحرب المتواصلة منذ عامين. إلا أن القوات البحرية الاسرائيلية اعترضت الأسطول واحتجزت أكثر من 400 شخص كانوا على متنه، وبدأت ترحيلهم اعتبارا من الجمعة.

وتؤكد إسرائيل أن السفن انتهكت منطقة محظورة. وبعدما أعلنت بداية أنها لم تعثر على أي مواد إغاثة على متن القوارب، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية مساء الاثنين على منصة إكس إنها عثرت على "ما لا يزيد عن طنين موزعة على 42 سفينة"، مضيفة أن ذلك "يمثّل أقل من عُشر حمولة شاحنة مساعدات واحدة".

وبحسب الشرطة الإسرائيلية، تم توقيف أكثر من 470 شخصا كانوا على متن قوارب الأسطول، وبدأت أولى عمليات الترحيل في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر.

وأكدت الوزارة لوكالة فرانس برس أن 138 ناشطا من الأسطول ما زالوا رهن الاحتجاز لدى السلطات الإسرائيلية.

غريتا تونبري

وذكرت وزارة الخارجية اليونانية أن 161 ناشطا، من بينهم تونبري و27 يونانيا ومواطنون من حوالي 20 دولة أخرى، وصلوا جوا إلى أثينا الاثنين.

وفي إشارة إلى العمل العسكري الإسرائيلي في غزة، قالت تونبري للحشد في مطار أثينا "دعوني أكون واضحة تماما، هناك إبادة جماعية تجري".

وأردفت تقول "أنظمتنا الدولية تخون الفلسطينيين، فهي عاجزة حتى عن منع أسوأ جرائم الحرب".

وأضافت "ما كنا نهدف إلى أن نفعله من خلال أسطول الصمود العالمي هو الانتفاض في الوقت الذي فشلت فيه حكوماتنا في الوفاء بالتزاماتها القانونية".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان مصحوبا بصور لتونبري وهي في المطار إن الحقوق القانونية لجميع المشاركين مكفولة وإن واقعة العنف الوحيدة التي حدثت كانت لناشطة عضت عاملة طبية في سجن كتسيعوت (النقب) الإسرائيلي.

النشطاء المرحلون يتحدثون عن سوء معاملة

وقالت مجموعة تمثل تسعة أعضاء من الأسطول وصلوا إلى بلادهم سويسرا في بيان إن بعضهم تحدثوا عن ظروف الحرمان من النوم ونقص المياه والطعام فضلا عن تعرض بعضهم للضرب والركل والحبس في أقفاص.

ونفى متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الاتهامات.

وذكر ناشطون إسبان أنهم تعرضهم لسوء المعاملة لدى وصولهم إلى إسبانيا في وقت متأخر من مساء أمس الأحد بعد ترحيلهم.

وقال المحامي رافائيل بوريجو للصحفيين في مطار مدريد "ضربونا وجرونا على الأرض وعصبوا أعيننا وقيدوا أيدينا وأقدامنا ووضعونا في أقفاص وأهانونا".

وقال ناشطون سويديون يوم السبت إن تونبري تعرضت للدفع بقوة وأُرغمت على ارتداء العلم الإسرائيلي أثناء احتجازها، وقال آخرون إنهم حرموا من الطعام والماء النظيف، وصودرت أدويتهم ومتعلقاتهم.

وقالت تونبري فور وصولها إلى أثينا إن بإمكانها "الحديث لفترة طويلة جدا عن سوء معاملتنا والاعتداءات في (مكان) احتجازنا، صدقوني، لكن هذه ليست القصة".

وأضافت "ما حدث هو أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي مرة أخرى بمنعها إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة حيث يعاني الناس من الجوع بينما تواصل تصعيد الإبادة الجماعية والدمار الشامل وزيادتهما سوءا بنية ارتكاب إبادة جماعية في محاولة لمحو شعب بأكمله، أمة بأكملها، أمام أعيننا".

إسرائيل: هذه الاتهامات محض أكاذيب

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية التقارير المنتشرة عن تعرض المعتقلين لسوء المعاملة بعد اعتراض الأسطول بأنها "محض أكاذيب".

وقال متحدث باسم الوزارة لرويترز خلال مطلع الأسبوع إن جميع المعتقلين سُمح لهم بالحصول على الماء والطعام واستخدام دورات المياه، مضيفا "لم يُحرموا من حقهم في المشورة القانونية وكل حقوقهم القانونية كانت مكفولة بالكامل".

وزار وفد من السفارة السويسرية في تل أبيب أمس الأحد المواطنين السويسريين العشرة المحتجزين في السجن وقال إن "جميعهم يتمتعون بصحة جيدة نسبيا بالنظر إلى الظروف".

وقالت آدا كالاو رئيسة بلدية برشلونة السابقة، التي كانت أيضا على متن الأسطول، إنهم لاقوا "معاملة سيئة ولكن ذلك لا يُقارن بما يعانيه الشعب الفلسطيني كل يوم".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :