خلاف حاد بين رئاسة الأركان والشاباك يجبر نتنياهو على التدخل والمالية الإسرائيلية تنتقد الجيش
على خلفية تقاسم الصلاحيات والمسؤوليات بين المستويات الأمنية والعسكرية، أفادت تقارير صحافية إسرائيلية بوقوع خلاف بين بين رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" ديفيد زيني ورئيس أركان الجيش إيال زامير، أدى إلى تدخل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لفضه.
نشرت في:
وفقا لتقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية مساء الأربعاء، اندلع خلاف "حاد وغير مسبوق" بين كل من رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني ورئيس أركان الجيش إيال زامير، خلال اجتماع أمني عقد مؤخرا في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وحسب القناة، وقع الخلاف الذي تطور إلى مشادة كلامية، إثر اتهام زامير رئيس جهاز "الشاباك" بتجاوز صلاحياته والتدخل في ملفات تقع ضمن مسؤولية الجيش حصرا.
وخلال المشادة قال زامير لزيني "عفوا، فقط لأفهم، ما هو دور الشاباك هناك؟ ما هي صلاحياته بالتحديد؟ هل أنتم من يصدر التحذيرات؟ لا، الجيش هو من يصدر التحذيرات، وليس أنتم".
ومع تطور النقاش، اضطر نتنياهو للتدخل شخصيا لتهدئة الأجواء بالقول "يجب أن نتوصل إلى آلية عمل مشتركة بين الجيش والشاباك".
مصادر أمنية إسرائيلية صرحت للقناة بأنه مؤخرا، يبدو أن هناك "شعور متزايد لدى زامير بأن زيني يتدخل في مجالات ليست من مسؤوليته أو صلاحياته".
وقالت المصادر إن التوتر بين الرجلين يعود نوعا ما إلى طريقة تعيين زيني التي تمت مباشرة من قبل نتنياهو، من دون تنسيق مسبق مع رئيس الأركان أو استشارته.
المالية الإسرائيلية تهاجم الجيش: سوء إدارة للموارد المالية
يأتي هذا في وقت يتعرض فيه الجيش الإسرائيلي لضغوطات وانتقادات من جبهة ثانية. وزارة المالية، التي اتهم وزيرها بتسلئيل سموتريتش وزارة الدفاع بسوء إدارة الموارد المالية والإنفاق الزائد على الجيش.
ونقلت يديعوت أحرونوت عن سموتريتش الثلاثاء تأكيده أن الإنفاق المفرط على وزارة الدفاع يأتي على حساب قطاعات حيوية مثل الصحة والرفاه الاجتماعي، وقال "الحكومة ستطالب بإصلاحات شاملة لرفع كفاءة الجيش الإسرائيلي، وميزانية الدفاع لن تتجاوز الاتفاقيات القائمة.. وقد تم التوصل إلى اتفاق بالفعل بشأن مبلغ إضافي قدره 42 مليار شيكل (11.3 مليار دولار)، وهذا نهائي".
وأضاف أن ميزانية الجيش الحالية بلغت بالفعل 163 مليار شيكل (44 مليار دولار)، بينما من المتوقع أن يتراوح التمويل الأساسي للعام المقبل بين 80 و90 مليار شيكل (21 و24 مليار دولار)، مشددا بالقول "علينا الآن تحويل الإنفاق من الدفاع إلى الصحة والرعاية الاجتماعية والبنية التحتية".
واتهم كبار مسؤولي المالية الإسرائيلية الجيش بإهدار المال العام، إثر الفجوة الكبيرة بين ميزانية الإنفاق العسكري الحالية وتلك المقترحة في موازنة 2026 والتي بلغت نحو 40 مليار شيكل (10.8 مليار دولار).
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك