زيارة أحمد الشرع إلى واشنطن: أين وصلت عملية إلغاء قانون قيصر؟
وصل الرئيس السوري أحمد الشعار يوم السبت تمهيدًا للقائه بالرئيس دونالد ترامب اليوم الاثنين في البيت الأبيض، وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ استقلال سوريا.
نشرت في: آخر تحديث:
ما الذي يسعى إليه الرئيس السوري وما الذي يسعى إلى تحقيقه في محادثاته في واشنطن؟
بكل بساطة، أحمد الشرع يسعى إلى تطبيع العلاقات الثنائية بين واشنطن ودمشق. وطبعا لا يمكن تطبيع العلاقات بوجود أي عقوبات مفروضة من دولة ضد أخرى.
حتى الآن، نجح الرئيس ترامب منذ لقائه الأول في مايو الماضي في السعودية في إلغاء معظم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة. ولا تنس أن الولايات المتحدة منذ السبعينات تفرض عقوبات تنفيذية، أي تلك التي يتخذها البيت الأبيض، أو عقوبات يقرها الكونغرس الأميركي.
كل العقوبات التنفيذية التي أقرها الرؤساء الأميركيون في السابق تم إلغاؤها باستثناء قانون قيصر، وهو الأقسى الذي فرضه الكونغرس وليس الرئيس، ضد جرائم الرئيس السابق بشار الأسد.
الإدارة الأميركية تريد إلغاء هذا القانون القاسي، ولكن لا تستطيع أن تفعل ذلك بدون موافقة الكونغرس. أيضا، الرئيس يريد أن يفتح المجال أمام الاستثمارات الغربية والأميركية بالتحديد في سوريا، ويريد الحصول على مساعدات مالية من المؤسسات المالية الكبيرة في واشنطن مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وهو التقى، عندما وصل السبت إلى واشنطن، مديرة صندوق النقد الدولي لبحث إمكانية التعاون بين البلدين في هذا المجال.
لا يزال هناك انقسام في مجلس الشيوخ حول إلغاء قانون قيصر الذي تحدثت عنه، والذي فرضه الكونغرس ضد جرائم بشار الأسد. ولكن هل يمكن أن تؤدي زيارة الشرع إلى وضع أفق جديد للعلاقة بين واشنطن ودمشق؟
يجب أن نشير هنا إلى رغبة الرئيس دونالد ترامب الشخصية في تحسين العلاقات مع سوريا، وتحسين العلاقات مع رئيسها أحمد الشرع.
قبل وصول الشرع إلى دمشق، أثنى ترامب عليه وعلى صفاته وعلى قوة شخصيته. ثم قال إنه يريد أن يعطي فرصة للسوريين في هذه المرحلة الصعبة، وبالتالي أعتقد أن ترامب سوف ينجح في إقناع الكونغرس.
هناك انقسامات داخل الكونغرس، بين الجمهوريين والديمقراطيين، وفي كل فريق هناك موقف متميز من إلغاء قانون قيصر.
هناك تدخل من عشرات الفئات الدينية التي تريد الحصول على تأكيدات من أحمد الشرع أنه لن يتم استهداف أي أقلية دينية في سوريا بعد حوادث السويداء والساحل السوري. هناك من يقول يجب إلغاء قانون قيصر ولكن مع بعض الشروط.
هناك آخرون مثل السناتور جين شاهين يريدون إلغاء كل قانون قيصر دون أي شروط.
حليف الرئيس ترامب، السناتور ليندسي غراهام يريد فرض شروط، وبالتالي هذا النقاش مستمر، ولكن أعتقد أن ترامب الذي يريد إلغاء القانون بكامله سوف ينجح في أن يفعل ذلك.
وأعتقد أن ترامب، الذي يريد إرضاء السعودية أيضا، سوف يسمح بذلك، وخاصة إذا تم وقف المشاكل الطائفية في سوريا. سوف نرى بدايات لاستشراف أفق جديد للعلاقات الثنائية السياسية والثقافية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وسوريا.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك