محاولات أمريكية لعقد قمة بين السيسي ونتانياهو: فما هي احتمالات النجاح؟
تسعى الإدارة الأمريكية إلى عقد قمة بين نتانياهو والسيسي في ظل التوترات المتصاعدة بين مصر وإسرائيل والتي سبقت حرب غزة، لكنها ترى أن نتانياهو بحاجة إلى اتخاذ خطوات أساسية بهدف تشجيع الرئيس المصري.
نشرت في:
صفقة الغاز
فقد أشار موقع "أكسيوس" إلى أن المسؤولين الأمريكيين يرون أن يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يوافق على صفقة الغاز الاستراتيجية مع مصر ويتخذ خطوات أخرى لجذب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعقد اللقاء.
ويرى الجانب الأمريكي أن هذه الصفقة تمثل "فرصة كبيرة لإسرائيل. فبيع الغاز لمصر سيخلق ترابطا اقتصاديا، ويقرب الدول من بعضها، ويؤسس لسلام أكثر دفئا ويمنع الحرب".
"المنطقة تريد الحديث بلغة الاقتصاد والتجارة"
ووفقا للموقع، أخبر مستشار الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنر نتنياهو بأن إسرائيل بعد الحرب بحاجة لإظهار الدول في المنطقة أنها تملك ما تقدمه أكثر من مجرد أجندة سلبية.
وأكد كوشنر أن الدول في المنطقة لا ترغب في الحديث عن إيران طوال الوقت، بل تريد استكشاف فرص الأعمال. وقال كوشنر إنه إذا أرادت إسرائيل أن تتماشى مع المنطقة، عليها العودة للحديث بلغة الاقتصاد والتجارة.
التوتر بين الجانبين
ولم يحدث أي اتصالات على المستوى الاستراتيجي بين البلدين خلال العامين الماضيين، وقد انسحب نتانياهو من دعوة، حصل عليها ترامب، لحضور قمة السلام في غزة التي استضافتها مصر. ووفقا لمصدر إسرائيلي، أدى تراجع نتانياهو إلى إثارة استياء السيسي.
لماذا رفض نتانياهو الصفقة؟
تجدر الإشارة إلى أن السيسي وفق على صفقة الغاز في تموز - يوليو 2025، رغم الانتقادات المحلية والدولية، لكن الحكومة الإسرائيلية لم تحذو حذوه بعد.
وأوضح المصدر الإسرائيلي أن السبب هو "السياسة المحلية الإسرائيلية التافهة" ورغبة نتنياهو في توقيع الصفقة "خلال اجتماع علني مع السيسي في مصر".
القاهرة تستبعد اللقاء
وبعد صدور هذا التقرير، قالت مصادر دبلوماسية مصرية لـ"اندبندنت عربية" إنه المستبعد "عقد قمة على المدى المنظور بين السيسي ونتنياهو". مؤكدة عدم "وجود خطط لعقد مثل هذه القمة على خلال الأشهر القليلة المقبلة".
وأضافت: "هناك طروحات ومبادرات عدة تجري مناقشتها بخصوص تهدئة وتيرة التوتر في العلاقات المصرية - الإسرائيلية، وحلحلة الملفات الخلافية"، لكن لا يوجد "نوايا مصرية الآن بإمكان قبول عقد قمة على مستويات عالية بين البلدين على المدى القريب، في ظل اتساع هوة التباينات بين القاهرة وتل أبيب في كثير من الملفات".
قطر تدخل على الخط
من جانب آخر، أشار تقرير لموقع Cairo24 إلى أن قطر عرضت على مصر بيع كميات من الغاز الطبيعي بقدر ما ترغب، وسط استمرار إسرائيل في عرقلة الصفقة.
معبر فيلاديلفيا شرط أساسي أيضا
وإضافة إلى صفقة الغاز، يرى بعض المراقبين أن مصر تريد انسحاب الإسرائيليين من معبر فيلاديلفيا، علما أن إسرائيل شددت مرارا على أنها لن تقبل اتفاق هدنة في غزة من دون "السيطرة على ممر فيلادلفيا، لمنع إعادة تسليح حماس"، وهو الأمر الذي ترفضه مصر.
عموما، يبقى أن عقد قمة من هذا النوع يثير الكثير من المخاوف في أروقة السلطة المصرية، نظرا لردود الفعل الشعبية المصرية المحتملة، بعد مرور عامين على الحرب في غزة والتي أدت لقتل عشرات الالاف من الفلسطينيين ولتدمير القطاع، وهي مرحلة أثارت مشاعر قوية للغاية لدى الرأي العام المصري ضد إسرائيل.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك