الشرع يعزي ترامب بمقتل أمريكيين في تدمر وبراك يؤكد أن الهجوم لن يؤدي سوى لتعزيز العلاقة وتمكين دمشق

بعث الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد رسالة تعزية إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب، معربا عن "تضامن سوريا مع عائلات الضحايا"، غداة هجوم ضد القوات الأميركية في تدمر أدى لمقتل جنديين أمريكيين ومترجم، وفيما أطلقت قوى الأمن السورية بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن حملة أمنية ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، قال المبعوث الأميركي توم برّاك إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى "تعزيز استراتيجية تمكين الشركاء السوريين من مطاردة شبكات تنظيم الدولة الإسلامية.

استقبل الرئيس الأمريكي ترامب الرئيس السوري الشرع في البيت الأبيض
استقبل الرئيس الأمريكي ترامب الرئيس السوري الشرع في البيت الأبيض © Trump posts
إعلان

بعث الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد رسالة تعزية إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب، معربا عن "تضامن الجمهورية العربية السورية مع عائلات الضحايا".

وشدد الرئيس الشرع في برقيته على إدانة سوريا لهذا الحادث المؤسف، مؤكداً التزام دمشق بالحفاظ على الأمن والسلامة، وتعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة.

وفي واشنطن، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على الهجوم، معتبرا أنه وقع في منطقة "شديدة الخطورة" ولا تخضع لسيطرة كاملة من السلطات السورية.

وأكد خلال كلمة له من البيت الأبيض، أن الحكومة السورية قاتلت إلى جانب القوات الأميركية لردع الهجوم.

من جانبه أجرى وزير الخارجية أسعد الشيباني اتصالا هاتفيا بنظيره الأميركي ماركو روبيو شدّد فيه على أن الهجوم يعد "تحديا جديدا في إطار مكافحة الإرهاب" ومؤكدا "أهمية العمل جنبا إلى جنب" لتعزيز "الجهود المشتركة في هذا المجال".

"الهجوم لن يؤدي سوى لتعزيز العلاقة مع دمشق"

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى "تعزيز" الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى "تمكين الشركاء السوريين القادرين، مع دعم عملياتي أميركي محدود، على مطاردة شبكات تنظيم الدولة الإسلامية، وحرمانها من الملاذ الآمن، ومنع عودتها".

وقال باراك إن الهجوم يشكل "تذكيرا صارخا بأن الإرهاب لا يزال تهديدا مستمرا"، مؤكدا أن عددا محدودا من القوات الأميركية لا يزال منتشرا في سوريا لاستكمال مهمة هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ومنع عودته.

وقال مصدر أمني آخر إن "القوات الأميركية حاليا تنتشر فقط في مطار المزة العسكرية في مناطق سيطرة الحكومة"، أما باقي المناطق التي وجدوا فيها، فكان "بغرض الزيارة فقط".

في الأثناء، أصدرت وزارة الداخلية السورية بيانا شدّدت فيه على أن "استمرار الاعتداءات الإرهابية يعكس أهمية خيار سوريا في الانخراط الدولي والاضطلاع بدور فاعل في مكافحة الإرهاب".

وفي وقت سابق الأحد، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا للتلفزيون الرسمي أن منفذ الهجوم كان عضوا في قوات الأمن وكان من المقرر فصله الأحد بسبب حمله "أفكارا تكفيرية أو متطرفة".

وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن السلطات "أوقفت أكثر من 11 عنصرا من الأمن العام وأحالتهم إلى التحقيق مباشرة بعد الحادثة"، في إطار توسيع التحقيقات لتحديد الملابسات وما إن كان هناك أي تقصير أو تنسيق داخلي.

ثغرات أمنية

تأتي هذه الحادثة في سياق مرحلة انتقالية حساسة تشهدها سوريا منذ إطاحة الحكم السابق قبل عام، والتي رافقها انهيار شبه كامل لأجهزة الأمن الداخلي والشرطة، مع فرار أعداد كبيرة من عناصرها من مواقعهم ليلة سقوط حُكم عائلة الأسد.

وأمام الفراغ الأمني الواسع، فتحت السلطات الجديدة باب التطوع على نطاق واسع، ما أدى إلى انتساب آلاف العناصر خلال الأشهر الأولى، في إطار إعادة تشكيل سريعة للمؤسسات الأمنية في مختلف المناطق، وسط تحديات تتعلق بالتدقيق الأمني والخبرة.

كما عملت السلطات على تشكيل جيش جديد يضم مقاتلين من فصائل حليفة، كانت قد أعلنت حل نفسها بناء على طلب رسمي، في مسعى لتوحيد البنية العسكرية والأمنية تحت سلطة مركزية واحدة.

ورغم انهيار سيطرته الواسعة، لا تزال خلاياه تنشط بشكل متقطع في الصحراء السورية، مستفيدة من اتساع الرقعة الجغرافية وصعوبة ضبطها.

وكانت دمشق قد انضمت رسميا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.

وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن حضورها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 في سياق تمدده في البادية السورية، ودمر خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق مدنيين وعسكريين، قبل أن يخسر المدينة لاحقا إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بحلول 2019.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :