ماذا نعرف عن "سرايا أنصار السنة" التي تبنت هجوما استهدف العلويين داخل مسجد وسط سوريا؟
برز اسم مجموعة "سرايا أنصار السنّة" على نطاق واسع في 22 حزيران/يونيو، عقب تبنيها هجوما انتحاريا داخل كنيسة في دمشق، أسفر عن مقتل 25 شخصا. وعاد اسم المجموعة المتطرفة ليبرز يوم الجمعة، بعد إعلانها مسؤوليتها عن الهجوم الدامي داخل مسجد في حي علوي في مدينة حمص وسط سوريا.
نشرت في: آخر تحديث:
أعلنت "سرايا أنصار السنّة" عن نفسها ككيان مستقل منذ مطلع العام، بعدما وصول الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى السلطة وخلع بزته العسكرية وبدأ التخلي تباعا عن ماضيه الجهادي. وتضم الجماعة المتطرفة في صفوفها، وفق محللين، قادة وعناصر سابقين من هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي تزعمه الشرع (أبو محمد الجولاني) وقاد الهجوم الذي أطاح الرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتظهر مراجعة حساب المجموعة على تلغرام، أنه أنشئ في الثامن من حزيران/يونيو، بقيادة أبو عائشة الشامي.
وتعارض هذه المجموعة الشرع وتتهمه بـ"الارتداد عن ثوابت الدين" وتخليه عن "الجهاد" وتصف حكومته بـ"المرتدة". كما تنعته حينا بـ"الخائن" الذي "انبطح لإسرائيل" وتحالف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرجح محللون أنها "واجهة" لتنظيم الدولة الإسلامية.
تجنيد المزيد من المقاتلين
بعد تبنيها الهجوم الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب في مدينة حمص، ما أسفر عن ثمانية قتلى، تعهّدت الجماعة بمواصلة هجماتها وتصعيدها مؤكدة أنها "ستطال جميع الكفار والمرتدين".
وتفاقم هذه الهجمات مخاوف الأقليات في سوريا، في حين تضعها السلطات في سياق "زعزعة استقرار" البلاد.
اقرأ أيضا"كثير من المسلمين يكرهوننا": المسيحيون في سوريا قلقون على مستقبلهم
إلى جانب هجومي الكنيسة والمسجد، تبنّت المجموعة عمليات اغتيال قالت إنها طالت أشخاصا مرتبطين بالحكم السابق. كما تبنت حرق غابات في الساحل السوري، معقل الأقلية العلوية، خلال الصيف.
وبينما لا تتوفر أي تقديرات عن عدد مقاتلي المجموعة المتطرفة، يشير الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، هارون زيلين، إلى أنها "تستخدم هذا النوع من الهجمات لتجنيد المزيد" من المقاتلين.
ارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية؟
في عدد من منشوراتها، تبدي سرايا أنصار السنّة تعاطفها مع التنظيم المتطرف وتنديدها بعمليات التحالف الدولي والسلطات السورية التي تطال عناصره.
ويعرب زيلين عن اعتقاده بأنها "جزء من عمليات التضليل الإعلامي التي يتبعها التنظيم لإخفاء قوته الحقيقية"، ومن أجل جذب عناصر جدد تحت مسمى "أكثر حيادية وأقل إثارة للنفور" من التنظيم بحد ذاته.
وتستحضر "سرايا أنصار السنّة" أدبيات التنظيم في صياغة بياناتها، لكنها تنفي الانتماء اليه.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك