فيديو

حلب: استهداف مبنى المحافظة.. والجيش السوري يعلن وقف عملياته والأكراد ينفون

أعلن الجيش السوري يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني وقف عملياته العسكرية في حي الشيخ مقصود، آخر حي يتحصن فيه المقاتلون الأكراد في مدينة حلب، استعدادا لترحيلهم إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، في خطوة سرعان ما نفتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدة استمرار المعارك المتواصلة منذ أيام. وذلك وسط أنباء تفيد باستهداف مبنى محافظة المدينة بطائرة مسيرة، قالت دمشق إن "قسد تقف وراءه"، في حين نفت الأخيرة ذلك "بشكل قاطع".

قوات الأمن السورية في حي الشيخ مقصود، حيث تدور اشتباكات بين القوات الحكومية والمقاتلين الأكراد في مدينة حلب ، سوريا، يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني 2026.
قوات الأمن السورية في حي الشيخ مقصود، حيث تدور اشتباكات بين القوات الحكومية والمقاتلين الأكراد في مدينة حلب ، سوريا، يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني 2026. AP - Ghaith Alsayed
إعلان

شهد حي الشيخ مقصود صباح يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني اشتباكات بين قوات الجيش السوري وقسد، رغم إعلان الجيش استكمال عملية أمنية بدأت ليلا، إذ أفاد مراسل مونت كارلو  بتواصل المواجهة في الحي حتى بعد إعلان الجيش السوري، بينما يغادره عشرات المدنيين الذين كانوا عالقين جراء المعارك.

وكان الجيش السوري قد أعلن صباح يوم السبت "وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب بدأ من الساعة 03:00 بعد الظهر (12:00 بتوقيت غرينتش)"، الأمر الذي نفته القوات الكردية من جهتها، مؤكدة أن القوات الحكومية لم تسيطر على حي الشيخ مقصود.

وقالت في بيان "ادعت ما تسمى وزارة الدفاع في حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود، في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام"، مضيفة "نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلا"، وأن قواتها ما زالت تتصدى لـ"هجوم عنيف".

من يقف وراء استهداف مبنى المحافظة في حلب؟

هذا التباين في المعلومات وتضارب الأنباء يأتي بالتزامن مع استهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة، حيث انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظة الاستهداف.

وقالت الحكومة السورية الانتقالية إن قسد تقف وراء الهجوم، بينما تنفي الأخيرة ذلك بشكل "قاطع". 

وأوضحت مديرية إعلام حلب، يوم السبت 10 يناير/كانون الثاني، أن قوات "قسد" استهدفت مبنى المحافظة أثناء عقد مؤتمر صحفي للمحافظ عزام الغريب ووزير الإعلام حمزة مصطفى ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.

وأضافت المديرية "ما يقوم به تنظيم قسد من استهداف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية والمؤسسات الطبية يأتي نتيجة عجزه وخسائره الفادحة وانهيار منظومته الميليشياوية".

من جانبها، نفت "قسد" أي علاقة لها بالاستهداف، قائلة "نؤكد بشكل قاطع أن قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية، لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، وأن جميع الادعاءات التي تُروَّج بهذا الشأن كاذبة ولا تستند إلى أي وقائع ميدانية".

اتفاق مارس/آذار في عداد المفقودين

وتجدر الإشارة إلى أن اشتباكات عنيفة بين القوات الكردية والحكومية اندلعت يوم الثلاثاء 6 يناير/كانون الثاني في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب، تبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.

وأدت هذه المعارك إلى نزوح 155 ألف شخص من الحيين، بحسب محافظ حلب، وتوجههم إلى "باقي أحياء مدينة حلب وإلى الأرياف".

وأتت المعارك في وقت تعثرت فيه المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في مارس/آذار نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

اقرأ أيضاماهي بنود اتفاق الإدارة السورية مع "سوريا الديمقراطية" وما هي الأليات التي نص عليها؟

وتتبادل الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق الذي كان يفترض إنجازه بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :