طهران تواصلت مع واشنطن وترامب يهدد بالتحرك ضد إيران "قبل عقد أي اجتماع"

مع استمرار الاحتجاجات في إيران وما يرافقها من توتر إقليمي ودولي على خلفية التهديدات الأمريكية بالتدخل، والمخاوف من أن تتحول إلى مواجهة إقليمية متجددة مع إسرائيل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإيرانيين تواصلوا مع إدارته للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي. تصريح ترامب أعقبه إعلان من الخارجية الإيرانية بأن قنوات التواصل مع واشنطن مفتوحة، وأن طهران منفتحة على الحوار القائم على "الاحترام المتبادل.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤدي التحية العسكرية أثناء استماعه للنشيد الوطني خلال مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في النصب التذكاري الوطني في البنتاغون في واشنطن العاصمة في 11 سبتمبر 2025.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤدي التحية العسكرية أثناء استماعه للنشيد الوطني خلال مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في النصب التذكاري الوطني في البنتاغون في واشنطن العاصمة في 11 سبتمبر 2025. AFP - SAUL LOEB
إعلان

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإثنين أن بلاده مستعدة للحرب، في حال فرضت عليها.

وقال عراقجي خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران بثه التلفزيون الرسمي "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتم الاستعداد لها. ونحن أيضا مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل".

وكان بيان صادر عن الخارجية الإيرانية قد أورد أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وقال الناطق باسم الوزارة إسماعيل بقائي في تصريح بثته محطة التلفزيون الرسمية "قناة الاتصال هذه مفتوحة بين وزير خارجيتنا والمبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة"، وأن "تبادلا للرسائل يحصل كلما دعت الحاجة"، مذكّرا بأن لا تمثيل دبلوماسيا للولايات المتحدة في إيران، إلا أن السفارة السويسرية تتولى رعاية المصالح الأمريكية.

من ناحيته، توعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالرد على أي هجوم أمريكي يستهدف بلاده، وقال إن "أي هجوم سيجعل من الأراضي المحتلة (إسرائيل) والقواعد والسفن الأمريكية أهدافا مشروعة لإيران".

ترامب: احتمال أن نتحرك قبل أي اجتماع

التصريحات الإيرانية جاءت عقب مثيلات لها للرئيس الأمريكي الأحد، قال فيها إن إيران تواصلت مع بلاده واقترحت التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.

وقال ترامب خلال إحاطة صحافية على متن الطائرة الرئاسية "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد أي اجتماع… يجري ترتيب اجتماع"، موردا أنه يتلقى تقارير دورية منتظمة عن الوضع في إيران، الذي وصفه بأنه يتجاوز "الخط الأحمر" الذي حدده للنظام الإيراني.

وتابع "يبدو أن هناك أشخاصاً يقتلون من دون أن يكون من المفترض أن يُقتلوا. هؤلاء عنيفون، إن صح تسميتهم قادة، لا أعرف إن كان يمكن تسميتهم قادة. إنهم يحكمون عبر العنف"، مؤكدا أن "الجيش (الأمريكي) ينظر في هذا الأمر. نحن ندرس خيارات قوية جداً. وسنتخذ قرارا".

الإدارة الأمريكية تدرس الخطوات المتاحة

من جهتها، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس الأمريكي سيتلقى الثلاثاء إحاطة بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع الاحتجاجات الجارية في إيران، وأن الاجتماع سيضم كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية وسيبحث تعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت، ونشر أسلحة إلكترونية سرية ضد المواقع العسكرية والمدنية الإيرانية، وفرض مزيد من العقوبات على النظام، وربما تنفيذ ضربات عسكرية.

وأوضح المسؤولون، وفقا للصحيفة، أن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، قد يحضروا اجتماع الثلاثاء.

قلق أمريكي من عدم تحقيق أي تدخل للأهداف المنشودة

الصحيفة نقلت عن مصادر في الإدارة الأمريكية قولهم إن القرار بشأن إيران يحدوه الكثير من القلق في أوساط كبار مسؤولي الإدارة، الذين أبدوا قلقا من أن تحركا قد تقوم به الولايات المتحدة أو إسرائيل لدعم المتظاهرين قد يعزز دعاية طهران بأن قوى خارجية معادية تقف وراء الانتفاضة الشعبية التي تشهدها البلاد.

وأكدت الصحيفة أن البنتاغون لم يحرك أي قوات في المنطقة بشكل يوحي بالاستعداد لتوجيه ضربات عسكرية محتملة، وأن الولايات المتحدة نقلت مؤخرا حاملة الطائرات "جيرالد فورد" ومجموعتها الضاربة من البحر المتوسط إلى أمريكا اللاتينية، ما يعني عدم وجود أي حاملة طائرات في الشرق الأوسط أو أوروبا.

وبحسب بعض المسؤولين، فقد أُرسلت مذكرات إلى الوكالات المعنية لطلب آرائها حول ردود محددة على احتجاجات إيران، تشمل أهدافاً عسكرية محتملة وخيارات اقتصادية، وذلك قبيل اجتماع الثلاثاء المقرر مع ترامب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :