الضفة المحتلة: ارتفاع غير مسبوق في جرائم المستوطنين والجيش الإسرائيلي يحذر
شهد العام 2025 ارتفاعا غير مسبوق بهجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة على الفلسطينيين وأملاكهم. وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى توثيق أكثر من 1700 اعتداء منذ اندلاع الحرب في غزة في 2023، تسببت معظمها بوقوع ضحايا في صفوف الفلسطينيين، بين قتلى وجرحى، فضلا عن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.
نشرت في:
أشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير إلى ارتفاع كبير باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة على الفلسطينيين خلال 2025، بلغت نسبته 25% مقارنة بالعام السابق.
الصحيفة استندت في تقريرها إلى أرقام نشرتها وزارة الدفاع الإسرائيلية بهذا الشأن، التي صنفت تلك الاعتداءات تحت خانة "الجرائم القومية".
وحسب الصحيفة، جرى توثيق 1720 عملية اعتداء منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن "هذه الجرائم لا تحظى برد كاف" من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك".
وذكرت الصحيفة أنه في 2025 وحده، تسببت 845 حادثة في إصابة أكثر من 200 شخص ومقتل أربعة. وفي عام 2024، أصيب 149 فلسطينيا وقتل ستة في 675 هجوما.
وأوضحت هآرتس أن النصف الأول من عام 2025 شهد 440 حادثة، بزيادة بلغت 39% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، كما سجل شهر حزيران/يونيو 2025 وحده 100 "جريمة قومية"، مقابل 67 حادثة في الشهر ذاته من العام السابق.
كما لفتت إلى ارتفاع اعتداءات المستوطنين ضد قوات الجيش الإسرائيلي، حيث تم توثيق أكثر من 100 حادث منذ بداية الحرب، بينها 63 حادثة خلال عام 2025، بزيادة تقارب 10% عن العام السابق.
مسؤولون كبار في الجيش شككوا في قدرة الشرطة الإسرائيلية على التعامل مع هذه الظاهرة، محذرين من أن استمرار الاعتداءات قد يفرض لاحقاً تحويل قوات كبيرة من الجيش النظامي وقوات الاحتياط إلى الضفة الغربية، ما سيستنزف من قدرات الجيش العملياتية ويزيد من تعقيد المشهد الأمني، ويدفع الضفة الغربية نحو خطر تصعيد أوسع.
وأشار التقرير، مستندا إلى تقييمات المؤسسة الأمنية، إلى أن الزيادة لا تعود إلى ارتفاع الحوادث الفردية فقط، بل إلى تزايد مشاركة جماعات أكبر وأكثر تنظيما تتلقى دعما من السياسيين وناشطي اليمين المتطرف المعروفين.
وذكرت الصحيفة أن الجيش يرصد علاقة مباشرة بين تصاعد تلك الجرائم والتوسع السريع في المزارع الاستيطانية بالضفة الغربية، التي يقيم فيها شبان يوصفون بأنهم يقودون أعمال شغب منظمة.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تم إنشاء نحو 90 مزرعة استيطانية جديدة، مما رفع العدد الإجمالي من نحو 30 قبل الحرب إلى أكثر من 120.
وبحسب "هآرتس"، تصدرت نابلس قائمة المناطق التي شهدت وقوع تلك الجرائم بنسبة 33% خلال عام 2025، تلتها رام الله والخليل بنسبة تقارب 19% لكل منهما.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك