مناورات أمريكية عسكرية بالشرق الأوسط.. ترامب يقول إن إيران تسعى إلى التفاوض وطهران تلوّح بإغلاق هرمز
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني، إن إيران تسعى إلى فتح حوار مع الولايات المتحدة، في وقت لوّح فيه بإمكانية عمل عسكري ضدها مع نشر قوة بحرية أميركية ضاربة في منطقة الخليج، قال ترامب إنه سيتم تعزيزها بالمزيد من السفن، وفيما أعلنت الولايات المتحدة إجراء مناورات جوية عسكرية لعدة أيام في الشرق الأوسط، هددت إيران باستهداف السفن الأمريكية إذا ما ارتكبت خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية.
نشرت في:
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول قوة عسكرية ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، دون الكشف عن موقعها الدقيق.
وقالت سنتكوم إن الولايات المتحدة تعتزم إجراء مناورات جوية عسكرية لعدة أيام تهدف إلى إظهار قدرة واشنطن على نشر القوة الجوية والحفاظ عليها عبر الشرق الأوسط دون تحديد مواعيد دقيقة.
وأكد الرئيس ترامب وصول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها القتالية إلى الخليج وقال في مقابلة مع موقع "أكسيوس" "لدينا أسطول كبير قرب إيران، أكبر من الأسطول قرب فنزويلا"، ملمحا بذلك إلى العملية العسكرية التي نفذتها قواته في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وأضاف ترامب إن "أسطولا" أميركيا آخر يتجه نحو إيران.
ورغم هذا التصعيد، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التوصل إلى اتفاق، لقد اتصلوا مرات عديدة. إنهم يريدون التحدث، وأضاف مسؤول أميركي كبير لأكسيوس: " إذا أرادوا الاتصال بنا، وكانوا على دراية بالشروط، فسنتحدث".
غراهام: الهدف إنهاء النظام
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أجهزة الاستخبارات الأميركية أبلغت ترامب بأن النظام الإيراني "ضعيف" وربما في "أضعف حالاته" منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
ونقل التقرير عن السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام قوله، بعد محادثة مع ترامب، إن "الهدف هو إنهاء النظام".
وبحسب تقارير إعلامية فإن سقف المطالب الأميركية في أي مسار تفاوضي مع طهران إذا لم يصل إلى حد تغيير النظام، سيبقى مرتفعا، ويعيد هندسة سلوك إيران في المنطقة، إذ تشترط واشنطن ثلاثة التزامات أساسية هي تفكيك مخزون اليورانيوم المخصّب، وتقليص ترسانة الصواريخ البعيدة المدى، ووقف دعم القوى التي تصنفها الولايات المتحدة كأذرع أو وكلاء لإيران في الشرق الأوسط.
وعلى الجانب الإيراني، ظهرت مؤشرات دبلوماسية إلى وجود قنوات اتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة، مع اعتماد طهران خطابا أكثر اعتدالا في الأيام الأخيرة.
إيران تهدد بإغلاق "هرمز"
وفي اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن "التهديدات الأميركية لن تؤدي إلا إلى زعزعة الاستقرار بالنسبة لهم"، وبعد الإمارات أكدت الخارجية السعودية أن ولي العهد شدد على أن المملكة "لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لأي عمل عسكري ضد إيران".
وهدد محمد أكبر زادة المسؤول الكبير في القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يُعد ممرا رئيسيا وحيويا لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
كما حذر من أن إيران ستعتبر الدول المجاورة "معادية" إذا سمحت باستخدام أراضيها لضربها.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ترامب "سيقرر ما يراه مناسبا"، لكنه حذر من أنه "إذا ارتكبت إيران خطأ وهاجمتنا، فسيكون الرد بما لا يمكنهم حتى تخيله".
ويرى محللون أن الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأميركية، والتي رفض ترامب تفصيلها، تشمل ضرب مواقع عسكرية إيرانية أو تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف قادة في النظام الإيراني.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك