وسط تنديد فلسطيني.. إسرائيل توافق على تسجيل الأراضي بالضفة الغربية لأول مرة منذ 1967
وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، الأحد، على حزمة إجراءات جديدة لتشديد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وتسهيل شراء المستوطنين للأراضي، في خطوة وصفتها الرئاسة الفلسطينية بأنها "ضم فعلي"، وتشمل الإجراءات إطلاق عملية رسمية لتسجيل الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ حرب عام 1967.
نشرت في:
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة "تواصل ثورة الاستيطان وتعزز سيطرتها على جميع أنحاء أرضنا"، فيما اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن تسجيل الأراضي إجراء أمني ضروري.
وجاء في بيان للمجلس الأمني أن القرار يمثل "رداً مناسباً على عمليات تسجيل أراضٍ غير قانونية تروّج لها السلطة الفلسطينية".
وبموجب القرارات الجديدة، ستتيح إسرائيل الاطلاع على سجلات الأراضي في الضفة الغربية بعد أن كانت سرية، كما ستلغي قانوناً أردنياً كان ينظم عمليات شراء الأراضي خلال فترة الإدارة الأردنية بين عامي 1948 و1967، ما يسرّع عمليات الشراء لصالح المستوطنين.
وتُعد الضفة الغربية من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم المستقبلية عليها، فيما يخضع معظمها لسيطرة عسكرية إسرائيلية مع وجود حكم ذاتي فلسطيني محدود في بعض المناطق.
ويضم ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحزاباً داعمة للاستيطان وتدعو إلى ضم الضفة، بينما يعتبر نتنياهو قيام دولة فلسطينية تهديداً أمنياً، وذلك قبل انتخابات مرتقبة في وقت لاحق من هذا العام.
في المقابل، رفضت الرئاسة الفلسطينية القرار واعتبرته إعلاناً ببدء تنفيذ مخططات ضم عبر الاستيطان "غير الشرعي".
وحذّرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية من أن الخطوة قد تؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من نحو نصف أراضيهم في الضفة الغربية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد استبعد ضم إسرائيل للضفة الغربية، في حين لم تعمل إدارته على كبح وتيرة التوسع الاستيطاني.
وفي رأي استشاري غير ملزم صدر عام 2024، اعتبرت محكمة العدل الدولية أن الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية غير قانونيين ويجب إنهاؤهما في أقرب وقت، وهو ما ترفضه إسرائيل.
وتمثل هذه التحركات ضربة جديدة لمسار التسوية القائم على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وهو المسار الذي شكّل أساس عملية السلام منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993، لكنه تعرّض لتآكل متواصل بفعل توسع الاستيطان وتعثر المفاوضات والخلافات حول قضايا الحدود والقدس واللاجئين.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك