تبادل قصف عنيف بين إسرائيل وحزب الله.. فرنسا تدعو لحماية المدنيين ووقف الهجمات واحترام "سيادة لبنان"
قتل سبعة أشخاص على الأقل بغارة إسرائيلية استهدفت منطقة الرملة البيضاء على الواجهة البحرية لبيروت فجر الخميس، بينما سمع مساء الأربعاء دوي انفجارات قوية ومتتابعة بالضاحية الجنوبية ناجمة عن غارات إسرائيلية متتابعة ردا على إطلاق حزب الله وإيران هجوما متزامنا بعشرات الصواريخ على شمال إسرائيل، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين واحترام سيادة لبنان، معلنا عن مساعدات إنسانية وعسكرية للبنان، وداعيا إسرائيل للامتناع عن هجوم بري على لبنان.
نشرت في: آخر تحديث:
ومساء الأربعاء أعلن حزب الله اللبناني أنه أطلق "عشرات الصواريخ" باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، وقال حزب الله في بيان إن عملياته تأتي "ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة".
وقال مسؤول إسرائيلي إن حزب الله اللبناني وإيران شنّا هجوما صاروخيا مشتركا على شمال إسرائيل في أول هجوم منسّق منذ بداية الحرب.
وأعلن "الحرس الثوري الإيراني" أنه نفذ عملية مشتركة مع "حزب الله" ضد إسرائيل.
وأفاد صحافيون من وكالة فرانس برس بوقوع انفجارات في بيروت، وأظهرت لقطات فيديو انفجارات قوية سمعت في مختلف أحياء العاصمة بين غطى الدخان المنطقة.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بوقوع ما لا يقل عن "ست غارات عنيفة" على الضاحية.
تزامنا قتل ثمانية أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة شعث بقضاء بعلبك في شرق لبنان، بحسب وزارة الصحة التي أفادت كذلك بمقتل أربعة في هجوم إسرائيلي آخر على بلدة برج الشمالي في صور جنوب البلاد.
وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين الأربعاء، أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله أوقعت خلال عشرة أيام 634 قتيلاً في لبنان بينهم 47 طفلا و1586 جريحاً.
ومن جهتها، أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، خلال المؤتمر الصحافي نفسه، أن العدد الإجمالي للنازحين المسجلين لدى السلطات بلغ 816 ألفا، من بينهم 126 ألفا، يستضيفهم مراكز إيواء.
والأربعاء قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في رسالة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي: "نحن على العهد مع قيادتكم".
فرنسا تؤكد على سيادة لبنان
في باريس دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء إسرائيل إلى الامتناع عن شن "أي هجوم بري على لبنان"، وذلك بعدما أجرى "محادثة مطوّلة" مع نظيره اللبناني جوزاف عون.
ودعا ماكرون إلى احترام القانون الدولي وحماية السكان المدنيين في ظل التصعيد الجاري في المنطقة، معربا عن قلقه من وضع مئات الآلاف من النازحين في لبنان.
وقال ماكرون في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" إن احترام القانون الدولي يعني حماية المدنيين، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني للنازحين في لبنان يثير قلقا بالغا.
وأوضح ماكرون أن فرنسا تعمل حاليا على إيصال 60 طنا من المساعدات الطارئة للنازحين، إضافة إلى الجهود التي تُبذل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض.
وفي الشق الأمني، شدّد ماكرون على أنه يجب على حزب الله وقف هجماته من لبنان باتجاه إسرائيل وتسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني.
كما دعا إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان وإبداء ضبط النفس، مؤكدًا أن اللبنانيين والإسرائيليين لهم الحق نفسه في العيش بسلام وأمان.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن هذا الموقف يفسّر الالتزام المستمر للجيش الفرنسي ضمن قوات اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، مضيفا أن فرنسا تبقى دولة موثوقة ومخلصة لأصدقائها.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو قد أوضح أن المساعدات المرسلة تمثّل "ثلاثة أضعاف" حجم الدعم الإنساني الفرنسي للبنان، كما أشار الوزير إلى أن باريس ستزويد القوات المسلحة اللبنانية "بعدة عشرات" من المدرعات، وأكد أن فرنسا "تعتبر الجيش اللبناني الجهة الوحيدة الشرعية المخوّلة ضمان أمن لبنان".
أوروبيا أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عقب اجتماعها مع الرئيس اللبناني، أن الاتحاد الأوروبي قدّم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون يورو إلى لبنان.
وقالت في رسالة نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي: "لقد سلّمنا أمس أكثر من 40 طنا من الإمدادات، ونعتزم تنظيم المزيد من الرحلات الجوية الإنسانية"، دون تحديد طبيعة المساعدات.
مجلس الأمن الدولي
وبطلب من عدة دول منها فرنسا والبحرين والمملكة المتحدة، عقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء اجتماعا تناول الوضع في لبنان.
وأعربت نحو عشرين دولة مشاركة في دعم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، الأربعاء، عن "قلقها البالغ" إزاء تصاعد الأعمال العدائية في البلاد، وذلك في بيان مشترك افتتح الجلسة وقرأه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون نيابة عن هذه الدول.
ودعا البيان إسرائيل إلى "الامتناع عن أي هجوم يستهدف البنية التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه"، كما دان "بأشد العبارات الممكنة" قرار "حزب الله" الانضمام إلى الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل، معتبراً أن ذلك "جرّ لبنان إلى حرب لا ترغب فيها سلطاته ولا شعبه".
وأكدت الدول الموقعة استعدادها لتعزيز دعمها "لسيادة الدولة اللبنانية وقواتها المسلحة" بهدف تمكينها من بسط سيطرتها على كامل الأراضي وتحقيق الاستقرار.
وشدد البيان على أهمية حماية المدنيين وخفض التصعيد، داعياً إلى تقديم مساعدات منسّقة في إطار الأمم المتحدة.
والدول التي وقّعت على البيان هي: فرنسا، أرمينيا، النمسا، البحرين، كمبوديا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، ألمانيا، اليونان، الهند، أيرلندا، إيطاليا، مالطا، نيبال، مقدونيا الشمالية، بنما، بولندا، البرتغال، كوريا الجنوبية، إسبانيا، وأوروغواي.
في المقابل، أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، تمسك بلاده بموقفها قائلاً إنها ستواصل العمل في لبنان ما دام هناك تهديد ضدها، متحدثا عن خيارين مطروحين هما أن تتولى الدولة اللبنانية تفكيك البنية العسكرية للحزب، أو أن تقوم إسرائيل بذلك.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك