مجلس الأمن يطالب بـ"الوقف الفوري" لهجمات إيران على دول الخليج ويدين أي عمل يهدد الملاحة في مضيق هرمز

اعتمد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، التي تعرضت للعدد الأكبر من الضربات منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، كما يدين القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو عرقلتها أو التدخل فيها بأي شكل من الأشكال".

لحظة التصويت في مجلس الأمن الدولي على القرار الذي يطالب إيران بالوقف الفوري لهجماتها على دول الخليج والأردن في 11/03/2026
لحظة التصويت في مجلس الأمن الدولي على القرار الذي يطالب إيران بالوقف الفوري لهجماتها على دول الخليج والأردن في 11/03/2026 © (رويترز)
إعلان

ويؤكد القرار أن الهجمات الإيرانية تشكّل انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا للسلم والأمن الدوليَّين، ويطالب إيران بوقف أي تهديد أو استفزاز ضد الدول المجاورة أو استخدام وكلاء أو جماعات مرتبطة والوقف الفوري لهجماتها على دول الخليج والأردن.

وكان مشروع القرار المعروض على التصويت في مجلس الأمن مقدّما من البحرين بدعم من بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، سلطنة عُمان وقطر) إضافة إلى الأردن، وقد أيد القرار ما مجموعه 135 دولة عضواً في الأمم المتحدة.

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيروم بونافون: يجب على إيران أن تستجيب لهذه الرسالة القوية من المجتمع الدولي ومجلس الأمن، وأن تكفّ عن تأجيج وتصعيد هذا الصراع".

في المقابل، ندّد فاسيلي نيبينزيا، السفير الروسي بالنص ووصفه بأنه "غير متوازن للغاية"، وأضاف: "من المستحيل وغير العادل مناقشة الهجمات على دول المنطقة مع تجاهل الأسباب الجذرية للتصعيد الحالي، ولا سيما العدوان الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ".

ونددت إيران بالقرار الأممي واعتبرته "تحويرا" لدور مجلس الأمن ووصف سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إيران إلى وقف هجماتها في دول الخليج بأنه مسيّس، مندّدا بـ"تحوير" دور الهيئة الأممية.

واتهم إيرواني أمام المجلس الذي تتولى الولايات المتحدة رئاسته الدورية واشنطن بتحوير هذا الدور للدفع نحو التصويت على النص، محمّلا إياها "مسؤولية الحرب الوحشية" ضد بلاده.

والقرار، الذي تبناه 13 عضواً من أصل 15 عضواً في المجلس بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، لم يتطرق إلى الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد طهران.

بدورها ندّدت دول خليجية، خلال مداخلات متتالية في مجلس الأمن الدولي، بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تنفذها إيران منذ أيام، معتبرة أنها تشكّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكدت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة علياء آل ثاني، أن الهجمات الإيرانية على بلادها "غير مبرّرة وتمثّل تصعيداً غير مقبول"، مشيرة إلى أنها عرّضت المدنيين للخطر وتسببت بأضرار في البنية التحتية، وحذّرت من أن "التقاعس عن الرد يبعث برسالة خطيرة مفادها أن مهاجمة دول غير متورطة لا تترتب عليها أي عواقب".

من جهته، قال مندوب السعودية عبد العزيز الواصل إن السلوك الإيراني تجاه المملكة لا يسهم في خفض التصعيد، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار.

وفي السياق نفسه، شدّد مندوب الإمارات محمد أبو شهاب على أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد، لكنها "ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وسيادتها"، مؤكداً أن القدرات الدفاعية الإماراتية أسهمت في الحد من حجم الأضرار المحتملة.

بدوره رفض مندوب الكويت ناصر الهين ما وصفه بـ"الادعاءات المضللة" بشأن استخدام أراضي بلاده في عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكداً أن سيادة الكويت وسلامة أراضيها "خطوط حمراء"، داعياً مجلس الأمن إلى التحرك بحزم واتخاذ قرار إزاء الاعتداءات الإيرانية.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصعيد مستمر منذ نحو 12 يوماً، حيث تشن إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن.

وأسفرت بعض هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى، فضلاً عن إلحاق أضرار بمنشآت حيوية في المنطقة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :