ترامب: نفذنا واحدة من أقوى الغارات في الشرق الأوسط وسنضرب نفط إيران إذا تعطلت الملاحة في هرمز

 قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة شنت الجمعة هجوما على أهداف عسكرية في جزيرة خرج، التي تعد المركز النفطي الرئيسي لإيران، مهددا بضرب البنية التحتية النفطية في الجزيرة إذا واصلت إيران عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، منظرًا لجزيرة خارك في شمال الخليج العربي الإيراني، حيث يقع ميناء تصدير النفط الخام الرئيسي في البلاد، والذي يُصدّر إليه الجزء الأكبر من شحنات النفط إلى بقية أنحاء العالم. تاريخ الصورة الملتقطة بالأقمار الصناعية هو 2 مارس/آذار 2026.
تُظهر هذه الصورة، التي قدمتها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، منظرًا لجزيرة خارك في شمال الخليج العربي الإيراني، حيث يقع ميناء تصدير النفط الخام الرئيسي في البلاد، والذي يُصدّر إليه الجزء الأكبر من شحنات النفط إلى بقية أنحاء العالم. تاريخ الصورة الملتقطة بالأقمار الصناعية هو 2 مارس/آذار 2026. © فرانس برس
إعلان

فجر السبت بعد الغارات الأمريكية العنيفة على جزيرة خرج كتب الرئيس الأمريكي على شبكته تروث سوشيال: "تكره وسائل الإعلام التي تنشر الأخبار الكاذبة الإبلاغ عن النتائج الممتازة التي حققها الجيش الأمريكي ضد إيران التي هُزمت تماما وتريد عقد صفقة - لكنها صفقة لن أقبلها".

وقبل ذلك أعلن ترامب، أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نفذت ما وصفه بـ"واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط"، مؤكداً تدمير جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج الإيرانية.

وقال ترامب إن الضربات الأمريكية الأخيرة "دمرت بالكامل" أهدافاً عسكرية في الجزيرة، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن تجنبت حتى الآن استهداف منشآت النفط. وأضاف عبر منصته "تروث سوشيال" أن هذا القرار قد يتغير "فوراً" إذا تعرضت حرية الملاحة للخطر.

وتُعد جزيرة خرج ذات أهمية استراتيجية كبيرة لإيران، إذ يُصدّر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام، وهي شريط أرضي يمتد لعدة أميال قبالة الساحل الإيراني، ولم تكن قد تعرّضت لهجمات خلال الأسبوعين الأولين من الحرب.

واعتبر ترامب أن إيران لا تملك القدرة على الدفاع عن أي هدف تختاره واشنطن، مجدداً تعهده بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

ودعا الجيش الإيراني ومن وصفهم بـ"المتورطين مع النظام الإرهابي" إلى إلقاء السلاح.

في المقابل، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من أن أي استهداف لقطاع الطاقة سيقابله ضرب منشآت لشركات نفط متعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أكثر من 15 انفجاراً في الجزيرة، مشيرة إلى أن الهجمات طالت الدفاعات الجوية وقاعدة بحرية ومطاراً دون إلحاق أضرار بالبنية النفطية.

وتزامن التصعيد مع ضربات متبادلة في أنحاء المنطقة، إذ أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات جديدة على إسرائيل بالتنسيق مع حزب الله، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أكثر من 200 موقع عسكري في إيران.

كما أكد الجيش الأمريكي مقتل أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود تحطمت في غرب العراق، في وقت تحدثت تقارير عن تضرر طائرات أمريكية جراء هجوم صاروخي إيراني في السعودية.

وأدت التصريحات المتباينة لترامب بشأن مدة الحرب، إلى تقلبات حادة في أسعار النفط، وسط محاولات إيرانية لتعطيل الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، وقال ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر الممر الحيوي.

وتواصل إيران تصدير النفط بمعدلات تراوحت بين 1.1 و1.5 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الماضية، بينما أوقف بعض المنتجين الخليجيين شحناتهم خشية الهجمات.

ويرى محللون أن أي ضرر لمنشآت جزيرة "خرج" قد يؤدي إلى تفاقم أكبر اضطراب يشهده سوق الطاقة في تاريخه.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، امتد الصراع إلى لبنان ودول الخليج، وسط سقوط آلاف القتلى ونزوح ملايين السكان، فيما تسعى دول أوروبية، بينها فرنسا، إلى البحث في ترتيبات بحرية لحماية الملاحة في المضيق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :