إسرائيل توسع مروحة عملياتها في لبنان.. قتلى في غارات على أحياء متفرقة في بيروت
تزامنا مع التصعيد المستمر للأحداث الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط عموما، وسع الجيش الإسرائيلي من عملياته العسكرية في لبنان ليستهدف عددا من المواقع في العاصمة بيروت، مخلفا 12 قتيلا وعشرات الجرحى. الغارات على بيروت طالت مناطق الباشورة وزقاق البلاط، الواقعة عمليا في وسط المدينة، ووقع بعضها دون إنذار مسبق.
نشرت في:
شن الجيش الإسرائيلي في ساعات الصباح الأول من يوم الأربعاء سلسلة غارات متزامنة على أحياء سكنية وسط العاصمة اللبنانية بيروت.
الغارات استهدفت مبنى سكنيا في منطقة الباشورة، تم تدميره بالكامل، فضلا عن إلحاق الضرر بعدد كبير من المباني السكنية المحيطة به والبنى التحتية الواقعة في المكان. وحسب شهود من المنطقة، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا واحدا لسكان المبنى قرابة الرابعة فجرا (بالتوقيت المحلي)، قبل أن يقصفه بعد ذلك بنحو ساعتين.
وتظهر صور ومقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل لحظة انهيار المبنى وتصاعد أعمدة دخان كثيفة غطت سماء المنطقة إثر الغارة.
في السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمي) أن غارة أخرى استهدفت شقة سكنية في حي زقاق البلاط، المعروف بكونه أحد أكثر الأحياء اكتظاظا في العاصمة. وأفادت وسائل إعلام لبنانية باندلاع حريق داخل الشقة السكنية التي تعرضت للقصف في الحي.
كما استهدفت غارات أخرى منطقة البسطة القريبة من مقار حكومية وسفارات، تسببت في حرائق وأضرار واسعة في واجهات المباني والسيارات القريبة من الموقع المستهدف، وسط حالة هلع بين السكان وعمليات إنقاذ وإطفاء مكثفة.
وأعلنت وزارة الصحة أن "حصيلة الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، على منطقتي البسطة وزقاق البلاط في العاصمة بيروت" ارتفعت إلى 12 شخصاً، إضافة إلى إصابة 41 آخرين.
وشملت الضربات أيضا الضاحية الجنوبية لبيروت حيث أفيد عن غارتين عنيفتين على حارة حريك والغبيري، في إطار تصعيد إسرائيلي يستهدف بشكل متكرر عمق العاصمة ومحيطها منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله في مطلع آذار/مارس الجاري.
غارات مستمرة جنوبا
وفي موازاة ذلك، استمر القصف في جنوب لبنان، إذ استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا ما أدى إلى مقتل شخصين أحدهما مسعف في الدفاع المدني، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي قصف "أهداف تابعة لحزب الله" في منطقة صور عقب أوامر إخلاء شملت المدينة ومحيطها جنوب نهر الزهراني.
كما أغارت الطائرات الإسرائيلية على بلدات في قضاء صيدا والنبطية ومناطق بين الشعيتية والرمادية، إضافة إلى قصف مدفعي طال أرنون ومحيط علي الطاهر، بالتوازي مع أوامر إخلاء متكررة لبلدات وقرى جنوبية، وتوغل بري إسرائيلي إلى ما بين سبعة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بحسب تقديرات إسرائيلية.
شرقا، استهدفت غارة مبنى في مدينة بعلبك أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
حزب الله يعلن عن استهداف مواقع إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضمن ما أطلق عليه تسمية عملية "خيبر 1"، شملت قصف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في مواقع عدة على الحدود، واستهداف تجمعات ومنشآت عسكرية بينها منظومة دفاع جوي وقاعدة حيفا البحرية ووحدة الكوماندوز البحري "شايطيت 13"، إلى جانب إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه شمال إسرائيل.
ومنذ توسع رقعة الحرب على إيران لتشمل لبنان عقب هجمات حزب الله الصاروخية ردا على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل مئات اللبنانيين، بينهم أطفال، فيما سجل أكثر من مليون شخص أسماءهم كنازحين داخليين، يقيم عشرات الآلاف منهم في مراكز إيواء جماعية في مختلف المناطق اللبنانية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك