فيديو

لماذا يريد محافظ دمشق منع بيع المشروبات الكحولية في العاصمة السورية؟

قرار محافظة دمشق بالتضييق على بيع المشروبات الكحولية يثير جدلا واسعا في العاصمة، يتجاوز مسألة تناول المشروبات الكحولية ويمتد ليشمل الآثار على قطاع السياحة ومحاولات تشكيل المجتمع أيديولوجيا والتضييق على الحريات الشخصية

يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

محال بيع الخمور في دمشق
صورة غلاف: محال بيع الخمور في دمشق AFP - LOUAI BESHARA
إعلان

يقضي قرار المحافظة بـ

  • منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق.
  • تحويل رخصة الحانة والنادي الليلي إلى رخصة مقهى، مما يعني عمليا إلغاء الحانات والنوادي الليلية في العاصمة السورية
  • يحصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصراً في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري، والأحياء المذكورة هي الأحياء ذات الأغلبية المسيحية من السكان، وهو ما رفضه المسيحيون، نظرا لأنه يخلق تمييزا بين الدمشقيين على أساس الانتماء الطائفي.
  • تحدد المسافة بين محلات بيع المشروبات الروحية ودور العبادة (الجوامع / الكنائس) والمقابر والمدارس بشتى أنواعها ب 75 متراً على الأقل، وعلى بعد 20 مترا من أقسام الشرطة والدوائر الرسمية.
  • تقديم تعهد موثق لدى الكاتب بالعدل بالامتناع عن تقديم المشروبات الروحية داخل المحل بالقدح تحت طائلة إلغاء الترخيص وإغلاقه.
  • تعطى مهلة /3/ أشهر للمحلات التي تمارس مهنة المشروبات الروحية بالمختوم ضمن مدينة دمشق لتسوية أوضاعها وفق أحكام هذا القرار

قرار من سلسلة قرارات مشابهة اتخذتها سلطات محلية

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من قرارات مشابهة اتخذتها بلديات مدن أخرى

  • في اللاذقية يحظر على الموظفات في المؤسسات والدوائر الرسمية وضع المكياج
  • في الزبداني وفي ريف دمشق منع الاختلاط في المطاعم
  • في ريف دمشق، صدر قرار يمنع الرجال من العمل في محال بيع الملابس الداخلية للنساء
  • أيضا في ريف دمشق تم فصل طاقم العمل في أحد الأفران من وظائفهم، لأنهم مفطرون في شهر رمضان

اقرأ أيضابالفيديو: "سيارات الدعوة" تجوب أحياء دمشق المسيحية وتثير التوترات.. أين السلطات؟

أسباب قرار محافظة دمشق

بررت المحافظة قرارها بالاستجابة لمطالب مواطنين دمشقيين متضررين من بيع المشروبات الكحولية في المطاعم والحانات.

وأدى هذا التبرير لحملة من التعليقات الساخرة، لتذكير المحافظ بأن الدمشقيين يطالبون بحل أزمة العديد من القضايا الحيوية، مثال انتظام التيار الكهربائي، ولكن المحافظة لم تستجب إلا لشكوى الرافضين لبيع المشروبات الكحولية.

وقد أفادت شهادات جادة ومتقاطعة أن السبب قد يكمن في انزعاج السلطات المحلية من ظاهرة انتشرت مؤخرا بصورة كبيرة، تتلخص في تواجد أعداد متزايدة من الملتحين المحسوبين على الإسلاميين على شرفات هذه المحال لتناول الخمور.

عموما، وبعيدا عن المفارقات الساخرة للموقف، فإن هذه القرارات المتتالية في عدد من المدن السورية، والتي تبدو، للوهلة الأولى، قرارات ثانوية، تثير القلق الشديد لدى قطاعات واسعة من السوريين الذي يرون فيها اعتداء على حرياتهم الشخصية، ومحاولة لإعادة تشكيل نمط حياتهم، عبر فرض أيديولوجية معينة على المجتمع السوري برمته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :