مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان وفرنسا تطلب اجتماعا لمجلس الأمن بعد مقتل عناصر من اليونيفيل

تفاقم التصعيد في لبنان مع مقتل 3 من عناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" خلال أقل من 24 ساعة، وسقوط قتلى وجرحى مدنيين وعسكريين لبنانيين جراء الغارات الإسرائيلية، في وقت دفعت فيه هذه التطورات فرنسا إلى طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، هذا فيما أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء مقتل أربعة من جنوده في جنوب لبنان. 

عناصر من قوات حفظ السلام الإسبانية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). مرجعيون في جنوب لبنان، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
عناصر من قوات حفظ السلام الإسبانية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). مرجعيون في جنوب لبنان، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2024. AFP - -
إعلان

وذكر بيان للجيش الإسرائيلي أسماء ثلاثة جنود من الكتيبة نفسها "سقطوا أثناء القتال" وأضاف أن رابعا قتل دون كشف اسمه.

وأضاف المصدر نفسه أن "جنديا أصيب أيضا بجروح خطرة فيما أصيب جندي احتياط بجروح طفيفة".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ تحقيقا في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحا إلى أن حزب الله المدعوم من إيران قد يكون مسؤولا عن مقتلهم.

وأضاف "تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة" داعيا إلى "عدم الافتراض" أنه المسؤول عنها.

وأعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الاثنين مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، كما أُصيب رابع بجروح".

وعلى خلفية هذه التطورات، أعلنت فرنسا طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن باريس تدين "بأشد العبارات" إطلاق النار الذي أدى الأحد إلى مقتل أحد عناصر اليونيفيل من الجنسية الإندونيسية، وكذلك الانفجار الذي أدى الاثنين إلى مقتل عنصرين آخرين من قوات حفظ السلام الإندونيسيين، وأضاف أن هذه "حوادث بالغة الخطورة" تستدعي تحركا عاجلا من مجلس الأمن.

ميدانيا واصلت القوات الإسرائيلية تقدمها داخل الأراضي اللبنانية حيث أفادت التقارير بوصولها إلى ضفاف نهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومتراً (18 ميلاً) شمال الحدود مع إسرائيل، في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع المنطقة العازلة.

وقال مصدر عسكري لبناني إن القوات الإسرائيلية وصلت إلى نهر الليطاني في القطاع الشرقي، بينما عززت وجودها في المناطق القريبة من القطاعين الأوسط والغربي.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن قصفا إسرائيليا استهدف سوقا في وسط بنت جبيل في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين.

كما أسفر القصف الإسرائيلي الذي وقع صباحا في حي الرحاب، وهو حي مكتظ بالسكان في الضاحية الجنوبية لبيروت، عن مقتل مدني وإصابة 17 آخرين، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام نقلا عن وزارة الصحة اللبنانية.

ولفتت المعطيات الواردة إلى أن الحي المستهدف لم يكن ضمن المناطق التي طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.

وأصدر ​الجيش الإسرائيلي ​الإثنين تحذيرات بالإخلاء إلى سكان ​ست ‌قرى في ‌البقاع بلبنان، داعيا المدنيين إلى المغادرة قبيل عمليات عسكرية ​محتملة، ‌في أول إنذار من هذا ‌النوع يوجه ​إلى تلك المناطق.

ولم يقتصر التصعيد على المدنيين، إذ أعلن الجيش اللبناني عبر منصة "إكس" مقتل جندي لبناني وإصابة 5 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف نقطة تفتيش عسكرية في بلدة العميرية في جنوب البلاد.

وفي بيروت، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "قضى" الاثنين على نائب القائد والمسؤول العملياتي في الوحدة 1800 التابعة لحزب الله، وهي الوحدة المكلفة التنسيق مع الحركات الفلسطينية المسلحة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 137 آخرين لترتفع الحصيلة، وفق أرقام الوزارة منذ 2 مارس، إلى 1247 قتيلا و3680 جريحا.

سياسيا، دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى أن يصبح نهر الليطاني في جنوب لبنان "خط الترسيم الأمني الجديد" لإسرائيل.

وقال في رسالة تعزية وجهها إلى عائلة جندي إسرائيلي قتل في جنوب لبنان إن ذلك "ليس مجرد هدف عسكري"، بل "وعد لمواطنينا، لسكان كريات شمونة، ومطلة، وشلومي، وجميع القرى الحدودية، كي يعودوا هذه المرة إلى بيوتهم ليبقوا فيها".

وفي سياق لبناني متصل لن يغادر السفير الإيراني، الذي طلب منه مغادرة لبنان، بحسب ما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.

وفي ولاية ميشيغين الأمريكية أكدت النيابة العامة أن منفّذ الهجوم الذي استهدف في مطلع آذار/مارس كنيسا يهوديا فيها بعد أيام من بدء الحرب على إيران، تصرّف "تحت إدارة حزب الله".

وأكد المدعي الفدرالي للمنطقة الشرقية لولاية ميشيغن جيروم غورغون في مؤتمر صحافي أن غزالي تصرّف "تحت إدارة وسيطرة حزب الله".

وأضاف "الدعاية الإرهابية تهدف إلى تحريض +الذئاب المنفردة+ على العمل باسم المنظمة الإرهابية".

وفي واشنطن أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) أن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان في 12 مارس/آذار يُصنّف "عملاً إرهابياً"، مشيراً إلى أن منفذه، أيمن غزالي (41 عاماً)، كان متأثراً بأفكار مؤيدة لـ حزب الله، دون وجود دليل على انتمائه التنظيمي أو على وجود شركاء له.

وقام غزالي، وهو أميركي من أصل لبناني، بصدم الكنيس بشاحنته ثم أطلق النار وأشعل انفجاراً قبل أن يقتل نفسه، من دون تسجيل ضحايا آخرين رغم وجود أطفال داخل المبنى.

وأوضح المحققون أنه نشر قبل الهجوم محتوى مؤيداً للمرشد الإيراني علي خامنئي، كما أبلغ شقيقته بنيته تنفيذ "هجوم إرهابي جماعي".

ويأتي الحادث في سياق تصاعد مقلق لجرائم معاداة السامية في الولايات المتحدة، التي باتت تمثل نحو ثلثي الجرائم الدينية المسجلة خلال العامين الأخيرين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :