غارات إسرائيلية عنيفة على أحياء بيروت السكنية.. شهود يروون لمونت كارلو ماذا حصل

نفذ الجيش الإسرائيلي حملة قصف جوي واسعة النطاق، طالت معظم الأراضي اللبنانية، تحديدا العاصمة بيروت، ما أدى إلى سقوط المئات من القتلى، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية. وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تعتبر هذه الحملة الجوية، التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "الظلام الدائم"، الأكبر حجما مقارنة بالحملات الجوية التي نفذها على إيران.

يقف رجال الإنقاذ وسط الأنقاض في موقع غارة جوية إسرائيلية على حي المزرعة في بيروت في 8 أبريل/نيسان 2026
يقف رجال الإنقاذ وسط الأنقاض في موقع غارة جوية إسرائيلية على حي المزرعة في بيروت في 8 أبريل/نيسان 2026 AFP - -
إعلان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان، مشيرا إلى أنه ضرب نحو "100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة" لحزب الله، حسب زعمه.

أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على الإنترنت أحياء بيروتية مدمرة، وعمليات إنقاذ لأشخاص عالقين تحت الركام، وسيارات إسعاف تقوم بنقل الضحايا والجرحى.

"كأني أسير في ساحة حرب"

سهام، إحدى سكان منطقة المزرعة التي تعرضت لغارة جوية، قالت إن وقع الغارة أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بمنزلها، الذي يبعد بضعة أمتار عن المبنى المستهدف، "المنزل دمر، المبنى لم ينهار لكن الأضرار كبيرة. لا يوجد في حينا مقرات حزبية أو أمنية، لا أعرف ما هو سبب استهدافنا".

محمد، مهندس يسكن منطقة رأس بيروت، وصف آثار الغارة التي ضربت منطقة كراكاس بـ"المدمرة"، ويقول "الموقع المستهدف غالبا ما يكون مكتظا في هذا الوقت، هو قريب من مطعم شعبي والمنطقة هناك مدنية بامتياز. أخشى أن تكون الضربة قد أحدثت مجزرة".

من ناحيتها، تقول غنوة، وهي صاحبة مؤسسة تجارية في منطقة برج أبو حيدر "ابني كان في الحضانة وأنا في المكتب. الغارات كانت مفاجئة، لحظة الانفجار أصابتني حالة رعب شديد، الزجاج في المكتب انهار وأحد العاملين أصيب، أول ما فكرت به كان ابني. هرعت إلى الحضان بالقرب من مكان عملي لآخذه، بكاء الأطفال وصراخهم كان مخيفا، الجرحى في الطريق أيضا. كأني أسير في ساحة حرب".

أما أبو محمود، وهو تاجر في منطقة بربور، فاعتبر أن ما جرى "جريمة كبيرة"، يقول "رأيت أشخاصا مصابين، أطفال، ما ذنبهم، حتى لو كانوا يريدون قصف حزب الله ما علاقتنا نحن. المنطقة مدنية والضحايا مدنيون، نريد السلام وهم لا يريدونه، إلى متى".

كاتس: "قتلنا المئات من حزب الله"

في السياق وعقب الغارات، أعلنت إسرائيل أنها ماضية في غاراتها التي اعتبرتها "ضرورية للحفاظ على أمن سكان الشمال". وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "المئات من عناصر حزب الله تم استهدافهم في تلك الغارات المفاجئة"، متوعدا بالاستمرار.

وردا على الغارات، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام "أصدقاء لبنان" للمساعدة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وقال في بيان "في حين رحبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وكثفنا جهودنا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظة، وراح ضحيتها مدنيون عزل في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيما في العاصمة بيروت".

من جهتها، أصدرت الرئاسة اللبنانية بيانا قالت فيه "يمعن الإسرائيلي مجددا في عدوانه، مرتكبا مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود".

وأضاف البيان "هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :