هل تعكس الخطوات السياسية المتسارعة في العراق مخاوف من هجوم أمريكي وشيك على إيران؟
يعقد مجلس النواب العراقي الجديد جلسته الخاصة في الساعات المقبلة لاختيار رئيس الجمهورية. وكان الإطار الشيعي قد قام بخطوة استباقية قبل يومين، وأعلن اختيار نوري المالكي مرشحا لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة.
نشرت في:
العملية السياسية العراقية منذ العام 2003 لم يحدث أن يتم تسمية رئيس الوزراء قبل تسمية رئيس الجمهورية. لماذا تسمية مرشح رئاسة الحكومة العراقية المقبلة سبقت تسمية رئيس الجمهورية برأيك؟
لأول مرة يجري تسمية رئيس الوزراء العراقي قبل تسمية رئيس الجمهورية.
حسب المعلومات من داخل الإطار الشيعي، فإن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة واحتمال وقوع هجوم أمريكي ضد إيران هو السبب الرئيسي، وربما السبب الوحيد، وراء تسمية نوري المالكي مرشحا وحيدا لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة.
هناك رؤية لدى الإطار بأنه يجب تشكيل حكومة عراقية بسرعة تحسبا لحرب أمريكية إيرانية مفاجئة. ولذلك أعلن الإطار الشيعي في الساعات الأخيرة أن رئيس الجمهورية الذي سيتم اختياره في الساعات المقبلة اليوم سيعلن فورا تكليف نوري المالكي رسميا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وأيضا قال الإطار إن المالكي بدأ فعليا بالتواصل مع القوى السياسية الرئيسية السنية والكردية والأطراف الشيعية لاختيار وزرائه.
وهو يقوم بخطوات سريعة، نوري المالكي، وهذا يؤكد وجود قلق عراقي من تصعيد عسكري مفاجئ بين إيران والولايات المتحدة، وبالتالي على العراق أن يكون مستعدا لهذا التطور إن حدث.
بالنسبة لجلسة البرلمان لاختيار رئيس الجمهورية، من أبرز المتنافسين على المنصب؟
عمليا، يوجد متنافسان: فؤاد حسين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، ونزار أميدي عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني. وهما الحزبان الكرديان الرئيسيان في إقليم كردستان شمال العراق.
طبعاً أميدي هو المرشح الرسمي لحزب الاتحاد، كما أن رئيس الجمهورية الحالي عبد اللطيف رشيد مرشح أيضا لولاية ثانية لرئاسة الجمهورية، رغم ما يقال عن احتمال انسحابه من المنافسة.
الخلاف ما زال موجودا بين الحزبين الكرديين، حزب بارزاني وحزب طالباني، بمعنى أنه لا يوجد توافق بينهما حول من يكون رئيس الجمهورية، فؤاد حسين أم نزار أميدي.
هذا يعني أن اختيار رئيس الجمهورية سيتم بواسطة الاقتراع السري على الأرجح داخل مجلس النواب العراقي، وبمشاركة كل القوى السياسية السنية والشيعية والكردية.
وهناك أيضا توقعات، بأن نزار أميدي هو من سيحصل على منصب رئيس الجمهورية لسببين: الأول أنه مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، وقسم كبير من الإطار الشيعي، وهو أكبر تكتل سياسي في البرلمان والبلاد، يدعم أميدي.
والسبب الثاني أن أميدي ينحدر من محافظة دهوك، وهي محافظة خاضعة لنفوذ حزب بارزاني، وبالتالي قد يكون أميدي شخصا مقبولا سياسيا وجغرافيا لدى حزب بارزاني.
بعض التقارير السياسية الدولية قالت إن واشنطن تسعى إلى اختيار رئيس للجمهورية في العراق يكون بعيدا عن إيران. هل يوجد بالفعل هذا التوجه في بغداد؟
الدستور العراقي يحدد منصب رئيس الجمهورية، وهو منصب شرفي، وبالتالي لا تأثير مهما وجوهريا له في السياسات الرسمية للعراق. التأثير الفعلي هو لرئيس الحكومة، رئيس الوزراء.
النقطة الثانية هي أن اختيار نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة هو الأكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة.
والنقطة الثالثة الحاسمة دائما أن أي مرشح للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني لمنصب رئيس الجمهورية يكون مقبولا إيرانيا، بمعنى أن الاتحاد يشاور الإيرانيين لتسمية مرشح رئاسة جمهورية العراق، وهذا معروف في العملية السياسية العراقية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك