وأخيرا وبعد طول انتظار ومشاورات كثيفة اختار الرئيس ماكرون السياسي اليميني السبعيني ميشال بارينيه لكي يخلف غابرييل أتال في رئاسة الحكومة. ولادة عسيرة لم تكن ممكنة بدون مباركة اليمين المتطرف الذي أكد لقصر الإليزيه انه لن يصوت على مذكرة حجب الثقة التي يتوعد اليسار بطرحها ضد بارنييه، خلافا لشخصية مثل كسافيي برتران الجمهوري الذي تربطه باليمين المتطرفة علاقات تشنج وعداوة.
وفور الإعلان عن اسم ميشال بارنييه سارعت جبهة اليسار بالتنديد بهذا الخيار وتعهدت أنها ستحاول إسقاط حكومته في البرلمان وتعقد مهمته في الشارع السياسي الفرنسي عبر تنظيم مظاهرات صاخبة وتجييش شرائح واسعة من المجتمع الفرنسي ضد سياسته. اليسار الفرنسي بكل اطيافه يعتقد جازما أن إيمانويل ماكرون سرق منه فوزه عندما رفض اعتماد المرشحة التي اتفق عليها قيادة الحكومة وهي لوسي كاستيت.
فهل يستطيع ميشال بارنييه إدارة هذه الأزمة السياسية الفرنسية التي تطبع المشهد السياسي الفرنسي بعد حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة أدت إلى ظهور ثلاث مجموعات متوازنة تحت قبة البرلمان؟ ماهي نوع التعهدات التي قدمها ماكرون وبارنييه لليمين المتطرف من اجل انتزاع تهديده بعدم التصويت على مذكرة حجب الثقة والإطاحة بالحكومة؟ هل هناك خلافات في السياسيات والمقاربات بين ماكرون وبارنيييه قد تعقد علاقاتهم المستقبلية؟ قصر الإليزيه رفض استعمال مفهوم تعايش سياسي وفضل كلمة تساكن التي ترمز ألى وضع أقل حدة وأكثر توافقية. من ستكون له الأولوية في تشكيل الحكومة ومع من؟ ما هي التحديات والرهانات التي تنتظر حكومة ميشال بارنييه التي يعارضها اليسار بقوة ويقف لها اليمين المتطرف بالمرصاد؟
هذه المحاور و غيرها سنناقشها اليوم مع ضيوفنا في الاستوديو الأستاذ عبد الرحيم الخولي الناشط والمحلل السياسي، الأستاذ فراس مصطفى الدبلوماسي السابق المتابع للشؤون الفرنسية، الأستاذ طارق وهبي الإعلامي والمحلل السياسي، الزميل وليد عباس رئيس تحرير قسم الانترنت في إذاعة مونت كارلو الدولية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك