إسبانيا

"كش ملك": اليسار الراديكالي يطالب بإنهاء المَلكية وإقامة "الجمهورية الآن"

بعد دقائق على إعلان رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي تخلي الملك خوان كارلوس عن العرش لمصلحة ولي عهده، انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات عامة إلى مظاهرات في جميع المدن الإسبانية مساء اليوم للمطالبة بـ"استفتاء عام" حول مصير الملكية القائمة منذ أكثر من 300 عام وإحلال نظام جمهوري محلها.

"كش ملك": اليسار الراديكالي يطالب بإنهاء المَلكية وإقامة "الجمهورية الآن"
الصورة من رويترز
إعلان

 وتشترك في إطلاق هذه الدعوات، التي حملت شعارات "ديمقراطية حقيقية الآن" و"استفتاء الآن" و"جمهورية ثالثة"، جماعات وأحزاب يسارية راديكالية كـ"اليسار الموحد Izquierda Unida" وحزب الخضر Equo وحزب "نستطيع Podemos"، بالإضافة إلى تنظيمات شيوعية-قومية في محافظات البلد التي تتمتع باستقلال شبه نسبي عن الإدارة المركزية في مدريد. وتأخذ هذه الأحزاب جميعاً على المؤسسة الملكية إهمالها للوضع المقلق الذي وصلت إليه البلاد على المستوى الاقتصادي وتعاونها مع حزبي يمين الوسط ويسار الوسط التقليديين الذين يتناوبان على السلطة في "الحفاظ على الوضع القائم" الذي لا تعتبره ديمقراطياً، هذا بالإضافة إلى تراث هذه الأحزاب الشيوعي-الجمهوري المرتبط بذكريات الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) التي انتهت بهزيمة الجمهورية الوليدة أمام القوميين بزعامة الجنرال فرانسيسكو فرانكو.

ونقلت صحيفة "بوبليكو" الإسبانية اليوم عن ويلي ماير، زعيم قائمة Izquierda Unida في الانتخابات الأوروبية، مطالبته بـ"استفتاء ملزم يختار فيه الإسبان بين النموذج الملكي البرلماني الحالي وبين الجمهورية"، فيما اقترح بيان لـ Podemos "فتح حوار حر وتعددي تطرح فيه وتسمع جميع الاقتراحات وتؤخذ فيه القرارات بطريقة ديمقراطية في عملية يشارك فيها المواطنون جميعاً". أما زعيم حزب Equo، خوان لوبيز دي أورالدي، فرأى أن "تنازل الملك يزيل أسس نموذج لم يعد يمثلنا" معبراً عن استغرابه من استمرار اعتماد "عوامل وراثية وليس إرادة المواطنين" في اختيار زعيم دولة ديمقراطية في القرن الحادي والعشرين.

في السياق نفسه، تحركت قوى قومية يسارية محلية، تدافع عن استقلال مقاطعاتها أو تطالب بالتمتع بحكم ذاتي فيها، للمطالبة بـ"تغيير عميق" في النظام السياسي الإسباني. فأصدرت حركة Procès Constituent الشيوعية الكاتالونية بياناً بعنوان: "لا خوان كارلوس ولا فيليبي! جمهورية الـ99% الكاتالونية! عملية دستورية ديمقراطية الآن!"، شكّك في جميع مؤسسات الدولة الكبرى كالعرش والسلطة القضائية والنظام ثنائي الحزب وطالب بإعادة النظر بالنظام الملكي. وبالمثل، اعتبر كزافييه فونس، المتحدث باسم الكتلة القومية الغاليثية، قرار التنازل عن العرش مجرد "تغيير تجميلي" أمام ضغط "الأزمة الاجتماعية الراهنة التي تتطلب تغييراً أعمق وأوسع من مجرد تغيير في الوجوه"، واقترح إطلاق "عملية تأسيسية" لاختيار النموذج الجمهوري و"إنهاء إرث (الجنرال) فرانكو" الذي كان خلف إعادة خوان كارلوس الأول إلى عرش إسبانيا بعد أن كانت الجمهورية الثانية الإسبانية (1931-1939) قد طردت جده ألفونسو الثالث عشر وأنهت الملكية.

ويبدو أن اليسار الراديكالي الإسباني يعتمد في دعوته إلى مظاهرات عامة واقتراح تغيير حساس في نظام سياسي قائم منذ مئات السنوات على ما حققه من نصر في انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة بحصوله على 9.9% من الأصوات رافعاً حصته إلى 6 مقاعد، مقارنة بمقعدين في انتخابات 2009، بالإضافة إلى مفاجأة حصول حزب Podemos، الذي تأسس في 11 آذار 2014، لوحده على 5 مقاعد.. وهو ما يعطي الانطباع أن الشعب الإسباني "يريد التغيير" الذي ترفعه هذه الأحزاب شعاراً لها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :