كيري في القاهرة لإحياء "الشراكة الاستراتيجية"
أحيا وزير الخارجية الأميركي جون كيري في القاهرة الأحد 2 آب أغسطس 2015 الشراكة "الإستراتيجية" مع مصر ;التي تتضمن تعاونا أمنيا وفي مجال مكافحة الإرهاب ضد الجماعات الجهادية، من غير أن يمنع ذلك البلدين المتحالفين من التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان.
نشرت في: آخر تحديث:
وشدد كيري أمام الصحافيين خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري على ضرورة أن تجد مصر "توازنا" بين "مكافحة الإرهاب" في مواجهة الجهاديين من جهة و"احترام حقوق الإنسان" من جهة أخرى.
ويواصل الأميركيون الذين يواجهون منذ 2011 في مصر معضلة التوازن بين الضرورات الأمنية والدفاع عن حقوق الإنسان، إدانة حملة القمع التي تشنها السلطات المصرية على أنصار الرئيس الإسلامية السابق محمد مرسي الذي عزل عن السلطة في تموز ـ يوليو 2013 وسجن وصدر عليه حكم بالإعدام.
لكن البلدين اللذين توترت علاقاتهما منذ الثورة المصرية في 2011، حققا
تقاربا في الأشهر الأخيرة وخصوصا مع استئناف المساعدة العسكرية الأميركية للجيش المصري البالغة 1,3 مليار دولار سنويا في آذار ـ مارس الماضي.
وقال كيري إن "الولايات المتحدة ومصر تجدان قاعدة أكثر صلابة لعلاقتهما". مضيفا "وقع توتر هنا وهناك بخصوص عدد من المسائل. الولايات المتحدة أعربت عن قلقها حيال بعض التحديات في مجال حماية حقوق الإنسان".
ويذكر أن زيارة كيري تزامنت مع إرجاء محكمة مصرية ـ مجددا ـ قرار النطق بالحكم على ثلاثة صحفيين من قناة الجزيرة، اتهمتهم السلطات المصرية بنشر "معلومات كاذبة" لـ "دعم الأخوان المسلمين" في مصر.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت ـ في إطار رفع تجميد مساعدتها العسكرية ـ عن تسليم القاهرة الجمعة 31 – 7 -2015 ثماني طائرات من طراز إف-16 من أصل 12 مقاتلة وعد بها الرئيس باراك أوباما في آذار - مارس.
وقال كيري "لقد ضاعفنا بشكل كبير التعاون العسكري" مشيرا إلى أن واشنطن سلمت القاهرة أيضا معدات "ضرورية لمكافحة الإرهاب".
وأكد كيري خلال المؤتمر الصحفي على أن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني سيجعل "بلا شك" مصر ومنطقة الشرق الأوسط أكثر أمانا مما كانت عليه قبل في حال تطبيقه، ساعيا إلى تبديد تحفظات دول حليفة للولايات المتحدة في المنطقة. وتابع أن "الولايات المتحدة ومصر تقران بأن إيران تقوم بأنشطة تزعزع الاستقرار في المنطقة، لذلك من المهم للغاية أن نضمن أن يبقى برنامج إيران النووي سلميا بالكامل".
وتشتبه مصر ودول أخرى من المنطقة بينها السعودية بسعي إيران إلى بسط نفوذها في الشرق الأوسط وتتهمها بالتدخل في شؤونها الداخلية.
وقد استقبل كيري خلال إلى مصر من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أن يغادر في وقت متأخر مساء الأحد إلى الدوحة. كما سيلتقي الاثنين 3 آب ـ أغسطس وزراء خارجية دول الخليج الست سعيا إلى طمأنتها بشأن الاتفاق الذي وقع بين طهران والدول الست الكبرى في 14 تموز ـ يوليو الماضي في فيينا.
وتتخلل جولة كيري التي تستمر حتى 8 آب ـ أغسطس زيارة إلى جنوب شرق آسيا، وهي لا تتضمن محطة في إسرائيل الحليفة المقربة للولايات المتحدة والتي تعارض بشدة الاتفاق مع إيران.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك