من الجيش السوري إلى إنقاذ الأرواح في سيدني: أقارب أحمد الأحمد في النيرب يروون حكايته

يسود شعور عارم بالفخر بين سكان قرية النيرب السورية، مسقط رأس أحمد الأحمد الذي أطلقت عليه الصحافة لقب "بطل بوندي"، وذلك عقب انتشار مقاطع فيديو تُظهره وهو يندفع بشجاعة لنزع سلاح أحد الإرهابيين الذين نفّذوا هجوماً استهدف احتفالاً يهودياً وأسفر عن مقتل 15 شخصاً. قناة ABC توجهت إلى القرية للقاء أفراد من عائلته، في محاولة للتعرف أكثر على شخصية أحمد وخلفيته.

زار رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، أحمد الأحمد، الرجل "البطل" الذي انتزع بندقية من أحد المسلحين خلال حادث إطلاق النار المميت في شاطئ بوندي يوم الأحد، في مستشفى بسيدني، أستراليا، في 15 ديسمبر/كانون الاول 2025.
زار رئيس وزراء نيو ساوث ويلز، كريس مينز، أحمد الأحمد، الرجل "البطل" الذي انتزع بندقية من أحد المسلحين خلال حادث إطلاق النار المميت في شاطئ بوندي يوم الأحد، في مستشفى بسيدني، أستراليا، في 15 ديسمبر/كانون الاول 2025. @ChrisMinnsMP via X via REUTER - @ChrisMinnsMP via X
إعلان

"لا يستطيع تحمل الظلم أو الفساد"

يبلغ أحمد من العمر 43 عاما، وهو يرقد حاليا في أحد مستشفيات سيدني، حيث خضع لعمليات جراحية بسبب إصابته بعدة طلقات نارية جراء الهجوم الإرهابي.

وقال عمه وحيد الأحمد: "أحمد شاب شجاع ونبيل. لا يستطيع تحمل الظلم أو الفساد ويرفض الخطأ".

وأضاف أمام منزله المتداع جراء الحرب السورية: "رأى المشهد أمامه، ورأى الناس ملقين على الأرض. أنت تعرف كيف هم العرب والسوريون: يحملون الكرامة وإحساسا عميقا بالشرف، ويحتقرون العار والخيانة".

النيرب على الخطوط الأمامية في الحرب السورية

ويبلغ عدد سكان النيرب نحو 6500 نسمة، وتقع قرب مدينة إدلب، ويعمل معظم سكانها في البناء أو يمتلكون مزارع صغيرة، يزرعون فيها الزيتون والحبوب ويربون الأغنام والأبقار.

في عام 2020، كانت النيرب على خطوط المواجهة الأمامية في الحرب السورية، وتعرضت للقصف من قبل قوات النظام السوري وسلاح الجو الروسي. العديد من المباني لم يُعاد بناؤها لأن أصحابها لا يستطيعون تحمل التكاليف.

متى غادر إلى أستراليا؟

وأشارت عائلة أحمد الأحمد إلى أنه غادر سوريا أثناء دراسته في منتصف العقد الأول من الألفية، بحثا عن عمل في أستراليا.

وقال عمه: كان أحمد طالبا. الظروف أجبرته على المغادرة والسفر بحثا عن عمل. بقي في المدرسة سنة أو سنتين، ثم سمحت الظروف له بالمغادرة، فسافر بنيّة واحدة فقط: العمل".

"مدرب بشكل جيد"

وأوضح وحيد أن ابن أخيه خدم في الجيش السوري قبل مغادرته البلاد، ما يفسر معرفته بكيفية التعامل مع السلاح، مضيفا: "كان مدربا بشكل جيد، قويا جسديا، ومليئا بالطاقة والحماسة والإصرار".

إلى ذلك، قال وحيد: "ما قام به أحمد مصدر فخر لنا، وللعرب، وللإسلام، وللمسلمين، لأنه قام بعمل بطولي أنقذ عددا من الأرواح، بغض النظر عما إذا كانوا مسيحيين أو مسلمين أو غير ذلك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :