هل عاد الإسلاميون إلى حلبة الصراع في السودان؟
أشارت مصادر عسكرية ومخابراتية سودانية إلى أن الآلاف من المنتمين إلى التيار الإسلامي من الذين عملوا في جهاز الأمن والجيش في عهد الرئيس السوداني السابق عمر البشير، يقاتلون اليوم إلى جانب المؤسسة العسكرية بقيادة عبد الفتاح البرهان في الصراع الدائر حالياً في السودان.
نشرت في:
بينما يُدلي عبد الفتاح البرهان ومسؤولون عسكريون آخرون بين الحين والآخر بتصريحات تنفي سيطرة الإسلاميين على مفاصل القيادة داخل الجيش وتنفي اتهامات خصومهم من الدعم السريع باعتماد الجيش على موالين سابقين للبشير، تصدر تصريحات مقابلة لمصادرعسكرية ومخابراتية أخرى تشير إلى أن آلاف الإسلاميين يقاتلون في صفوف الجيش.
في هذا السياق، قال مسؤول عسكري مطلع رفض الكشف عن هويته، إن "نحو ستة آلاف عنصر من الإسلاميين انضموا إلى الجيش قبل الصراع بعدة أسابيع".
وأكد هذه الأرقام مسؤولون سابقون في جهاز الأمن والمخابرات، الذي كان مؤسسة قوية في عهد البشير مؤلفة بشكل أساسي من الإسلاميين.
ويخوض الجيش وقوات الدعم السريع حالياً قتالا في الخرطوم ودارفور وغيرهما منذ عشرة أسابيع مما دفع 2.5 مليون نسمة إلى النزوح في ثالث أكبر دولة إفريقية. عدا عن أن الدعم الذي يتلقاه كل فريق يؤجج الصراع ويهدد الاستقرار في المنطقة ويعقّد جهود التوصّل إلى أي حلّ للنزاع.
وفي تطور يدلّ على انخراط الإسلاميين في الصراع، قُتل أخيراً رئيس منظومة الفكر والتأصيل في الحركة الإسلامية محمد الفضل في اشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش، بحسب أقارب له وإسلاميين أفادوا بأنه كان يقاتل في صفوف الجيش.
وقد تؤدي عودة الإسلاميين إلى تعقيد الأوضاع في السودان وإعاقة أي حل أو تحرك نحو الحكم المدني. كما أنها قد تزج بالبلاد التي استضافت ذات يوم مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، في المزيد من الصراعات الداخلية والعزلة الدولية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك