قمة دول جوار السودان تنطلق اليوم في القاهرة وسط تحذيرات أممية من امتداد الصراع

تنطلق اليوم الخميس 13/07/2023 في العاصمة المصرية القاهرة أعمال قمة دول جوار السودان، لمناقشة سبل وقف النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي يدخل شهره الثالث، ودرء الآثار السلبية والتداعيات الكارثية على دول الجوار.

من اجتماع القادة الأفارقة في القاهرة عام 2019
من اجتماع القادة الأفارقة في القاهرة عام 2019 © Site de l'Union Africaine
إعلان

وقالت الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي ابي أحمد في قصر الرئاسة بالقاهرة يوم الأربعاء و"تباحثا حول سبل تسوية الأزمة في السودان وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا وقضية سد النهضة".

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي قوله، إن القمة ستنظر في وضع آليات فاعلة بمشاركة دول الجوار، لتسوية الأزمة في السودان بصورة سلمية، بالتنسيق مع المسارات الإقليمية والدولية الأخرى لتسوية الأزمة.

وتسبب النزاع الذي يقترب من اتمام شهره الثالث في السودان بنزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة بينما دعا مبعوث أمينها العام الى "محاسبة" طرفي القتال المتواصل بلا هوادة.

وإضافة الى الأعداد المتزايدة من النازحين، تسبب النزاع بسقوط أكثر من 2800 قتيل، على رغم أن الكثير من المصادر الإغاثية ترجح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير.

جرّ دول الجوار

وحذّرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن السودان بات على شفير "حرب أهلية شاملة" ستطال تداعياتها كل المنطقة، وحذّر بيرتس من أن إطالة أمد النزاع تهدد "بجرّ دول الجوار" إليه.

وفي هذا الإطار، تستضيف القاهرة اليوم الخميس قادة الدول المحاذية للسودان.

ولم تفلح مبادرات الوساطة، سواء الاتحاد الإفريقي أو الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) أو أخرى تقودها واشنطن والرياض، في إيجاد أرضية للتفاهم.

استمع إلى"هنا السودان"، فعالية لدعم فنانين سودانيين

"كارثة" تتكرر

وأكد رئيس بعثة المنظمة الدولية في السودان فولكر بيرتيس ضرورة "محاسبة" طرفي الحرب، وقال بيرتيس الذي أعلنته الخرطوم شخصا غير مرغوب به، للصحافيين في بروكسل إن القتال "يهدد بالتحول إلى صراع عرقي وقبلي وأيديولوجي، أي أقرب بكثير الى حرب أهلية شاملة".

ورأى المبعوث الأممي أن ما ارتكب بالفعل من انتهاكات لحقوق الانسان، بما في ذلك "القتل والاغتصاب والنهب"، يزيد من رغبة المواطنين السودانيين في ابتعاد القائدين العسكريين.

وسبق لمنظمات حقوقية أن طالبت المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الانتهاكات خصوصا من قبل قوات الدعم وقبائل حليفة لها في دارفور.

وشدد بيرتيس على أن "المحكمة الجنائية الدولية تراقب الوضع بالتأكيد. لا يعود إلي الطلب من المحكمة اتخاذ إجراءات لكن أعتقد أنها تتابع الملف"، محذرا من أن الوضع يتسبب "بكارثة انسانية مجددا".

عقوبات بريطانية

الى ذلك، فرضت بريطانيا الأربعاء عقوبات على شركات قالت إنّها مرتبطة بطرفي النزاع في السودان.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنّها فرضت عقوبات على الشركات "التي تقوم بتغذية الصراع المدمّر قي السودان عبر توفير التمويل والأسلحة للميليشيات المتحاربة".

وتطال الإجراءات ثلاث شركات مرتبطة بالجيش وثلاث شركات أخرى مرتبطة بقوات الدعم السريع، ومن المفترض أن تحدّ "من حريّتها المالية من خلال منع مواطني المملكة المتحدة والشركات والبنوك من التعامل معها والضغط على الأطراف للانخراط في عملية السلام".

وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي إن العقوبات "تستهدف بشكل مباشر الذين تسبّبت أفعالهم بتدمير حياة الملايين".

وكانت واشنطن فرضت في أيار/مايو عقوبات على شركات مرتبطة بالطرفين، بهدف تجفيف مصادر تمويل طرفي النزاع.

اقرأ أيضاثقل القبائل العربية على النزاع السوداني

ويشكك محللون في جدوى العقوبات على الطرفين اللذين يمسكان بمفاصل التحايل عليها كما جرى خلال حقبة عمر البشير الذي حكم البلاد ثلاثة عقود قبل إطاحته بانقلاب عسكري عام 2019

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :