الجيش السوداني يعلن فك الحصار عن كادوقلي عاصمة جنوب كردفان بعد معارك واسعة

تمكن الجيش السوداني من الوصول الى مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، منهيا بذلك حصارا امتد لاكثر من عامين.

عائلات سودانية نازحة بسبب هجمات قوات الدعم السريع في كردفان إلى ملعب كرة قدم في كادوقلي، ولاية جنوب كردفان، السودان (27/05/2025)
عائلات سودانية نازحة بسبب هجمات قوات الدعم السريع في كردفان إلى ملعب كرة قدم في كادوقلي، ولاية جنوب كردفان، السودان (27/05/2025) AP
إعلان

وبارك رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان "للشعب السوداني فك حصار كادوقلي"، مضيفاً أن " قواته ستصل إلى دارفور"، كما رفض أي خطوة للهدنة أو وقف اطلاق النار "في ظل استمرار احتلال "الدعم السريع" للمدن".

وانتشرت مشاهد لدخول قوات الجيش المدينة واستقبالهم من قبل السكان.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش والقوات المتحالفة معه وصلوا إلى كادوقلي بعد اشتباكات في بلدات التقاطع الكويك، وقد تمكن خلالها من تخطي الدفاعات المتقدمة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال بزعامة عبد العزيز الحلو.

ومنذ بداية الأسبوع الجاري، أطلق الجيش عملية عسكرية واسعة هدفت للوصول إلى كادوقلي، حيث قاد معارك عنيفة مكنته من السيطرة على عدة بلدات، وذلك في أعقاب فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر المدن في الولاية وإعادة فتح طرق الإمداد من شمال كردفان.

وتمثل كردفان معبراً لوجيستياً جغرافياً يربط بين شرق ووسط السودان من جهة، ودارفور وغرب البلاد من جهة أخرى، ما يجعلها معبراً إجبارياً للتحركات العسكرية والإمداد. كما تعد غرب كردفان من أكثر المناطق إنتاجاً للذهب، ناهيك عن توفرها على احتياطات نفطية توصف بالأكبر على مستوى السودان.

وبوصول الجيش إلى كادقلي، يعني بذلك عمليا فك الحصار المفروض منذ أشهر طويلة، وتستطيع بذلك المنظمات الإنسانية والتجار من إيصال الإمدادات والغذاء من شمال البلاد.

وسبقت عملية فك الحصار الملعنة تحديرات أممية من مخاطر وقوع انتهاكات في كردفان مشابهة لتلك التي سُجلت في الفاشر، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي أسفرت عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي واختطافات واسعة النطاق.

ووصف الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين، يان إيغلاند، جنوب كردفان بأنها "أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً"، محذراً من أن "مدناً بأسرها تواجه الجوع، ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء".

وأضاف أن الوضع يمثل "كارثة من صنع الإنسان، وهي تتسارع نحو سيناريو كابوسي"، مشيراً إلى أن رحلات النازحين محفوفة بالمخاطر، وأنهم يعانون من الحرمان والاكتظاظ بعد وصولهم إلى مخيمات النازحين.

يذكر أن الحصار أدى الى حدوث مجاعة في كادوقلي التي نزح منها قرابة 147 الف شخص، أي ما يعادل ثمانين بالمائة من السكان وفقا للأمم المتحدة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :