في ظل التشكيك الإسرائيلي بالأرقام ومصادرها.. كيف يتم إحصاء أعداد القتلى والمصابين في قطاع غزة؟

مع استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق فضلا عن انهيار المنظومة الصحية وانقطاع شبكات الاتصالات بالكامل، قالت السلطات في القطاع إن الحصول على إحصائيات دقيقة بشأن أعداد  القتلى والمصابين بات صعبا جدا. هذا الموضوع شكل جدلا مؤخرا حيث شككت إسرائيل مرارا بالأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع، كونها تقع تحت سيطرة حماس، على الرغم من أنها اضطرت مؤخرا إلى مراجعة أرقام الوفيات الخاصة بها، وخفضها من 1400 إلى 1200.

خان يونس جنوب قطاع غزة
خان يونس جنوب قطاع غزة REUTERS - MOHAMMED SALEM
إعلان

منذ الهجوم غير المسبوق الذي قامت به حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، شنت إسرائيل حملة قصف ضخمة شملت معظم مناطق قطاع غزة، أدت إلى خسائر بشرية فادحة، فضلا عن تدمير للبنى التحتية والمنظومة الصحة. ومنذ اندلاع الحرب، تقوم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بإصدار وتحديث الحصيلة الإجمالية للقتلى والمصابين الفلسطينيين بفعل القصف.

ووفقا لأرقام الوزارة، وصلت أعداد الضحايا الفلسطينيين إلى 11240 شخصا، بينهم 4650 طفلا، وفقا لآخر حصيلة أصدرتها يوم الإثنين الماضي. لكن مع توغل القوات الإسرائيلية في عمق قطاع غزة، وانهيار قطاع الاتصالات، انقطع التواصل بالمستشفيات وأصبحت عملية جمع البيانات أكثر صعوبة.

وفي تقرير لها، تطرقت شبكة "بي بي سي" البريطانية إلى صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن أعداد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في غزة، مشيرة إلى أن أرقام الوفيات يتم تسجيلها من قبل العاملين في المجال الصحي قبل نقلها إلى وزارة الصحة، التي تعتبر المصدر الرسمي الوحيد لهذه المعطيات.

وتقوم وزارة الصحة في غزة بتحميل أعداد الضحايا، مع تفاصيل عن أعداد النساء والأطفال بينهم، بشكل دوري على وسائل التواصل. إضافة لذلك، تحدث الوزارة المعلومات عن أعداد المفقودين والمصابين أيضا، اعتمادا على بلاغات من مواطنين أو فرق طبية.

اقرأ أيضافيديو: غارة إسرائيلية تستهدف مبنى التخصصات في مستشفى الشفاء في غزة

موضوع الأرقام نال حيزا مهما من الجدل على وسائل الإعلام، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن في 25 تشرين الأول/أكتوبر أنه "ليس لديه أدنى فكرة عن أن الفلسطينيين يقولون الحقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين قتلوا".

تشكيك بايدن بأرقام الضحايا الفلسطينيين أدى بوزارة الصحة في غزة إلى نشر قائمة مفصلة بأسماء وأعمار وأرقام هويات من قتلوا بين 7 و26 تشرين الأول/أكتوبر، تتضمن أكثر من ستة آلاف اسم.

الأمم المتحدة: بيانات وزارة الصحة ذات مصادر واضحة

من جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أنه ليس لديها "أي سبب لعدم تصديق" الأرقام الواردة عن وزارة الصحة الفلسطينية. وقالت في بيان "نواصل تضمين بياناتها (لوزارة الصحة) في تقاريرنا، وهي بيانات ذات مصادر واضحة. يكاد يكون من المستحيل في الوقت الحالي أن تتحقق للأمم المتحدة بشكل يومي" من أعداد القتلى.

مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، عززت ما قالته المنظمة الأممية، بعد أن قالت أمام لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب أنه "من المرجح أن تكون الأعداد الحقيقة أعلى من الأعداد المعلنة".

ويقول مسؤولو وزارة الصحة، إن أرقام الوفيات التي يتم الإعلان عنها  تشمل فقط الأشخاص الذين تم تسجيل وفاتهم في المستشفى، كما أن الأرقام لا تميز بين القتلى العسكريين والمدنيين، ولا يتم إحصاء أولئك الذين لقوا حتفهم في مواقع الانفجارات والذين لم يتم العثورعلى جثثهم ومازالوا في عداد المفقودين، لذلك فقد يكون هذا العدد أقل من العدد الفعلي. وفي هذا الصدد، أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن العديد من "الجثث لا تزال محاصرة تحت أكوام الركام".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :