تقارير: "فرصة لإعادة تشكيل المنطقة".. السعودية دعت واشنطن لاستكمال هجماتها ضد إيران
أفادت صحيفة الغارديان، وفقا لمصادر استخباراتية، أن السعودية دعت الولايات المتحدة إلى تكثيف هجماتها ضد إيران، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت قبل نحو أربعة أسابيع. وأشار تقرير الصحيفة إلى أن المملكة لا ترى في وقف إطلاق النار نهاية كافية للصراع، بل تعتبر أن أي تسوية يجب أن تمر عبر إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
نشرت في:
وبحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول سعودي، تريد الرياض أن تنتهي الحرب بعد تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية، الباليستية وصواريخ كروز، "إلى أقصى حد ممكن"، مع الحرص على عدم استهداف البنية التحتية المدنية. معتبرا أن هذا الموقف مبني على أنه "لا يمكن التعايش مع جار عدواني".
ووفقا لتقرير سابق لنيويورك تايمز، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم إنهاء العمليات العسكرية في وقت مبكر، مشددا أن الحملة تمثل "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.
موقف رسمي حازم
من جانبه، شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج تمثل تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى زيادة عزلة طهران، مؤكدا أن حساباتها "خاطئة" ولن تحقق لها أي مكاسب.
وأكد أن المملكة لن تخضع لهذا الضغط، مع التشديد على احتفاظ الرياض بحقها في اتخاذ إجراءات عسكرية إذا اقتضت الضرورة، في إطار الدفاع عن أمنها ومصالحها.
بالتوازي، وقعت الرياض وكييف، الخميس، اتفاقية تعاون في مجال الأمن الجوي خلال زيارة غير معلنة مسبقا أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تأتي في خضم الحرب في الشرق الأوسط واهتمام دول خليجية للاستفادة من خبرة كييف في التصدي للمسيّرات.
اقرأ أيضازيلينسكي في السعودية: حديث عن تعاون خليجي مع أوكرانيا في مواجهة المسيّرات
وحتى الآن، لا توجد تقارير تفيد بمشاركة عسكرية سعودية مباشرة في الحرب، رغم تعرض مدنها ومنشآتها الحيوية خلال الأسابيع الماضية لهجمات بمسيّرات وصواريخ، حيث تواصل الرياض اعتماد سياسة ضبط النفس، في إطار ما يصفه مراقبون بـ"الحياد الحذر" في هذه الحرب .
الخليج على صفيح ساخن
في السياق، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 154 صاروخا و362 طائرة مسيّرة استهدفت أراضيها منذ اندلاع الحرب، مؤكدة جاهزيتها الكاملة، بالتنسيق مع دول الخليج العربية، لصدّ أي اجتياح بري محتمل. ويأتي ذلك في ظل تلميحات بثّها التلفزيون الرسمي الإيراني حول إمكانية دخول قواته إلى البحرين والإمارات، في حال أقدمت الولايات المتحدة على هجوم بري واحتلال أي من الجزر الإيرانية.
في السياق ذاته، كثفت قطر تحركاتها الدبلوماسية، حيث عقد رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اجتماعا رفيع المستوى في واشنطن ضمّ نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت. وأكد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة تعزيز التنسيق العسكري والأمني لمواجهة التحديات الراهنة في الشرق الأوسط، بما يخدم المصالح المشتركة، وعلى رأسها أمن الطاقة، وحرية الملاحة الدولية.
في المقابل، تبنّت الإمارات موقفا أكثر تشددا، إذ دعا سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة إلى حسم عسكري للصراع، معتبرا أن وقف إطلاق النار وحده "لا يكفي". وطالب بنتيجة حاسمة تعالج مجمل التهديدات الإيرانية، بما يشمل البرنامج النووي، والصواريخ، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى دور الوكلاء المسلحين وتهديد الممرات البحرية.
وبحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز"، تعمل الإمارات بالتوازي على الدفع نحو إنشاء قوة بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح وتأمين مضيق هرمز.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك