دراسات علمية: العناق يخفض التوتر ويحسن صحة القلب لدى الشريكين

أثبتت دراسات معملية حديثة، أن الشركاء الذين يمارسون جلسات قصيرة من مسك الأيدي والعناق لمدة نحو 20 ثانية يظهر لديهم ارتفاع طفيف في معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء العناق، إلا أن هذا الارتفاع المؤقت سرعان ما يتحول إلى انخفاض مستمر في مؤشرات التوتر الجسدي بعد انتهاء العناق.

عناق بين محبين
عناق بين محبين © (Pixabay)
إعلان

ووفقًا لتقرير صادر عن جامعة نورث كارولاينا (UNC)، فإن هذه الزيادة اللحظية تعكس “تفاعلًا بيولوجيًا إيجابيًا”، يشبه عملية تسخين عضلة القلب قبل أن تستعيد توازنها بقوة أكبر.

اللمسة الدافئة تخفف ضغط الدم

وأظهرت تجارب عشوائية أُجريت على عدد من الشركاء أن ممارسة "اللمسات الدافئة" مثل العناق، أو الإمساك باليد، أو التواصل الجسدي البسيط لعدة أسابيع يمكن أن تُخفّض ضغط الدم الانقباضي اليومي لديهم، خصوصًا لدى الشركاء الذين يعانون من ضغوط العمل أو القلق المستمر.

وبحسب بحث نشرته مجلة Frontiers in Psychology، فإن هذه الممارسة البسيطة تحفّز الجهاز العصبي اللاودي (parasympathetic nervous system)، المسؤول عن تهدئة الجسم وخفض مستوى التوتر.

ارتفاع مستوى الأوكسيتوسين ... هرمون الترابط

كما بيّنت نتائج الأبحاث أن الشركاء الذين يداومون على العناق أو اللمس الودي المنتظم يسجّلون ارتفاعًا في مستوى هرمون "الأوكسيتوسين"، المعروف بهرمون الهدوء والثقة والترابط الاجتماعي.

ويرتبط الأوكسيتوسين بتنظيم المشاعر الإيجابية وتقوية الروابط العاطفية بين الشريكين، إضافة إلى تحسين جودة النوم والمزاج.

وتوضح دراسة صادرة عن المعهد الوطني للصحة NIH أن ارتفاع هذا الهرمون يقلّل أيضًا من إفراز الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن إشارات التوتر في الجسم.

نتائج نفسية واجتماعية أوسع

ويرى خبراء علم النفس أن هذه النتائج لا تقتصر على الصحة البدنية فقط، بل تشمل أيضًا تحسنًا في العلاقات، وزيادة في مستويات الرضا العاطفي والقدرة على التواصل.

وتوصي الأبحاث بدمج عادات "اللمسة الدافئة" في الحياة اليومية، مثل العناق الصباحي أو إمساك اليدين قبل النوم، كوسيلة طبيعية وفعالة لتعزيز الصحة النفسية والجسدية على حد سواء.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :