ليبيا

قلقٌ أطلسي على الأمن والاستقرار في مرحلة ما بعد القذافي

خلال اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع في بروكسل، طرحت أسئلة عدّة حول النزاع في ليبيا.

قلقٌ أطلسي على الأمن والاستقرار في مرحلة ما بعد القذافي
إعلان

ولكن السؤال الأهمّ والذي ظلّ بلا إجابةٍ فوريّة، كان بشأن مرحلة ما بعد القذافي؟
بما أن غالبيّة الحلفاء باتوا على قناعةٍ تامّة بحتميّة انهيار النظام الليبي قريباً، أصبح لازماً لا بل ملحّاً التساؤل عمّا سيحصل بعد الإطاحة بالقذافي؟ وأما الأكثر إلحاحاً فكان الاستفسار عن كيفيّة ملء الفراغ الذي سيخلفه أي سقوط أو غياب مفاجئ للسلطة في طرابلس؟

قلق الأطلسيين عكسته تأكيدات الأمين العام للحلف بأن لا جدوى من الحديث مجدّداً عن معمّر القذافي لأنه بات من الماضي وبأن البحث اعتباراً من الآن يجب أن يركز على الخطط المستقبلية.

هناك خطر فعلي من الوقوع في الفراغ والفوضى... فليبيا القذافي جماهيرية بلا دولة وبلا جيش وبلا اقتصاد وبلا مجتمع مدني... كما يقول الأطلسيّون. ليبيا القذافي، برأيهم، رجلٌ ونظام، إن رحل الرجل سقط النظام، أو ما تبقى منه منذ اندلاع الثورة والنزاع.

ولأن ما من رغبةٍ في تكرار الخطأ الذي وقع في العراق، حيث وصل الأمريكيّون إلى بغداد دون أي برنامج جاهز للمرحلة الانتقالية، كان الإصرار في الاجتماع الأطلسي في بروكسل على ضرورة الاستعداد لمواكبة الفترة الانتقالية في ليبيا منذ ساعاتها الأولى.

ولأن الحلف الأطلسي لا يرغب في لعب أيّ دورٍ طليعي على الأرض الليبية بعد انتهاء النزاع، بدأ التفكير بالأمم المتحدة. على اعتبار أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي ليس جاهزاً ولا مؤهّلاً بعد ليقود المرحلة الانتقاليّة على كامل التراب الليبي.

من هنا، بدأ الحديث الجدّي عن الحاجة إلى قوّة حفظ سلام دولية أو أفريقية، بمشاركةٍ أوروبية وعربية، لأن الأمن في النهاية، في ليبيا ومنطقة الساحل، يبقى الهاجسَ الأكبر، لدى الأطلسيين خصوصاً والغرب عموماً، في مرحلة ما بعد القذافي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :