لبنان

أفل فجر "النهار"... غاب غسان تويني

ترجل الفارس عن حصانه، عاين بزوغ النهار، أغمض عينيه وراح في إغفاءة أبدية. غسان تويني عميد "النهار"، آخر عمالقة الصحافة اللبنانية، رحل عن هذا العالم بعد أن ملأه على امتداد 86 عاما، نبوغا، جرأة، حبرا، دبلوماسية ومواقف وطنية.

أفل فجر "النهار"...  غاب غسان تويني
إعلان
 
بدأ غسان تويني العمل الصحافي في العشرينات من عمره في جريدة «النهار» التي أسسها والده جبران تويني في عام 1933،  لتمتد مسيرته على مساحة ستة عقود تشابكت فيها المعية الصحفي بموهبة الدبلوماسي بحنكة السياسي وشجاعته.
 
عرفته الندوة النيابية نائبا معارضا لكل العهود، وزيرا كابد لتغليب الشأن العام في دولة استوطنتها المحاصة الطائفية.سفيرا في زمن الحرب والغزو الإسرائيلي للبنان ، انتفض في مجلس الأمن الدولي صارخا :"اتركوا شعبي يعيش "...
 
كان مؤمنا بفرادة لبنان في عالمه العربي، أطلق في الثمانينات مقولته الشهيرة "حروب الآخرين على ارض لبنان".
 
غسان تويني المفاخر بعروبته حمل قضية الشعب الفلسطيني في قلبه ودافع عنها في المحافل الدولية.
 
غسان تويني، المسيحي المشرقي، ساعده إيمانه حين تحولت حياته العائلية لما يشبه جلجلة الآلام : من موت طفلته نايلة، ومقتل ابنه مكرم في حادث سير إلى مرض زوجته الشاعرة ناديا التويني ووفاتها و إلى ذروة مصائبه حين اغتيل ابنه البكر جبران بعبوة ناسفة.
 
قبل سبع سنوات ، حين تبلغ النبأ الفاجعة ، تحامل غسان التويني على حزنه أصر على كتابة مانشيت "النهار" بخط يده وكان عنوان الصفحة الأولى "جبران لم يمت والنهر ستستمر"...
 
بعد سبع سنوات رحل غسان تويني وكان عنوان  صحيفة "النهار":  "رحل ... فجر النهار ".
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :