فرنسا
علي يونس:"السياسة الخارجية الفرنسية الأمريكية على توافق في أفريقيا والشرق الأوسط"
يتحدت المحلل السياسي علي يونس عن العلاقات الأمريكية ـ الفرنسية في مناسبة زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى باريس.
نشرت في: آخر تحديث:
1 دق مدة القراءة
إعلان
يلتقي نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وهو اللقاء الأول على هذا المستوى منذ إعادة انتخاب باراك أوباما. كيف يمكن تقييم العلاقة الفرنسية ـ الأمريكية ؟
العلاقة الفرنسية ـ الأمريكية ممتازة خصوصاً مع وصول فرانسوا هولاند الذي يمثل الجناح الاشتراكي في السياسة الفرنسية إلى الحكم.
ليس هناك مشاكل عميقة أو اختلاف إيديولوجي سواء في العلاقات التجارية أو الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي، أو على مستوى السياسة الخارجية الدولية خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، بل هناك نوع من التوافق والتناغم بين السياستين الأمريكية والفرنسية.
لوحظ مؤخراً عدم حماس أمريكي للتدخل الفرنسي في مالي، ما هي أسباب هذا التباعد في المواقف ؟
إنه ليس تباعداً بقدر ما يعود إلى أسباب تاريخية، الولايات المتحدة لا تتدخل عموماً في أفريقيا وعلى الأخص الناطقة بالفرنسية. لكن عندما تتدخل فرنسا في أفريقيا سواء كان عسكرياً أو اجتماعياً، فهذا يأتي نتيجة الروابط التاريخية والثقافية بينها وبين مستعمراتها السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، حين تتدخل فرنسا في أفريقيا يكون ذلك ضمن اتفاق دول حلف الأطلسي ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية، أي ضمن إطار غربي متكامل يوجب هذا التدخل.
وإذا لزم الأمر، الولايات المتحدة مستعدة لتوفير دعم لوجيستي كما حصل في ليبيا عندما تدخلت فرنسا والحلف الأطلسي لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي.
هل هناك اختلاف في الموقف الأمريكي والفرنسي بالنسبة للتعاطي مع الأزمة السورية، علماً أن فرنسا كانت أول مَن اعترف بالائتلاف الوطني السوري؟
هناك تباين في وجهات النظر الأمريكية والفرنسية حيال الوضع في سوريا. الموقف الأمريكي تحكمه السياسة الداخلية للبيت الأبيض التي تؤثر في السياسة الأمريكية الخارجية. بمعنى آخر هناك إجماع في الموقف الأمريكي الداخلي الذي يرى أن أمريكا دخلت حروباً بما فيه الكفاية.
أتى الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الحكم بفلسفة سياسية محددة، تقضي بعدم تدخل الولايات المتحدة عسكرياً في أي دولة من دول العالم، على الأقل أثناء حكمه، وتحسين صورة الولايات المتحدة، وانسحابها من الدول المتواجدة فيها مثلما انسحبت من العراق وسوف تنسحب من أفغانستان.
من وجهة نظر الرئيس الأمريكي، هذه الفلسفة السياسية من شأنها تدعيم الموقع الأمريكي في دول العالم. أما تعيين جون كيري وزيراً للخارجية وترشيح جاك هيغل لوزارة الدفاع، إنما يصبان في هذه الفلسفة السياسية الأمريكية، إذ أن كلا الرجليَن سيحدّان التدخل العسكري الخارجي سواء في سوريا أو في إيران.
بالنسبة للملف الفلسطيني، وقفت فرنسا بقوة إلى جانب الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة، في حين عارضت واشنطن ذلك، ما هي انعكاسات هذا الأمر على العلاقات الثنائية؟
فرنسا ليست بريطانيا، منذ عهد شارل ديغول تأخذ فرنسا منحى مستقلاً في سياستها الخارجية ليس فقط بالنسبة للولايات المتحدة وإنما بالنسبة لأوروبا أيضاً حيث حلف الناتو.
هذه السياسة الخارجية الفرنسية تختلف عن سياسة بريطانيا التي تتبع الولايات المتحدة وتنفذ سياساتها، كما في كل حروب الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، سواء في غزو العراق عام 1991 ومشاركة بريطانيا وفرنسا، أو عام 2003 حيث عارضت فرنسا وشاركت بريطانيا فيها.
وبعد الحادي عشر من سبتمبر، اتبعت السياسة البريطانية أيضاً سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في الدول التي تعتبر داعمة للإرهاب.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك