مؤشر الإرهاب العالمي يضع دولا عربية في أعلى القائمة ويستبعد بلدانا أخرى

وفقاً لتقرير مؤشر الإرهاب العالمي للعام 2025 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام للبحوث المستقلة، ارتفع عدد الدول التي شهدت أراضيها هجمات إرهابية في العام الماضي من 58 إلى 66 دولة. وبينما احتلت دول عربية مراكز متقدمة بحسب المؤشر، استثنى التقرير دولا عربية أخرى لم تسجل فيها أعمالا أو هجمات إرهابية أو تداعيات مرتبطة الإرهاب في العام 2024.

شعار وحدة مكافحة الإرهاب الفرنسية
شعار وحدة مكافحة الإرهاب الفرنسية AFP - JOEL SAGET
إعلان

وبحسب المؤشر، احتلت سوريا المركز الأول عربياً والثالث عالمياً في التصنيف، بينما حل المغرب في المرتبة المئة عالمياً، وهي المرتبة التي تضم الدول التي لم تشهد أي أنشطة إرهابية أو تأثيرات مرتبطة بالإرهاب، خلال فترة الدراسة المشمولة بالتقرير.

وفي التصنيف العربي، جاءت الصومال في المرتبة 7، ثم العراق في المرتبة 13، واليمن في المرتبة 22.

وسجلت أن الدول العربية شهدت انخفاضاً بنسبة 7% في الهجمات الإرهابية في العام 2024، إلا أن الحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل والفلسطينيين تركت بصمتها على أرقام المؤشر. بينما لا يزال الوضع الأمني المتزعزع في سوريا يدل على استمرار التحديات الأمنية في البلاد، رغم تضاؤل النفوذ الأجنبي في الأراضي السورية منذ العام 2020، وفقاً للتقرير.

واحتلت الأراضي الفلسطينية المرتبة الخامسة عربياً والخامسة والعشرين عالمياً، بينما يعكس التقرير كيف أدت الحرب على قطاع غزة إلى زعزعة الاستقرار بشكل عام في الشرق الأوسط.

وشهدت باقي الدول العربية تفاوتاً في عدد ونسبة الأنشطة الإرهابية فيها، حيث احتلت مصر المرتبة 29، في حين جاءت سلطنة عمان والأردن المرتبتين 37 و 38 على التوالي، وجاءت الجزائر في المرتبة 42 عالمياً تليها تونس في المرتبة 43، بينما جاءت ليبيا في المرتبة 53.

تكمن المفارقة بالبلدان العربية التي، بحسب المؤشر، شهدت تراجعاً أو إقصاءاً من القائمة وصنفت  بالدول الأقل تأثرًا بالإرهاب، وأبرزها لبنان الذي حل في المرتبة  64 رغم الحرب الأخيرة، والأكثر إثارة للدهشة هي السودان التي سجلت صفراً في مؤشر الإرهاب إلى جانب الكويت، موريتانيا، المغرب، وقطر. ويعزو مراقبون السبب إلى صعوبة التوثيق والعمل على أرض السودان في وقت تشهد أراضيه حرباً دموية منذ قرابة عام.

على صعيد عالمي..

ويعكس التقرير تدهوراً في الوضع الأمني في العالم حيث زادت نسبة الأنشطة الأرهابية في 45 دولة عن نسبتها في نفس البدان في العام السابق.

ولا تزال مناطق الساحل بشكل عام تعتبر "مركزاً للإرهاب"، بحسب الدراسة حيث سجات أكثر من نصف حصيلة الوفيات في العالم على خلفية أعمال صنفت بالإرهابية.

وفي التفاصيل، وسع تنظيم الدولة الإسلامية عملياته إلى 22 دولة، وتسببت الهجمات التي تبناها التنظيم بمقتل 1805 أشخاص، مع تركز أنشطته في سوريا بنسبة 71%. وبرزت حركة طالبان باعتبارها أسرع جماعة إرهابية نموًا، مع زيادة بنسبة 90٪ في الوفيات المنسوبة إليها.

ومن بين الأعمال المصنفة عالمياً إرهابية، تلك المرتبطة بارتفاع معدلات الكراهية والأعمال المعادية للسامية وأخرى مرتبطة بكراهية الإسلام.

كما أدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى تأجيج جرائم الكراهية في الغرب، وشهدت الولايات المتحدة ارتفاعا في الحوادث المتعلقة بمعاداة السامية بنسبة 200% في العام 2024، بينما ارتفعت النسبة إلى 63% في دول غربية كانت القارة الأوروبية الأكثر تضرراً بينها، حيث تضاعفت الأعمال المدرجة تحت بند الأعمال الإرهابية إلى 67 حادثة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :