"أخطر أزمة طاقة على الإطلاق": من التقنين إلى الدعم.. هكذا تواجه الدول تداعيات حرب إيران

في تحذير غير مسبوق، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن العالم يواجه "أخطر أزمة طاقة" نتيجة الحرب مع إيران. وقد دفعت الحرب وما رافقها من اضطراب في إمدادات النفط والغاز خاصة عبر مضيق هرمز، عدداً من الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من استهلاك الطاقة وضمان استمرارية الإمدادات. تنوعت التدابير الحكومية بين التقنين والدعم والتدخل المباشر في الأسواق، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على الاقتصادات المحلية.

تُظهر الصورة أسعار الوقود في محطة وقود بروما بتاريخ 19 مارس/آذار 2026.
تُظهر الصورة أسعار الوقود في محطة وقود بروما بتاريخ 19 مارس/آذار 2026. AFP - TIZIANA FABI
إعلان

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي من أن الحرب مع إيران تمثل "أكبر أزمة طاقة على الإطلاق" مع توقف نحو خمس الإمدادات العالمية.

وأشار غروسي إلى أن استعادة تدفقات الغاز والنفط من الخليج قد تستغرق ستة أشهر أو أكثر، في ظل اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز.

وبينما تتزايد المخاوف من نقص الإمدادات، تختلف الأدوات التي تعتمدها الحكومات من دولة لأخرى، إلا أنها تلتقي عند هدف واحد: تقليل الضغط على الإمدادات وضبط الطلب في ظل سوق الطاقة المتقلب نتيجة الحرب في الشرق الاوسط.

أوروبا: تدخل في السوق ودعم مالي واسع

مع ارتفاع أسعار الغاز بأكثر من 50% منذ بداية الحرب، اتجهت الدول الاوروبية إلى أدوات تنظيمية ومالية لاحتواء الأزمة. تشمل دراسة وضع سقف لأسعار الغاز وتسهيلات استيراده لا سيما من أذربيجان، ودعم الصناعات الحيوية، إلى جانب بحث خفض الضرائب على الوقود كما هو الحال في إيطاليا. مع احتمال فرض ضرائب على الأرباح المرتفعة.

اقرأ أيضاوكالة الطاقة الدولية تعلن الإفراج "فورا" عن احتياطات نفطية من المخزونات الاستراتيجية

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه بصدد إعداد خطط طوارئ ومراجعة سوق الكربون لتسهيل التراخيص.

آسيا: تقنين وضبط الطلب

أما في القارة الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة، اتجهت الحكومات إلى إجراءات مباشرة لضبط الاستهلاك وتخفيف الضغط على الإمدادات.

تتجه السلطات في سريلانكا إلى فرض نظام لتقنين الوقرد وربط التزود أحياناً بأرقام لوحات السيارات، كما أفادت وكالة رويترز بأن الحكومة تدرس تقليص الأنشطة العامة وإقرار أيام عطل إضافية، واتخاذ إجراءات مباشرة للحد من استنزاف المخزون.

وفي الفلبين، تسعى الحكومة إلى خفض استهلاك الكهرباء في المؤسسات. وتقليص العمل الحضوري وتشجيع العمل عن بعد كما هو الحال في الفلبين لتقليل التنقلات، إلى جانب تنظيم أسعار الكهرباء وزيادة الاعتماد على الفحم.

بينما تنطلق في تايلند حملات حكومية توعوية لترشيد الاستهلاك وتقليل استخدام التكييف.

وفي الهند، دعت السلطات المواطنين إلى تجنب تخزين الغاز لعدم زيادة الطلب وتشجيع التحول إلى الغاز عبر الأنابيب.

وتشجع كوريا الجنوبية تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة إنتاج الطاقة النووية والفحم.

أفريقيا: إجراءات تقشفية

في الدول الأكثر هشاشة، ركزت السياسات على خفض الاستهلاك ودعم الفئات المتضررة.

اقرأ أيضاالحكومة المصرية تقرر إغلاق كافة الأنشطة التجارية يوميا اعتبارا من التاسعة مساء

وأصدرت السلطات المصرية قراراً يقضي بإغلاق المحلات مبكراً وخفض الإضاءة العامة. كما شجعت دراسة العمل عن بعد وتحديد سقف أسعار الخبز.

بينما تسعى الحكومة في إثيوبيا إلى زيادة دعم الوقود.

الأمريكيتان وأستراليا: تحرير الإمدادات

في المقابل، اعتمدت بعض الدول على أدوات مالية وفتح الاحتياطات.

فقد أعلنت الحكومة البرازيلية خفض الضرائب على الديزل وفرض ضرائب على صادرات النفط.

في حين قررت أستراليا تخفيف معايير الوقود، والإفراج عن احتياطاتها كما كان الحال دول أوروبية في فرنسا وألمانيا على سبيل المثال.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :