واشنطن تلمح لمعاهدة نووية جديدة مع روسيا تضم الصين.. بكين ترفض وروسيا تشترط
انتهت معاهدة "نيو ستارت" بين واشنطن وموسكو، وبدأت توقعات المراقبين بنشوب سباق تسلح نووي جديد بين القوتين العظمتين. إلا أنه في أعقاب الإعلان عن انتهائها، برزت مواقف من واشنطن تفيد باهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوقيع معاهدة نووية جديدة مع موسكو، تشمل الصين أيضا. بكين سارعت لإعلان موقفها من الموضوع، كذلك موسكو، فكيف جاءت الردود وهل نحن على أعتاب توتر نووي جديد؟
نشرت في:
مع انتهاء معاهدة "نيو ستارت" النووية، باتت كل من روسيا والولايات المتحدة فعليا بحل من أي التزام بشأن الحد من إنتاج ونشر الأسلحة النووية.
ويحبس العالم أنفاسه خوفا من عودة سباق التسلح بين القوتين النوويتين، في ظل ظروف جيوسياسية عالمية تطغى عليها التوترات وحسابات القوى المتداخلة الميدانية وغيرها.
اقرأ أيضامع قرب انتهاء آخر معاهدة نووية بين موسكو وواشنطن.. مخاوف من سباق تسلح جديد
وبعد انتهاء مفاعيل المعاهدة، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها "لم تعد صالحة للمستقبل"، وقال في منشور على منصته "تروث سوشال" إنها صيغت بشكل سيئ في عهد باراك أوباما، داعيًا خبراء بلاده النوويين إلى العمل فورا على اتفاق "أقوى وأطول عمرا وأكثر صرامة".
واشنطن تريد محادثات نووية مع موسكو.. وتطالب بانضمام الصين
في السياق، تدفع الولايات المتحدة إلى عقد محادثات ثلاثية مع روسيا والصين بشأن الحد من انتشار الأسلحة النووية. الموقف جاء على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكي لضبط الأسلحة توماس دينانو، الذي قال الجمعة في مؤتمر نزع الأسلحة في جنيف إن "سلسلة الانتهاكات الروسية وتزايد المخزونات حول العالم والثغرات في تصميم وتطبيق نيو ستارت تحتم على الولايات المتحدة الدعوة إلى صيغة جديدة تتعامل مع تحديات اليوم، لا تلك العائدة إلى حقبة انقضت".
وغمز المسؤول الأمريكي من قناة الصين، التي اعتبر أنه "لا توجد حدود لترسانتها النووية بأكملها، ولا شفافية ولا إعلانات ولا ضوابط"، مضيفاً أنّ "الحقبة المقبلة لضبط الأسلحة يمكن ويجب أن تتواصل مع تركيز واضح، لكنها ستتطلب مشاركة أكثر من روسيا على طاولة المفاوضات".
اقرأ أيضاترامب يدعو إلى "معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة" مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل "نيو ستارت"
وعلى الرغم من أن ترامب تحدث في أكثر من مناسبة عن رغبته في ضبط السلاح النووي، إلا أنه هذه المرة بدا وكأنه يربط أي تقدم في هذا الملف بإشراك الصين.
الصين غير معنية
من ناحيتها، وتعليقا على انتهاء معادة "نيو ستارت"، دعت الصين كلا من موسكو وواشنطن للتواصل والتفاوض من أجل تمديد المعاهدة أو التوصل إلى اتفاق يفضي في النهاية إلى الحد من انتشار السلاح النووي، بينهما.
إلا أنها أعلنت بوضوح أنها لا ترى نفسها معنية حاليا، أو شريكة بأي مفاوضات من هذا النوع، باعتبار أن ترسانتها النووية "محدودة" مقارنة بتلك التي لدى الولايات المتحدة وروسيا.
موسكو موافقة.. ولكن بشرط!
موسكو في المقابل أعربت عن أسفها لانتهاء "نيو ستارت"، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف إن المعاهدة كانت عنصرا أساسيا في الحفاظ على التوازن النووي، محذرا ضمنيا من تداعيات غيابها.
وأعلن الكرملين الجمعة أن محادثات أبو ظبي بين موسكو وواشنطن أكدت على ضرورة استئناف المحادثات النووية بينهما. وقال بيسكوف "هناك تفاهم، وجرى بحث ذلك أيضا في أبو ظبي، على أن الجانبين سيتصرفان بمسؤولية وسيعترفان بضرورة بدء المفاوضات بشأن هذه المسألة في أقرب وقت".
وحول توسيع إطار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يشمل الصين، أبدت روسيا انفتاحا على تلك الفكرة لكن بشروط.
وأكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف الجمعة، خلال مؤتمر نزع الأسلحة في جنيف، أن بلاده مستعدة للمشاركة في مباحثات نووية متعددة الأطراف، في حال انضمام حليفتي واشنطن إليها، لندن وباريس.
وقال غاتيلوف إن "روسيا ستشارك مبدئياً في مسار كهذا بحال شاركت كذلك المملكة المتحدة وفرنسا، الحليفان العسكريان للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي"، وذلك خلال مؤتمر نزع السلاح المنعقد في مقر المنظمة الدولية في المدينة السويسرية، والذي يأتي غداة انتهاء معاهدة نيو ستارت بين الولايات المتحدة وروسيا.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك