نائل العائد من سوريا وزوجته ماليشيا العاملة في الدعارة: قصة عجيبة عن جهاد غريب!
تم توجيه الاتهام إلى مواطن فرنسي وسجنه في 18 تشرين الثاني/نوفمبر بعد الاشتباه بأنه كان منتمياً إلى مجموعة قريبة من تنظيم "القاعدة" الإرهابي وكانت تموله زوجته المتدينة... التي لجأت إلى العمل في الدعارة.
نشرت في:
على الشبكات الاجتماعية، يطلق "نائل" على نفسه اسم "مواطن عالمي" وزوجته "ماليشيا" اسمها "إيناس المحجبة"، تجمعهما قصة غريبة ومثيرة للدهشة. التقى الزوجان المستقبليان على منصة لألعاب فيديو على الإنترنت ثم عقدا قرانهما "عن بعد" عن طريق إرسال تسجيل صوتي على تطبيق "سيجنال" للدردشة.
لكن البراءة الظاهرة بينهما تكشفت عن كمية من الأكاذيب من طرف كل منهما. ادعى نائل أولاً أنه يعيش في منطقة باريس غير انه كان في الواقع في سوريا في صفوف جماعة جهادية قريبة من "القاعدة". أما ماليشيا فقالت إن دخلها المريح يأتي من تجارة الملابس لكنها في الواقع تبيع جسدها متظاهرة بأنها جزائرية وهي ليست كذلك.
ظهر اسم الزوجين في تحقيق فرنسي لمكافحة الإرهاب كان مفتوحاً منذ ثلاث سنوات وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 تم توجيه الاتهام إليهما في باريس ووضعهما قيد الحبس الاحتياطي.
اعتقل نائل في تركيا ثم طُرد إلى فرنسا وهو يحاكم اليوم بتهمة الانتماء إلى تنظيم "إرهابي إجرامي" بسبب رحلته الجهادية التي استمرت قرابة ثلاث سنوات. أما ماليشيا فيتهمها القضاء بارتكاب "تمويل الإرهاب" بسبب إرسالها أموالاً لزوجها الجهادي من نشاطها في الدعارة.
خلال عام 2019، تلقت المديرية العامة للأمن الداخلي معلومات من الخارج تفيد بأن نائل تمكن من الانضمام إلى جماعة جهادية تطلق على نفسها اسم "فرقة الغرباء" تنشط في إدلب السورية أسسها الجهادي الفرنسي السنغالي الشهير عمر ديابي.
وبحسب المعلومات الأمنية فقد سافر نائل إلى تركيا صباح أحد أيام الشتاء بدون تذكرة عودة ودون إخبار أقاربه وبمجرد وصوله إلى سوريا أوضح الشاب البالغ من العمر 25 عاماً أنه شعر "بالاضطهاد كمسلم في فرنسا" واختار الهجرة إلى بلد يشعر فيه "بحرية ممارسة شعائر دينه".
في محادثاته مع والديه، يصف حياته اليومية هناك بأنها عبارة عن "مهمات إنسانية"، لكن المحققين يشككون بشدة في هذه الرواية ويشتبهون في أنه لعب دوراً كمقاتل باسم حركي هو "أبو أسامة".
واكتشف المحققون أنه أرسل لأحد أصدقائه في فرنسا صوراً له وهو يقف بفخر حاملاً أسلحة ثقيلة بينها كلاشينكوف ومدفع رشاش ومسدس آلي وغيرها وفي صورة أخرى كان يرتدي حزاماً ناسفاً. أحد أصدقائه قال في التحقيق "ذات مرة راسلته لأعرف أخباره فقال لي: ذهبت إلى الجبهة أطلقنا (...) نهبنا كل شيء وأخذنا غنائم. هكذا كان الأمر في زمن النبي". لقد أخبرني أنه إذا عاد إلى فرنسا ورأى فرنسياً مرة أخرى فسوف يقطع رقبته".
على الرغم من الأنشطة الحربية المكثفة، كان نائل يجد وقتاً لممارسة ألعاب الفيديو ومغازلة النساء على الانترنيت. وبعد محاولته إحضار شابة فرنسية إلى سوريا بهدف الزواج منها، اعترضتها الشرطة التركية، وضع أنظاره على ماليشيا التي ستصبح مصدر تمويله الرئيسي وطريقه للخروج من الجحيم السوري.
وتتبع المحققون الفرنسيون التحويلات المالية من الشابة إلى سوريا بمبلغ إجمالي لا يقل عن 4 ألاف يورو في شكل حوالات بريدية أو عملات رقمية. كان المال، حسب قولها للشرطة، لدفع أموال للمهربين والتسلل لمقابلة نائل.
واعترفت بأنها كذبت على زوجها بشأن مصدر الأموال: "لقد جعلت نائل يعتقد أن لديّ محل لبيع الملابس والإكسسوارات. لكن في الحقيقة عملي هو الدعارة، نائل لا يعرف إطلاقاً أنني عاهرة".
اعتنقت الشابة البالغة من العمر 20 عاماً الإسلام بمفردها في الجامعة وهي تقدم صورة غامضة للغاية عن نفسها مع تدين مثير للقلق. تدلي بتصريحات بغيضة حول الشيعة وترتدي الحجاب والنقاب، لكنها في الوقت نفسه تعمل في الدعارة وتؤمن مبلغاً شهرياً محترماً كافياً حتى تشتري آخر نسخة من هاتف آيفون وملاحقة صيحات الموضة والأزياء.
ولدى سؤالها من قبل الشرطة حول ما إذا كانت هل تعتقد أن مهنتها في الدعارة تتلاءم تماماً مع الفروض الدينية، ردت فوراً: "بالتأكيد لا".
غادر نائل سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2021، لكن الشرطة التركية ألقت القبض عليه على الفور وسُجن هناك حتى ربيع عام 2022 في مدينة هاتاي قبل أن يُحتجز بانتظار ترحيله إلى فرنسا.
أثناء احتجازه في مديرية الأمن العام الفرنسية ظل الشاب صامتاً على الدوام، وحتى عندما حاول المحققون دفعه إلى أقصى حد بالكشف له عن المهنة الحقيقية لزوجته لم يحرك ساكناً.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك