فرنسا: تجمع حاشد ضد العنصرية بعد تصريحات استهدفت رئيس بلدية سان دوني الجديد

تجمع عدة آلاف من الأشخاص، السبت 4 أبريل/نيسان، في مدينة سان دوني، شمال باريس، احتجاجاً على العنصرية، بدعوة من رئيس البلدية الجديد بالي باغايوكو المنتمي إلى حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي، والذي أثار منذ انتخابه جدلاً وطنياً حول التمييز العنصري.

بالي باجايوكو، عمدة سان دوني، في 4 أبريل، في سان دوني (سين سان دوني).
بالي باغايوكو، عمدة سان دوني، في 4 أبريل، في سان دوني (سين سان دوني). © AFP/توماس سامسون
إعلان

واحتشدت حشود كبيرة في ساحة دار البلدية إلى جانب باغايوكو، وبمشاركة نقابات وجمعيات وعدد من الشخصيات السياسية اليسارية، من بينهم جان لوك ميلونشون وماتيلد بانو وصوفيا شيكيرو، إضافة إلى وفد من الحزب الاشتراكي.

وقال رئيس البلدية: "نأتي لنؤكد بشكل حازم ونهائي تمسكنا العميق بقيم الجمهورية التي يجسدها أبناء وبنات الهجرة"، منتقداً ما وصفه بـ"مؤسسات فاشلة، بل ومتواطئة أحياناً"، في إشارة إلى حملة الكراهية التي يتعرض لها منذ انتخابه من الجولة الأولى في 15 مارس/آذار 2026. وأضاف: "إنه نداء استغاثة من جميع المنتمين إلى مجتمع المصير المشترك الذي نريد بناءه".

ومن على المنصة، ندد زعيم الحزب، ميلونشون، بما سمّاه "موجة عنصرية مثيرة للاشمئزاز صادرة عن نخب سياسية وإعلامية، أظهرت دون قيود أو تحفظ احتقارها لجزء من شعبنا".

كما عبّر عدد من المشاركين عن دعمهم لرئيس البلدية في مواجهة "هجمات غير مقبولة".

غضب واسع بسبب تصريحات إعلامية

وأعربت كانتيبا كامارا-سيسوكو (55 عاماً)، وهي مساعدة في رعاية الأطفال، عن "غضبها" من التصريحات التي استهدفت رئيس البلدية. ففي 27 و28 مارس/آذار، بثت قناة سي نيوز التابعة لمجموعة بولوريه تعليقات ربطت بين باغايوكو و"فصيلة القردة العليا"، كما وُصف بسلوك "ذكر مهيمن".

وقالت: "ظننت أنني أحلم، إنه كابوس. نحن في عام 2026، ومن المخزي سماع مثل هذه التصريحات".

من جهته، شدد باغايوكو على أن حصر هذا التحرك في إطار حزبه فقط "أمر خاطئ وغير لائق"، مؤكداً أن المعركة "هي ضد العنصرية ومعاداة السامية وكراهية الإسلام وجميع أشكال التمييز".

تحقيق قضائي وردود سياسية

وأعلن الادعاء العام في باريس، الخميس 2 أبريل/نيسان، فتح تحقيق بتهمة "الإهانة العلنية على أساس الأصل أو العرق أو الدين"، وذلك بعد تقديم شكوى من قبل رئيس البلدية.

كما انضم محافظ باريس إلى الدعوى المدنية بطلب من رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.

في المقابل، نفت قناة سي نيوز "بشكل قاطع صدور أي تصريحات عنصرية" على شاشتها، معتبرة أن ما جرى "تحريفه عمداً على وسائل التواصل الاجتماعي، مما غذّى جدلاً لا أساس له".

وكان وزير الداخلية لوران نونييز قد وصف التصريحات بأنها "دنيئة وغير مقبولة إطلاقاً".

أما باغايوكو، فرأى أن الدعم الحكومي "محل تقدير دائماً"، لكنه جاء "متأخراً نسبياً"، منتقداً في الوقت نفسه "صمت" الرئيس إيمانويل ماكرون، معتبراً أنه "يؤكد عدم انخراطه في هذه المعركة ضد العنصرية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :