"لكل شخص مكانه في فرنسا" .. قانون الهجرة يثيرغضب كبار أرباب المطاعم في فرنسا

أعربت 200 شخصية من عالم الطبخ في فرنسا، بما في ذلك الطهاة المشهورين والحائزين على عدة نجوم بناءا على نظام  نجمة ميشلان، التي تعتمد على معايير عالمية وتمنح نجومها حصرا للمطاعم التي تقدم خدمات استثنائية، عن معارضتهم لقانون الهجرة المثير للجدل، في بيان نشر الثلاثاء 16 يناير/كانون الثاني، داعين إلى "سياسة حقيقية للاندماج، خاصة من خلال العمل".

الشيف لوران أندريه وهو يعد كعكة مستوحاة من الأوبرا غارنييه، في مطبخ مطعم "مقهى السلام" في باريس (22 ديسمبر 2023)
الشيف لوران أندريه وهو يعد كعكة مستوحاة من الأوبرا غارنييه، في مطبخ مطعم "مقهى السلام" في باريس (22 ديسمبر 2023) REUTERS - BENOIT TESSIER
إعلان

نشر المئات من محترفي قطاع المطاعم، بما في ذلك الشيف أوليفييه رولينجر المشهور، بيانًا ضد قانون الهجرة، يوم الثلاثاء، وقالوا "نطالب بوضع سياسة اندماج حقيقية، خاصة من خلال العمل، لصالح قطاعنا ولصالح المجتمع ككل" وأكدوا بذلك دعمهم للعديد من المهاجرين غير الشرعيين العاملين في هذا القطاع الذي يعتمد على اليد العاملة المهاجرة. 

ومن بينهم، الطهاة المتميزين مثل أوليفييه رولينجر، وميشيل براس، وكذلك الجيل الجديد من الطهاة المتخصصين في الطبخ العابر للقارات، مثل مانون فلوري أو عبد العلوي، وقال أوليفييه رولينجر المتخصص في التوابل إن "هذا القانون يجلب بعدا تمييزيا تجاه الأجانب الذين يمثلون حجر الأساس في مطاعمنا، من مطاعم الذواقة إلى المطاعم اليومية "ووصف قانون الهجرة الجدية بأنه "ذراع ممدودة لحزب التجمع الوطني الذي نرفض نظرياته ".

"الأجانب ضروريون لمطاعمنا"

وفي نفس السياق، قال الموقعون "في مطابخنا، يشغل الأجانب العديد من الوظائف"، حيث أكد المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الإقتصادية أن "نسبة "50٪ من العاملين في قطاع المطاعم في المنطقة الباريسية هم أجانب"، في حين لا يزال هناك "200 ألف وظيفة شاغرة" في البلاد.

وأكد الطهاة رفضهم "تطبيق أي إجراء تمييزي ضد الأجانب يتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية " وأضافوا "لن نسمح بأن تترسخ في مهنتنا خطابات وصم لا تتوافق مع واقع الهجرة والواقع الذي نعيشه بشكل يومي داخل مؤسساتنا" 

وفي إشارة منهم إلى العلاقة الوطيدة بين الطبخ والثقافة والإنفتاح على الآخر، قال الطهاة "على المائدة، كما هو الحال في المطبخ، لكل شخص مكانه في فرنسا .. مطابخنا هي، ويجب أن تظل، أماكن للانفتاح على العالم والمشاركة والضيافة".

اقرأ أيضاهل نجح الرئيس الفرنسي في طي أزمة اعتماد قانون الهجرة بدعم نواب اليمين المتطرف؟

ويجدر بالذكر أن البرلمان الفرنسين اعتمد النص في 19 ديسمبر/كانون الأول الذي يقيد تمتع الأجانب بالمزايا الاجتماعية  ويحدد حصص الهجرة سنويا، ويقر ما يسمى "بالتفضيل الوطني" أي إعطاء الأولوية دائما للمواطنين الفرنسيين، كما ويعود إلى التوصيف القانوني للإقامة غير القانونية كجريمة.

وفيما يتعلق بتنظيم أوضاع المهاجرين غير الشرعيين الذي يعملون في ما يسمى بالمهن "تحت الضغط" أي تلك التي تعيش نقصا كبيرا في اليد العاملة، أبان النص النهائي لقانون الهجرة عن طموحات لا ترقى إلى توقعات المشغلين، إذ لم يقر كل البنود الذي تسهل عملية تسوية أوضاعهم، ومنح محافظي المدن والمناطق السلطة التقديرية للبث في كل ملف على حدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :