ميلنشون يريد استبعاد الاشتراكيين من "الجبهة الشعبية الجديدة" لامتناعهم عن حجب الثقة عن حكومة بايرو

اتهمت حركة "فرنسا الأبية" أمس الأربعاء الحزب الاشتراكي الفرنسي بـ "مقاطعة" الجبهة الشعبية الجديدة برفضه التصويت على توجيه اللوم لحكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، وهي اتهامات اعتبرها حزب أوليفييه فور أمين عام الحزب الاشتراكي عقيمة وغير شرعية. 

جان لوك ميلينشون يشير بيده أثناء حديثه في أنجيه في 5 فبراير/شباط 2025.
جان لوك ميلينشون يشير بيده أثناء حديثه في أنجيه في 5 فبراير/شباط 2025. © Jean-François Monier, AFP
إعلان

وفي بيان لاذع، قالت الحركة إن الجبهة الشعبية الجديدة لا يمكن أن تجمع بين قوى المعارضة المتحدة ضد الحكومة وبين أحد داعميها"، وذلك بعد اعتماد ميزانية 2025 للدولة من قبل الجمعية الوطنية بفضل رفض اقتراح اللوم الذي دافعت عنه الأحزاب اليسارية المتشددة.

وافق 128 نائبا فقط على اقتراح حجب الثقة مساء الأربعاء، وصوت ستة من النواب الاشتراكيين من أصل 66 لصالح الاقتراح على عكس نصيحة كتلتهم البرلمانية.

وفي المقابل صوت 37 من أصل 38 نائبا من حزب الخضر و15 من أصل 17 نائبا من الشيوعيين ونواب ماوراء البحار لصالح إسقاط فرانسوا بايرو ووزراءه.

وستقترح حركة فرنسا الأبية عقد اجتماع لكل أحزاب الجبهة الشعبية الجديدة التي صوتت لصالح اللوم من أجل التقييم والاستمرار على أساس تجمع موالٍ يعارض بوضوح الماكرونية"، في محاولة لعزل الاشتراكيين.

وقد هدد الحزب اليساري المتشدد بالفعل بتقديم مرشحين ضد النواب الاشتراكيين المنتهية ولايتهم الذين لم يصوتوا على اللوم في الانتخابات التشريعية المقبلة.

ووصف زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور هذه الدعوات بـ "رقصة الكلاكيت"، مؤكداً أن "الجبهة الشعبية ستستمر في الوجود طالما أن هناك إرادة للتغلب على اليمين المتطرف".

وأضاف أن جان لوك ميلينشون "ليس زعيم الجبهة الشعبية، وبالتالي لا أحد يستبعد أحدا".

وفي اجتماع عُقد في وقت لاحق في أنجيه، هاجم جان لوك ميلانشون ما سمّاه "دناءة المعارضات الكاذبة التي، في الوقت الذي كان ينبغي أن تظهر جميعها أنها تتماشى مع ما تدعيه، تخلت عن خط المعركة، وهجرت الخندق".

مستنكراً ما وصفه بـ "طائفية البرجوازية الصغيرة الباريسية المنتفخة" للنائب والمرشح الاشتراكي لمنصب عمدة باريس إيمانويل غريغوار، الذي دافع عن موقف الاشتراكيين في قاعة الجمعية الوطنية.

وقد برر الاشتراكيون قرارهم بعدم توجيه اللوم إلى الحكومة بحاجة البلاد إلى "الاستقرار" وضرورة توفير ميزانية لها.

وبعيدًا عن الخطب اللاذعة أعلن الإيكولوجيون والشيوعيون بالفعل أن قرار الحزب الاشتراكي لا يمثل بالنسبة لهم سببا وجيها لاستبعاده من التحالف رغم اختلافه عنهم.

من جانبه أكد أوليفييه فور أن جميع نواب الجبهة الشعبية الجديدة "سيكونون معا في الخنادق لمحاربة التدابير الرجعية للغاية" التي اقترحها حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، لا سيما خلال اليوم المخصص لنصوصه اليوم الخميس في الجمعية الوطنية.

وقال أيضًا أنه بعد التصويت النهائي على الميزانية في 19 فبراير/شباط، سيقدم الحزب الاشتراكي اقتراحا بتوجيه اللوم ضد "ترامبية" حكومة بايرو بعد تصريحات بايرو حول "الشعور بالغرق" لدى المهاجرين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :