فرنسا ترفع السرية عن التقرير "الصادم" حول الإخوان المسلمين: التفاصيل والخلفيات

نشرت "لوفيغارو" الفرنسية "نسخة مخففة" من تقرير يُسلط الضوء على نشاط جماعة الإخوان المسلمين في فرنسا، واصفة إياه بـ"الصادم"، إذ يشير إلى أن الجماعة تسعى إلى فرض الشريعة الإسلامية داخل البلاد، وفقا للصحيفة.

امرأة ترتدي العباءة
امرأة ترتدي العباءة AFP - DENIS CHARLET
إعلان

ولفت التقرير إلى وجود ما سماه بـ"الخطر الإخواني" في فرنسا، ويتحدث عن "آلية حقيقية" تتبعها الجماعة، تعتمد على وسائل متعددة مثل "إعادة الأسلمة"، و"الانفصالية"، و"التقويض"، "بهدف زعزعة استقرار الجمهورية".

وبحسب ما أوردته الصحيفة، هناك نحو 140 مكان عبادة في فرنسا مرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى 68 موقعا آخر يُعتبر "مقربا" منها. كما أشارت إلى وجود نحو "280 جمعية" تابعة لها، تنشط في مجالات متنوعة تشمل المجال الديني، والعمل الخيري، والتعليم، والقطاع المهني، والشباب، والأنشطة المالية.

وتحدث التقرير عن "نواة صلبة" لمنظمة "مسلمو فرنسا"، التي تعد بمثابة الواجهة أو الامتداد التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين في فرنسا، وقدر عدد أفرادها بنحو 400 شخص، "ولا يتجاوز عددهم في جميع الأحوال الألف شخص".

اقرأ أيضاهل اخترق "الإخوان المسلمون" المجتمع الفرنسي ومؤسساته؟ ... تقرير أمني سري يثير الجدل في فرنسا

ويُبرز التقرير أن المجال التربوي يُشكل "أولوية" للإخوان المسلمين، كما يشير إلى الدور المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية في نشر الفكر الإخواني.

كما تم رصد "منظومات محلية" في مناطق عدة، تتمحور حول المساجد، وتضم أنشطة تجارية ورياضية، بالإضافة إلى تقديم المساعدات المهنية، ما يجعلها تلبي احتياجات أحياء غالبا ما تعاني من الفقر والتهميش.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه "السيطرة الكاملة" تتجلى في "تشديد الممارسة الدينية، مع تزايد ملحوظ في عدد الفتيات الصغيرات اللواتي يرتدين العباءة، وارتفاع كبير في عدد الفتيات الصغيرات اللواتي يلبسن الحجاب".

إلى ذلك، يوضح التقرير بأن الجماعة، التي تشهد تراجعا في نفوذها بالشرق الأوسط، باتت تركز جهودها على أوروبا، حيث أنشأت شبكة من المنظمات بهدف التأثير على المؤسسات وتعزيز رؤيتها الخاصة لمفهوم الحرية الدينية. وتُعد تركيا داعما أساسيا لهذه الاستراتيجية، بينما يُنظر إلى منطقة البلقان كأرض خصبة للتوسع المستقبلي.

خلفياته

ومن المقرر أن يُعرض التقرير أمام مجلس الدفاع برئاسة إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء 21 أيار/مايو.

وكان التقرير قد أُنجز في العام 2024 إبان تولّي جيرالد دارمانان منصب وزير الداخلية، وهو الذي يشغل اليوم حقيبة العدل، إلا أنه ظل سريا في ذلك الحين.

أما الكشف عن "نسخة مخففة" ومنزوعة السرية من الوثيقة، فجاء تحت إشراف وزير الداخلية الحالي برونو روتايو، الذي يسعى، بعد انتخابه على رأس حزب "الجمهوريين" وبدعم شعبي واسع، إلى لعب دور محوري في مواجهة "الإسلام السياسي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :