رئيس الوزراء الفرنسي سيبستيان ليكورنو ينهي امتيازات رؤساء الوزراء السابقين

سحب رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيباستيان لوكورنو، الامتيازات التي كان يتمتع بها أسلافه مدى الحياة، في خطوة جاءت بعد أيام من إلغائه مقترحاً مثيراً للجدل بتقليص عدد العطل الرسمية، وذلك في محاولة لامتصاص غضب الشارع الفرنسي خلال سعيه لتشكيل حكومة في ظل مشهد سياسي منقسم.

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو © توماس سامسون/وكالة الصحافة الفرنسية
إعلان

واعتباراً من الأول من يناير 2026، لن يحظى رؤساء الوزراء السابقون بخدمات السائق أو غيرها من المزايا الدائمة، بينما ستقتصر الحماية الأمنية على فترة محدودة يمكن تجديدها فقط إذا اقتضت الظروف الأمنية ذلك. وقال لوكورنو عبر منصة "إكس": "من غير المعقول أن يستفيد وزراء سابقون من امتيازات أبدية، في حين أن مناصبهم بطبيعتها مؤقتة".

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إلغائه مقترحاً مثيراً للجدل بتقليص عدد العطل الرسمية، وذلك في محاولة لامتصاص غضب الشارع الفرنسي، لا سيما بعد سقوط حكومة سلفه فرانسوا بايرو عقب خسارته تصويت الثقة بسبب مشروع ميزانية تقشفية كان يهدف إلى خفض العجز بنحو 44 مليار يورو.

وبحسب تقرير برلماني عام 2019، فإن هذه الامتيازات كلفت الدولة 1,58 مليون يورو في عام 2024، فيما بلغت كلفة الحماية الأمنية 2,8 مليون يورو سنوياً.

وأكد لوكورنو في حديث للصحافة الإقليمية أن "من غير الممكن مطالبة الفرنسيين بالتضحيات فيما يظل أصحاب المناصب العليا بمنأى عنها".

الخطوة الجديدة تضاف إلى مرسوم صدر عام 2019 كان قد حدّ من بعض الامتيازات، مثل تقليص مدة الاستفادة من سكرتير خاص إلى عشر سنوات فقط بعد مغادرة المنصب.

لكن إلغاء خطة بايرو لتقليص يومين من العطل الرسمية يترك فجوة بقيمة 4 مليارات يورو في الميزانية، ما يفرض البحث عن مصادر تمويل بديلة.

وفي هذا السياق، بدأ لوكورنو مشاورات مع قوى المعارضة والنقابات لتشكيل حكومة قادرة على الصمود أمام اختبارات الثقة المقبلة، محاولاً التوفيق بين مطالب اليمين بخفض الإنفاق ومطالب اليسار بزيادة الضرائب على الأثرياء.

من جهة أخرى، يواجه لوكورنو ضغوطاً من أصحاب الأعمال الذين حذرت نقابتهم "ميديف" من أن أي زيادة في الضرائب لسد العجز قد تثير غضباً واسعاً.

أما اليمين، وتحديداً حزب الجمهوريين، فأكد أنه لن يدعم فرض "ضريبة زوكمان" المقترحة من بعض الأحزاب اليسارية، وهي ضريبة بنسبة 2% على الثروات التي تتجاوز 100 مليون يورو.

وبينما رفض بايرو هذا المقترح بدعوى عدم دستوريته، لم يستبعد لوكورنو اللجوء إليه، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة حماية "الأصول المهنية" التي تشكل ركيزة لفرص العمل والنمو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :