تصويت البرلمان الفرنسي حول اتفاقية 1968: الجزائر تعتبره "شأنا فرنسيا لا يعنيها"

رغم تصويت مجلس النواب الفرنسي يوم الخميس الذي يدعو إلى "إعادة النظر" في اتفاقية عام 1968 مع الجزائر، يبدو أن حكومتي البلدين قررتا استكمال مسار التهدئة بينهما بينهما، مع تصريحات قللت من أهمية هذا القرار المقترح من قبل اليمين المتطرف في فرنسا.

العلم الفرنسي والجزائري
العلم الفرنسي والجزائري AFP - LUDOVIC MARIN
إعلان

الجزائر: "شأن فرنسي بحت"

فقد اعتبرت الحكومة الجزائرية الأحد أن هذه "المسألة هي بين الجمعية الوطنية الفرنسية والحكومة الفرنسية. إنه شأن داخلي، شأن فرنسي بحت، ولا يعنينا في الوقت الراهن".

وقالت على لسان ووزير خارجيتها أحمد عطاف: "من المؤسف أن نرى دولة بحجم فرنسا تجعل من تاريخ دولة أخرى مستقلة وذات سيادة مادة للتنافس الانتخابي المبكر". وتابع: "بصراحة، أنا أكن احتراما كبيرا للجمعية الوطنية الفرنسية، ولكن عندما رأيت هذا التصويت... أول ما تبادر إلى ذهني هو أن التسابق على الأمور الصغيرة مستمر".  

"قد تعنينا هذه المسألة إذا..."

ومع ذلك أوضح عطاف "قد تعنينا هذه المسألة إذا أصبحت شأنا بين حكومتين، لأن اتفاقية عام 1968 هي بين حكومات. إنها اتفاقية دولية، والحكومة الفرنسية لم تبلغنا بأي شيء يتعلق بها، وبالتالي من الناحية الأساسية، نحن لا نتفاعل مع الأمر".

الحكومة الفرنسية: لا يجب اعتماد أسلوب "المواجهة الصلبة" مع الجزائر

وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قد حذر خلال مقابلة يوم السبت من اعتماد أسلوب "المواجهة الصلبة" مع الجزائر، قائلا: "من يوهم الفرنسيين بأن المواجهة الصلبة والأسلوب القاسي هما الحل الوحيد، مخطئون. هذا لا ينجح في أي مجال"، معبرا عن أسفه "للظروف التي جرى فيها هذا التصويت".

عمليات الترحيل تراجعت

وبخلاف سلفه برونو ريتايو، شدد نونيز مرارا على ضرورة إعادة "الحوار" مع الجزائر، مبرزا أهمية التعاون الأمني، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب الجهادي في منطقة الساحل.

وفي هذا الإطار، أشار الوزير الفرنسي إلى أن بلاده تمكنت من ترحيل 500 مواطن جزائري فقط يقيمون بشكل غير شرعي في فرنسا حتى نهاية تشرين الأول - أكتوبر 2025، مقارنة بـ1,400 ترحيل في نفس الفترة من العام 2024، ما يُظهر بالنسبة لنونيز أن أسلوب المواجهة لم يكن فعالا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :