محاكمة غير مسبوقة: شركة توتال تواجه القضاء بسبب مسؤوليتها المناخية

مثلت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة توتال TotalEnergies أمام المحكمة القضائية في باريس يومي 19 و20 فبراير/شباط، في قضية تتعلق بمسؤوليتها عن تفاقم التغير المناخي، وفي سابقة تعد الأولى من نوعها في فرنسا ضد شركة نفطية كبرى على هذا الأساس.

شركة توتال الفرنسية
شركة توتال الفرنسية © رويترز
إعلان

القضية رفعتها أربع جمعيات بيئية إلى جانب بلدية باريس، حيث تطالب الشركة باتخاذ خطوات واضحة للحد من انبعاثاتها والالتزام بأهداف اتفاق باريس للمناخ، الذي يسعى إلى حصر ارتفاع حرارة الأرض في حدود 1.5 درجة مئوية. 

"واجب اليقظة"

وتستند الدعوى إلى قانون فرنسي صدر عام 2017 يُعرف بـ"واجب اليقظة"، ويُلزم الشركات الكبرى بتقييم ومنع الأضرار البيئية الناتجة عن أنشطتها.

وتطالب الجهات المدعية بأن توقف الشركة أي مشاريع جديدة لاستخراج النفط والغاز، وأن تخفض إنتاجها من الوقود الأحفوري بنسبة تتراوح بين 20 و30% بحلول عام 2030، بما يتوافق مع توصيات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ووكالة الطاقة الدولية.

وترى المنظمات أن استراتيجية "توتال" لا تزال تعتمد على توسيع إنتاج النفط والغاز، رغم تقديم نفسها كفاعل رئيسي في التحول نحو الطاقة النظيفة.

مسؤولية نظام الطاقة العالمي

في المقابل، رفضت الشركة الاتهامات، معتبرة أن القضية تحاول تحميل شركة واحدة مسؤولية نظام الطاقة العالمي القائم منذ أكثر من قرن، مؤكدة أن إنتاج الوقود الأحفوري يأتي أساسا لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.

شهادات علمية

وخلال جلسات المحكمة، قدم خبراء في المناخ والاقتصاد شهادات أكدوا فيها أن الوقود الأحفوري يمثل السبب الرئيسي في ارتفاع انبعاثات الكربون، وأن تقليص إنتاجه ضروري للحد من الاحترار العالمي.

قرار مرتقب في يونيو

ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها في هذه القضية يوم 25 يونيو/حزيران المقبل، وسط ترقب واسع لما قد يحمله القرار من تأثير على شركات الطاقة الكبرى في العالم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :