قبل الجولة الثانية للانتخابات البلدية.. جدل في باريس حول مناظرة تلفزيونية بين مرشحي اليمين واليسار
دخلت الاستعدادات للجولة الثانية من الانتخابات البلدية في فرنسا مرحلة حاسمة بعد إغلاق باب إيداع القوائم، وسط موجة تحالفات وانسحابات، وفي باريس أثار تنظيم مناظرة تلفزيونية ثنائية بين مرشحين بارزين جدلاً واسعاً لدى اليسار الراديكالي الذي احتج على استبعاد مرشحته من هذه المناظرة التلفزيونية.
نشرت في: آخر تحديث:
وأعلنت قناة بي إف إم الفرنسية تنظيم مناظرة مساء الأربعاء تجمع المرشح اليساري عن الحزب الاشتراكي إيمانويل غريغوار ومرشحة اليمين التقليدي عن حزب "الجمهوريون" رشيدة داتي، وذلك قبل أيام من الجولة الثانية المقررة الأحد 22 مارس.
غير أن غياب مرشحة "فرنسا الأبية" صوفيا شيكيرو، التي تأهلت بعد حصولها على أكثر من 10% في الجولة الأولى، أثار احتجاجات داخل الحركة، إذ أعلن منسقها مانويل بومبار وزعيمها جان-لوك ميلانشون اللجوء إلى الهيئة الناظمة للإعلام "أركوم"، معتبرين أن استبعادها يمس بحرية التعبير والتعددية الديمقراطية.
وتزامن هذا الجدل مع إعلان دمج قائمة مرشح تحالف "آفاق والنهضة" بيار-إيف بورنازيل مع قائمة رشيدة داتي، مع تأكيده أنه لن يكون ضمن التشكيلة النهائية.
في المقابل، أعلنت مرشحة اليمين المتطرف سارة كنافّو عدم تقديم قائمة في الجولة الثانية رغم تجاوزها عتبة 10%، داعية ناخبيها إلى التصويت لصالح داتي بهدف "التصدي لليسار"، وكانت رشيدة داتي، التي حلت ثانية بنسبة 25,46%، قد رفضت سابقاً عرض الدعم من مرشحة اليمين المتطرف.
أما إيمانويل غريغوار، فواصل استبعاد فكرة الاندماج مع صوفيا شيكيرو مرشحة أقصى اليسار، مكتفياً بتواصل هاتفي معها لشرح موقفه من دون طلب انسحابها.
وتواصلت الانتقادات السياسية للتحالفات التي أبرمها الحزب الاشتراكي مع حركة "فرنسا الأبية" اليسار الراديكالي في عدد من المدن والبلديات، رغم تأكيد قيادة الحزب في وقت سابق رفضها هذه الاستراتيجية.
وتوجه اتهامات لزعيم الحركة جان-لوك ميلنشون "بالشعبوية ومعاداة السامية والعنف" اتهامات وجهها أمس رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق مانويل فالس الذي هاجم قيادة الحزب، قائلاً عبر قناة "بي إف إم تي في": "نشهد وفاة جزء من الاشتراكية الفرنسية"، كما صدرت انتقادات مماثلة عن شخصيات اشتراكية بارزة، من بينها الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند.
وفي هذا السياق، أوضح السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور، بعد أن شدد الأحد على عدم وجود اتفاق وطني مع "فرنسا الأبية"، أنه لا يعتزم توبيخ المرشحين الاشتراكيين الذين اختاروا التحالف محلياً، معتبراً في مقابلة مع قناة "فرانس 2" أنهم "أدرى بالواقع الميداني في بلدياتهم".
ويجد ناخبو اليسار أنفسهم أمام معادلة صعبة، بين دعوات توحيد الصفوف لمواجهة اليمين واليمين المتطرف، وبين تحذيرات من كلفة التحالفات على الهوية السياسية للحزب الاشتراكي.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك