الشرق الأوسط
ما هي أهداف حملة "عامود السحاب" الإسرائيلية في قطاع غزة؟
منذ أن بدأ الهجوم الإسرائيلي أمس الأربعاء على قطاع غزة والذي أطلقت عليه إسرائيل إسم " عامود السحاب"، سجل سقوط أعداد كبيرة من الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل، معظمها صواريخ من نوع غراد استهدفت مدن بئر السبع وعسقلان وأشدود ومناطق أخرى.
نشرت في: آخر تحديث:
1 دق مدة القراءة
إعلان
إعداد زياد الحلبي في القدس
نشرت إسرائيل أربع بطاريات لمنظومة " القبة الحديدية " أفلحت في إسقاط الكثير من صواريخ الغراد ، أي أنها منعت الإصابة المباشرة داخل الأحياء المأهولة بالسكان. وأعلنت المنطقة من حدود غزة وحتى بُعد 40 كيلومتراً منطقة خاصة من قِبَل وزير الدفاع الإسرائيلي، بمعنى أن الجيش الإسرائيلي هو مَن يسيطر ويُسيّر الأمور في هذه المنطقة وهي في حالة حرب.
تمثل الجزء الأول من الهجوم الإسرائيلي بضرباتٍ جوية وبحرية بدأت باغتيال الجعبري ومن ثم استهداف مخزون كبير من الأسلحة الفلسطينية بعيدة المدى تصل إلى سبعين كيلومتراً وتطال وسط إسرائيل.
تحاول إسرائيل في هذه المرحلة الأولى تصفية المجموعات التي تطلق الصواريخ باتجاهها.
أما المرحلة الثانية وهي المرحلة البرّية فقد بدأت بحشد قواتٍ ودبابات في محيط غزة واستدعاء الجيش الاحتياطي. لكن بحسب ما يبدو، فإن إسرائيل أقرت المرحلة البرية مع وقف التنفيذ، بمعنى أنها ستحاول أن تحقق الأهداف بالضربات الجوية، وإن لم تفلح في ذلك ستلجأ بعدها إلى الهجوم البري.
على الساحة السياسية، ما يحدث اليوم يبدو كما لو أنه تكرار لسيناريو 2008. لكن بين الأمس واليوم حلّ الربيع العربي وحدثت تغييرات في بعض الأنظمة العربية، مما قد يغيّر من ردات الفعل العربية على العملية الإسرائيلية ضد غزة.
هذه العملية هي " مربض الفرس" كما يُقال فيها، إذ هي محاولة اختبار إقليمية ودولية لقدرة إسرائيل على شن حرب على قطاع غزة.
أما بالنسبة لسحب مصر سفيرها في إسرائيل، كانت إسرائيل تتوقع ردة الفعل المصرية هذه، علماً أن السفير الإسرائيلي وصل إلى تل أبيب قبل بدء العملية.
إسرائيل حالياً متشجعة بالموقف الأمريكي وتعتقد أنها تملك وقتاً كافياً على الساحة الدولية لتحقيق أهدافها من هذا الهجوم.
يحمل هذا العمل العسكري دلالات وأبعاداً إقليمية هي قيد الدرس حالياً في إسرائيل التي رفعت حالة التأهب على الحدود مع سوريا ولبنان ومصر إلى الدرجة القصوى، خشية أن يكون هناك محاولات تدخل من جهات متعددة. فهي تدرك أن " حماس" لديها دعم من الإسلام السياسي و" الإخوان المسلمون" في مصر، لكنها تتكهن كيف سيترجم ذلك عملياً على الأرض.
ويبدو أن إسرائيل تتهيأ لتصعيد ضرباتها، كما جال وزير الدفاع الإسرائيلي على المنطقة الجنوبية في مدن بئر السبع وفي موقع للقبة الحديدية.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك