الأراضي الفلسطينية

غزة : ورشة دولية لوقف النار

أكدت إسرائيل مراراً في اليومين الأخيرين دعم الإدارة الأمريكية لعملياتها في غزة، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو سجّلت تغييراً في الموقف الدولي يميل إلى وقف التصعيد والبحث عن تهدئة. ولعلها قرأت في هذا الهجوم الدبلوماسي على المنطقة أن واشنطن نفسها استحثت الحلفاء والأصدقاء للحصول على هدنة.

غزة : ورشة دولية لوقف النار
إعلان

 

الأمين العام للأمم المتحدة قادم إلى إسرائيل بعد وزير الخارجية الفرنسي، ورئيس الوزراء التركي وأمير قطر هرعا إلى القاهرة. في ما أوضحت بريطانيا أنها لا تؤيد اجتياحاً برياً لغزة كانت إسرائيل لا تزال تلوّح به أمس الأحد.
 
لكن رئيس الدولة شيمون بيريز اختار الإشادة بجهود الرئيس المصري محمد مرسي، ذاهباً في الاتجاه نفسه الذي اختاره وزراء الخارجية العرب في بيانهم يوم السبت، إذ أكدوا دعم مرسي في سعيه إلى الحصول على وقفٍ لإطلاق النار.
 
يبدو أن القاهرة ارتاحت إلى هذا المخرج العربي ـ الدولي لتتجاوز الإحراج الذي سببه لها الهجوم الإسرائيلي، في ما تحدث رجب طيب أردوغان عن ضماناتٍ أمريكية مطلوبة للتهدئة.
 
هكذا انتقلت التوقعات من مراقبة الاستعدادات الإسرائيلية للاجتياح إلى البحث في شروط الهدنة.
 
بالنسبة إلى إسرائيل فإن الشرط الوحيد المعلن هو وقف إطلاق الصواريخ مقابل وقف الغارات الجوية وإلغاء الهجوم البري.
 
أما حركة "حماس" فتطلب ضماناتٍ قوية وملزمة لإسرائيل لوقف الاعتداءات والاغتيالات ورفع الحصار المفروض على القطاع.
 
في كل المرات السابقة التي رُتبّت فيها هدنات، حرصت إسرائيل على عدم تقديم أي ضمانات أو التزامات. لذلك استحال دائماً التوصل إلى هدنة طويلة أو دائمة.
 
ورغم أن هناك عملاً حثيثاً الآن واتصالات دولية متسارعة، فلا شيء يضمن وشوك التوصل إلى التهدئة التي توقعت مصادر مصرية وفلسطينية أن تبدأ أمس الأحد  أو اليوم الإثنين.
 
في حساب النتائج تؤكد إسرائيل أن العملية الأخيرة مكّنتها من قتل قائدين عسكريين مهمَّين ل"حماس" ومن تدمير عشرات منصات إطلاق الصواريخ وكثير من الأبنية الحكومية.
 
في المقابل، تعتبر الفصائل الفلسطينية في غزة أنها استطاعت للمرة الأولى تهديد تل أبيب ومدن أخرى وبرهنت تطور بنيتها العسكرية.
 
على هذه المعادلة يُفترض أن ينتهي التصعيد الأخير، لكن مشكلة غزة تتطلب أكثر من مجرد تهدئة قابلة للانهيار في أي لحظة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :