الشرق الأوسط
هل يحتاج الرئيس الأمريكي إلى عصا غليظة أم سحرية لتحريك المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية؟
يرى العديد من المحللين السياسيين بأن اختيار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري زيارة أوروبا والشرق الأوسط في أول جولة له خارج الولايات المتحدة بعد تسلمه لمهامه، يعكس الأهمية التي يُوليها لتحريك المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، بهدف التوصل إلى حل الدولتين.
نشرت في: آخر تحديث:
1 دق مدة القراءة
إعلان
أما الدكتور مصطفى البرغوثي، سكريتر المبادرة الوطنية الفلسطينية، فله رأي مخالف، إذ يرى أنه ليس لدى الفلسطينيين تفاصيل حول ما جرى في لقاء جون كيري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن بحسب الأخبار المتداولة، الولايات المتحدة غير مستعدة حتى الآن أن تقوم بأي جهد محدد وملموس للضغط على إسرائيل لإيقاف الاستيطان.
بالتالي، يستطرد البرغوثي قائلا، أنه لا يوجد أي أفق لما يُسمى عملية السلام. ما يُحكى ويُسمع هو أن الولايات المتحدة تريد فقط أن تستمع دون أن تقوم بأي تأثير أو تدخل في القضية الفلسطينية.
وهذا يجعل مستوى التوقعات من زيارة جون كيري إلى الشرق الأوسط منخفضة جداً بحسب مصطفى البرغوثي، الذي يضيف أن زيارة كيري لا يبدو أنها ستأتي بشيء جديد سوى الاستماع إلى مختلف الفرقاء.
ربما تأتي زيارة جون كيري لخدمة غرض آخر، يتابع البرغوثي، يتمثل بالضغط من داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي الذي يطالب باراك أوباما بأن يقوم بزيارة إسرائيل باعتباره الرئيس الأمريكي الذي لم يزر إسرائيل رسمياً.
من إحد أسباب التوتر الإسرائيلي ـ الأمريكي، برأي البرغوثي، الضغط الذي يتعرض له نواب الحزب الديمقراطي في حملاتهم الانتخابية من اللوبي الإسرائيلي.
خارج هذا الإطار، لم يسمع الفلسطينيون شيئاً يدل على نية حقيقية لتغيير توجهات الإدارة الأمريكية.
هذا ما يؤكد عليه أيضاً خليل جهشان، الخبير في العلاقات العربية ـ الأمريكية، الذي يعتبر أن جون كيري يذهب إلى منطقة الشرق الأوسط بحقيبة كبيرة مليئة بالنوايا الحسنة.
لكن، بحسب جهشان، فإن زمن النوايا الحسنة قد ولّى، وعلى كيري أن يُقنع رئيسه بأن يبلور أفكاراً جديدة لاستعادة عملية تفاوضية جدّية، ولا يكفي أن يأتي إلى المنطقة من أجل الاستماع والتعلم فقط.
يضيف جهشان أن الأفكار الأمريكية القديمة لم تعد صالحة لإحياء عملية السلام من جديد أو لإحراز أي تقدم في العملية التفاوضية.
فإن لم يكن هناك عزم وتصميم وعصا دبلوماسية كبيرة لدى الرئيس الأمريكي، يقول جهشان، يحملها بشكل واضح لدفع جميع الأطراف للعودة إلى مائدة المفاوضات، كما كان يقول وزير الخارجية الأسبق جيمس بايكر، لن تستطيع الولايات المتحدة تحريك الوضع بالرغم من كل النوايا الحسنة والتغييرات في المنطقة.
وقد يكون الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحاجة إلى أكثر من عصا غليظة، خاصة أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اعتبر أن التوصل إلى اتفاقٍ مع الفلسطينيين يعتبر شبه مستحيل.
الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم
اشترك