فرنسا - اعتداء "شارلي إيبدو"

إدانات وشجب وتنديد محليا ودوليا بالاعتداء على المجلة الفرنسية "شارلي إيبدو"

توالت ردود الأفعال الفرنسية والدولية على حادثة الاعتداء على الصحيفة الفرنسية الأسبوعية الساخرة "شارلي أيبدو" الذي سقط ضحيته 12 شخصيا بينهم أربعة من أكبر رسامي الكاريكاتور في فرنسا بالإضافة إلى جرح عدد من الأشخاص. في عملية إرهابية تعتبر الأكثر دموية في تاريخ فرنسا في منذ 40 عاما.

إدانات وشجب وتنديد محليا ودوليا بالاعتداء على المجلة الفرنسية "شارلي إيبدو"
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مكان الاعتداء
إعلان

فقد ندد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي توجه على الفور إلى مقر الصحيفة بالاعتداء واصفا إياه بـ "هجوم إرهابي وعمل على قدر استثنائي من الوحشية" وأكد الرئيس الفرنسي للصحفيين أن "هذا عمل إرهابي لا شك في ذلك" كما أعلن أن السلطات الفرنسية "أحبطت عدة اعتداءات إرهابية" في الأسابيع الأخيرة.

كما أعلنت رئاسة الحكومة عن أنها وضعت وسائل الإعلام والمحلات التجارية ووسائل النقل تحت "حماية مشددة" حيث قرر رئيس الوزراء مانويل فالس رفع مستوى الإنذار في باريس وضواحيها إلى الحد الأقصى أي "الإنذار بوقوع هجمات"، كما قالت وزارة الداخلية الفرنسية أن "جميع أجهزة الأمن مجندة لإلقاء القبض على منفذي الهجوم".

وصرح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف في ختام اجتماع أزمة في الاليزيه إثر الاعتداء على الصحيفة إن "ثلاثة مجرمين" شاركوا في الهجوم الدموي الذي استهدف الصحيفة الأسبوعية الفرنسية الساخرة شارلي ايبدو الأربعاء في باريس. وقال إن كل الإجراءات تتخذ "للقضاء في أسرع وقت ممكن على المجرمين الثلاثة الذين يقفون وراء هذا العمل الهمجي" دون أن يذكر أي تفاصيل عن دور كل منهم.

كما ندد كلود بارتلون الرئيس الاشتراكي للجمعية الوطنية الفرنسية بالهجوم بشدة وكذلك فعلت وجوه سياسية من مختلف مكونات الطيف السياسي الفرنسي.

وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة حيث أدان البيت الأبيض الهجوم "بأشد العبارات" وقال أوباما في بيان حول الهجوم "نحن على تواصل مع المسؤولين الفرنسين وأمرت إدارتي بتوفير أي مساعدة ضرورية لإحالة هؤلاء الإرهابيين للعدالة" . وقال جوش آرنست الناطق باسم الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشبكة "إم إس إن بي سي" الأمريكية إن "كل البيت الأبيض يتضامن مع عائلات الذين قتلوا أو جرحوا في هذا الهجوم".
ومن لندن أيضا، ندد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالهجوم ووصفه بـ"الشنيع" وعبر عن تضامنه مع فرنسا في معركتها ضد الإرهاب.
بدوره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان الهجوم "المروع" على مكتب صحيفة "شارلي إيبدو" ووصفه بأنه هجوم على الإعلام وحرية التعبير.وقال إن الهجوم "جريمة مروعة وغير مبررة ارتكبت بدم بارد. كما أنه هجوم مباشر على إحدى ركائز الديموقراطية وهي الإعلام وحرية التعبير".

من موسكو وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدوره رسالة إلى نظيره الفرنسي أدان فيها بـ "حزم" الهجوم "الإرهابي" على الصحيفة الاسبوعية، ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف قوله إن "موسكو تدين بحزم الإرهاب بجميع أشكاله" وأن الرئيس بوتين يقدم "تعازيه الحارة إلى عائلات الضحايا وكافة الشعب الفرنسي".

أوروبيا ندد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بالهجوم، وقال في بيان "أصبت بالصدمة جراء الهجوم الوحشي وغير الإنساني على مقر شارلي ايبدو. إنه عمل بربري لا يطاق".

برلين أيضا نددت بالهجوم عبر رسالة تعزية من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالهجوم ووصفته بـ "الحقير" وقالت ميركيل "أصبت بالصدمة فور معرفتي بالهجوم الحقير على الصحيفة في باريس" وأضافت "أود أن أعرب لك ولمواطنيك في هذه الساعة من المعاناة عن تعاطف الشعب الألماني وحزني الشخصي كما أقدم تعازيّ لعائلات الضحايا".

وفي كندا، ندد رئيس الوزراء ستيفن هاربر بالهجوم وكتب على حسابه في تويتر "لقد روعني هذا العمل الإرهابي البربري"، مضيفا " إن "أفكار
الكنديين وصلواتهم هي مع الضحايا وعائلاتهم".

أما مدريد فقط وصفت الهجوم بأنه "عمل إرهابي جبان وخسيس". وأعربت الحكومة عن "تعازيها باسم الشعب الاسباني وإدانتها الشديدة" مشيرة إلى "دفاعها اليوم أكثر من أي وقت مضى عن حرية الصحافة".
علما أنه تم بعيد الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية إخلاء مقر صحيفة "باييس" الاسبانية في مدريد بسبب شكوك حول طرد بريدي مجهول المصدر.

عربيا أدان نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية الاعتداء على الصحيفة. حيث أعلنت الجامعة أنها "تندد بشدة بهذا الهجوم الإرهابي".
وفي القاهرة أيضا وصف الأزهر الهجوم "الإجرامي" مؤكدا أن "الإسلام يرفض أي أعمال عنف".
وكذلك دانت السعودية "الهجوم الإرهابي" ووصفته بـ "الجبان" مقدمة تعازيها لأسر الضحايا.

قطر أيضا دانت بشدة الهجوم الذي شنه مسلحون على مقر صحيفة "شارلي إيبدو"، وقالت وزارة الخارجية في بيان "إن مثل هذه الأعمال التي تستهدف المدنيين العزل تتنافى مع كافة المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية،" كما عبّرت عن تعازيها ومواساتها للحكومة الفرنسية ولأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الهجوم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وبالعودة إلى باريس أدانت فعاليات إسلامية ويهودية فرنسية منها "المجلس الفرنسي للديانات الإسلامية" الهجوم أيضا، حيث وصفه المجلس بـ"الوحشي"، معتبرا الواقعة هجوما على الديمقراطية وحرية الصحافة. وكذلك ندد اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا القريب من جماعة الإخوان المسلمين في بيان منفصل بالهجوم بـ"أشد العبارات بالهجوم المجرم وعمليات القتل المرعبة". وكذلك قال الحاخام الأكبر للطائفة اليهودية في فرنسا حاييم كورسية لفرانس برس إنه "وقت الحزن يجب أن نجتمع كلنا". وأضاف "نحن بحاجة في هذا الوقت إلى الوحدة الوطنية وان ندافع عن الحريات وضمنها حرية التعبير (...) بعدها يجب أن يكون هناك رد قوي من الحكومة كونها القوة الشرعية التي يجب ان تسيطر على العنف في مجتمع ديموقراطي".

وكانت الأسبوعية الساخرة قد تلقت عدة تهديدات في السابق منذ إن نشرت رسوما كاريكاتورية تتعلق بالنبي محمد عام 2006. وفي تشرين الثاني ـ نوفمبر 2011 نشب حريق في مقر الصحيفة في ما اعتبرته الحكومة الفرنسية آنذاك "اعتداء".

ويذكر أن صحيفة شارلي ايبدو كانت قد عنونت عددها الأخير الصادر الأربعاء "توقعات المنجم ويليبك: "في العام 2015 افقد أسناني... وفي 2022 أصوم شهر رمضان!" تزامنا مع صدور رواية الكاتب ميشال ويليبك المثيرة للجدل "سوميسيون" (الاستسلام) عن أسلمة المجتمع الفرنسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية

شارك :